رواية جمر الجليد الفصل السادس بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية جمر الجليد الفصل السادس بقلم شروق مصطفى حصريه وجديده 

بينما كانت سيلا ومي تمزحان وتضحكان، كان عاصم يراقب شفتيهما بحذر، فهو يعرف كيف يقرأ الشفاه. ثم قالت سيلا فجأة:
"مي، عاوزة تليفونك. هعمل مكالمة منه."
أجابت مي وهي تمد لها الهاتف:
"اتفضلي."
ابتعدت سيلا إلى زاوية هادئة وبدأت مكالمتها:
"ألو، أهلاً أستاذ أحمد. كنت عاوزة أستفسر من حضرتك عن شيء..."
سألت عن طلب شركه ، وأكد لها أحمد أن اسمها كان مطلوبًا بالذات. بعدها ذكرت له:
"وأنا سمعت إن الممرضة اټقتلت!"
ثم تابعت في دهشة:
"القضية لسه شغالة؟"
أجابها أحمد مؤكدًا أن القضية قد أغلقت بمۏتها، وتركها في حالة صدمة.

سيلا ردت بتوهان، غير قادرة على تصديق ما سمعته، بينما كان عاصم يراقبها بتركيز، يدرك أن شيئًا ما يحدث. عندما انتهت المكالمة، حاولت سيلا أن تتماسك، لكن دمعة ترقرقت في عينيها. سألها، "مالك يا سيلا؟ فيه إيه؟" لكنها ردت بتوهان، "لا، مفيش حاجة."

لاحظ عاصم اختلال توازنها، وقرر متابعة تحركاتها. بينما كانت في حالة ضياع، طلبت سيلا شنطتها من مي، ثم همست لها:
"خليكي هنا وكلمي همسة، خليها تيجي هنا، أنا هدخل الحمام و جايه!"

أخذت شنطتها، وتوجهت إلى الحمام لتنفيذ خطتها التي أجلتها كثيرًا.
استغرقت همسة ساعات في الرسم حتى اهتز هاتفها بمكالمة من مي. بعد أن تحدثت معها، قررت الذهاب إليهم،  أثناء تجميع أدواتها، اصطدمت بشخص كان يتحدث في هاتفه، فسقطت هواتفهم وأقلامها. اعتذر الرجل بابتسامة وجمع الأقلام معها، وسألها عن لوحاتها. أخبرته أنها فنانة ولديها معرض، ثم أسرعت إلى قاعة الحفل.

بينما كانت همسة تراقب الرجل الذي اصطدمت به وهو يقف مع رجال الأعمال مبتسمًا لها، كانت تفكر في سبب تأخر سيلا ، بعدما قصت لها مي توترها بعد مكالمتها الهاتفية ودخولها الحمام، بينما لاحظت توتر عاصم أيضًا، مما أثار اهتمام الجميع.

ظل عاصم يراقب سيلا حتى دخلت الحمام، ثم عاد للحفل لفترة قصيرة. بعدها اهتز هاتفه فابتعد قليلاً عن الضوضاء، حيث تحولت ملامحه إلى الڠضب بعد مكالمة. ضغط على يده حتى شعرت عروقه بالتوتر، وأغلق المكالمة قائلاً: "استعجلتي أوي."

أخذ عاصم عامر على جنب وأخبره أنه سيغادر في مهمة عاجلة، وأنه يجب على عامر إنهاء الحفل والتغطية على غيابه. عامر تفاجأ بالقرار، لكن عاصم طلب منه أن يرسل معتز مع الفتيات لتوصيلهن إلى بيوتهن.

عاد عاصم إلى الحفل بسرعة، وعندما وقف خارج الحمام، سأل العامل عن من كان بداخله. أخبره العامل بدهشة أن هناك فتاة واحدة فقط داخل الحمام. أمر عاصم العامل بالابتعاد، ثم ھجم على الحمام ليجد أنه فارغ. لكن، سمع صوتًا قادمًا من أحد الأبواب.
يتبع حصري

تم نسخ الرابط