دكة الساده الفصل العاشر بقلم فاطمه محمد علي النعيمي حصريه وجديده
دكة الساده الفصل العاشر بقلم فاطمه محمد علي النعيمي حصريه وجديده
صدمات عبدالله
في تلك الليلة السعيدة بالنسبة لنفلة وابيها وابنتها خديجة
والكارثية بالنسبة لسورية
والمرعبة بالنسبة لسمرا
والسعيدة والمحزنة بنفس الوقت بالنسبة لعبدالله
خرج الثلاثة بين ركض ومشي بطيء حسب ما تستوعب سنين زيد الست والستين عاما
حتى وصلوا بيت عبدالله النمر
ودفعوا الباب ودخلوا لم يكن عبدالله قد نهض بعد
من مكانه بعد بل كان متكأ على وسادة يضع يده تحت راسه يراقب سورية وهي تعجن.
لكنه حين راى ابنته وحماه السابق وطليقته دخلوا البيت مسرعين
وبعضهم يضحك والبعض يبكي
اعتدل في جلسته ونظر اليهم وقد فتح عينيه وعلى وجهه علامات الاستفهام
صړخت به نفلة قائلة
البشارة يبو الحسنين
واليدك بخير وحق محمد ومثلما كلت الف نوبة
ومحد صدگني
لم يستوعب عبدالله مايسمع
نقل نظره بين الجميع
قال له زيد وهو يلهث ويتكىء على عصاه
اي نعم يعبدالله صحيح واليدك بخير.
لم يكن هذا الموقف غريباً على عبدالله
فنفلة كانت تركض الى اي قرية يقال ان فيها طفل او مراهق او شاب لا أهل له
وخلال الثمان عشر سنة الماضية
كانت تدخل عليه بين سنة واخرى بمثل هذه الډخلة
لهذا نهض ليسلم على زيد وقال له
تفضل يعمي اكعد وعوفك من سوالف نفلة
ماراح تبطل من هالسوالف للمۏت
ونهض ومد يده ليسلم على زيد،
حين امسك زيد يد عبدالله يصافحه شد على يده وقال له
عبدالله اتذكر يوم عض الچلب اصبع حسين وگطعو؟
واحد من ذولة التوم اصبعو الشاهودي مگطوع
يعبدالله واليدك عايشين وبخير وگبل يومين چانو عالشاطي هينا يم صيرة النسوان
وخلصو بنتك وطفة من الغرگ .
سحب عبدالله يده وقد تملكته رعشة خفيفة ظهرت بصوته
وهو ينظر الى سورية التي كانت تريد ان تهرب الى داخل المطبخ وقد اصفر وجهها وبدأت يداها بالأرتجاف
وهي تنسحب للخلف.
وقال وقد امتعض وجهه
شنوووو؟ ليش وطفة اغرجت ؟
هيمت؟ شنو السالفة؟
كان يتلفت حوله يبحث في وجوه من حوله عن من يخبره مايحدث والجميع في حالة من التشتت
بين خائڤ وغير مصدق ومتأثر لدرجة الصمت
وباگي من هول الصدمة
أما عبدالله فقد كان يعيش كل الانفعالات،
، وسمرا واقفة على الدرج خلف ابيها
تضع يدها على خصرها من التوتر تضغط بقبضتها على خصرها لتوقف ذلك الألم الذي بدأ يعصر جوفها
وتعض شفتها من الداخل
حتى كادت تدميها
وهي تنظر لأمها وقد بدا على عينيها الشرود
كأنها لاترى الموقف أمامها
كانت ترى نفسها ملقاة على الأرض، دماؤها تفور، كالذبائح التي تذبح أمامها في العيد.
وهي لا تفهم مايدور ،
لكنها فهمت أن خديجة خانتها وأخبرت أمها وجدها
لكن لماذا ؟
لاتعرف
تذكرت كلمات أمها حين هددتها أنها اذا تكلمت ستذبحها
فقد افشت سراً أوصتها أمها ان لاتخبر به احد،
فهي لصغر سنها لم تكن تعلم
أن الوالدين حين يقولان للطفل لاتفعل هذا والا ساذبح
هم يقصدون التحذير الشديد
والأبوان لايعلمان ايضا
أن الطفل يصدق تماما قولهما المرعب هذا
بل ويتخيل نفسه وقد تم ذبحه فعلاً
لهذا كانت سمرا في أسوء حالاتها النفسية كانت تشعر
أن حكم الاعډام صدر بحقها وانتهى الامر،
بهذه اللحظة رأتها نفلة ونادتها بصوت حنون قائلة
تعالي يسمرا تعالي يمة تعالي احب عيونچ عبن شفتي حسن وحسين
نزلت سمرا تركض الى نفلة ليس تلبية للدعوة بل
لانها اعتقدت ان نفلة ستحميها وأنها هاربة
من العقاپ
كان عبدالله فارداً يديه وقد تقلص وجهه
دار بعينيه في تلك الوجوه يبحث عن اجابات.
وهو يردد بتكرار ممل.
شنو السالفة؟!!!! شنو السالفة؟ گولولي شنو السالفة
وصلت سمرا لنفلة التي تلقتها بالاحضان تقبلها پجنون قبلت خديها يديها وقبلت عينيها وهي تبكي وتقول لها بحنان عظيم
يمة يسمرا جواد وسليمان اخوتچ حسن وحسين.
ھجم عبدالله على سمرا وسحبها من كتفها وهزها قائلا
فهميني شنو السالفة احچي بساع