قصة شهد الجزء الثاني حصريه وجديده
قصة شهد الجزء الثاني حصريه وجديده
بل في استعجالك لشيء لم تكوني مستعدة له بعد أخبرتك مرارا أنك صغيرة و ان الزواج ليس مجرد فستان أبيض وحفل جميل والأمومة مسؤولية نضج تحتاج إلى استعداد حقيقي أخبرتك أن تعيشي طفولتك وشبابك كما يجب و لا تتسرعي في قرارات ستحدد مصيرك فالحياة أمامك ولك الحق في أن تختاري متى تكونين زوجة وأما عندما تكونين مستعدة لذلك لكنك لم تستمعي إلي والآن فات الأوان على هذا الحديث انت الان كبيرة و هذه هي حياتك التي اخترتها بنفسك ويجب أن تعيشيها طفلك هدا سيولد وأنت ستكونين أما حقيقية له بعد تسعة أشهر ولدت نور طفله جميلة أسمتها شهد لكن فرحتها لم تكتمل إذ ټوفيت والدتها التي كانت السند الوحيد لهم وأصيبت نور باكتئاب ما بعد الولادة و فقدة رغبتها في الحياة و أصبحت منعزلة عن الجميع ټغرق في صمتها وفي ظلام حالك الذي يحيط بها غير قادرة على الاعتناء بطفلتها أو حتى بنفسها في ظل غياب زوجها سامي بسبب العمل أصبحت ابنتها الكبرى حياء هي المسؤولة عن المنزل كانت تأتي كل صباح تنظف و تطبخ وتعتني بوالدتها وأختها الصغيرة ثم تعود لمنزلها في المساء بعد عودة والدها لكن ذات يوم كان البرد شديد ولم تجد حياء خيارا سوى اصطحاب طفلها معها إلي منزل والدها ولكن أثناء عودتها مساء أصيب الطفل بوعكة صحية وعندما علم زوجها اڼفجر ڠضبا واعتبر ما حدث نتيجة إهمالها وانشغالها وقال هذا ما جنيناه من ذهابك إلى والدتك أفهمي لو أرادتك بجانبها لما زوجتك صغيرة وبكلماته القاسېة منعها من زيارة والدتها مجددا لم يكن أمام سامي خيار سوى تولي مسؤولية نور وشهد بمفرده اضطر للغياب المتكرر عن العمل غير قادر على تركهما وحدهم خوفا من أن تسوء حالة زوجته أكثر عند شعورها بالوحدة و تدخل في حالة اڼهيار نفسي كان يخشى أن تراودها أفكار سوداوية أو حتى أن تفقد السيطرة و تفكر في إيذاء نفسها أو ټؤذي طفلتهم دون قصد بسبب صعوبة تحكمها في مشاعرها كانت مشاعرها تتأرجح بين حب مفرط لابنتها و خوف شديد منها وأحيانا مشاعر متضاربة من الكره والقلق لكن بسبب غيابه المتكرر أدى إلى طرده من عمله شعر سامي بالإحباط والعجز و كان أحيانا يقضي لياليه بلا نوم مرهقا بسبب قلقا يقضي الليل بين طفلته وزوجة وفي يوم كان سامي جالسا رأسه بين يديه يحاول التفكير في حل بينما كانت زوجته نور جالسة في زاوية الغرفة غارقة في صمتها فجأة بدأت شهد تبكي فركض إليها بسرعة ليهدئها بينما وضعت نور يديها على أذنيها وبدأت تصرخ توقفي توقفي أعطى ابنته زجاجة الحليب حتى هدأت ثم
خرج ليأخذ نفسا عميقا في محاولة لاستجماع نفسه لكنه فوجئ بزوجته تقول له بصوت مرتجف اذهب ثم ركضت إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها غارقة في بكاء لا نهاية له مرت الأيام على هذا الحال حتى وصل سامي إلى نقطة الاڼهيار في إحدى الأيام جلس سامي في غرفة المعيشة منزلهم المظلم و البارد نور تبكي من جهة شهد من جهة أخرى والجوع عند الجميع نهض سامي فجأة وصړخ توقفوا توقفوا ماذا فعلت ماذا
تابعوووني