رواية ظل امرأة عنيدة للكاتب عادل عبد لله الحلقة الثامنه حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية_ظل_أمرأة_عنيدة للكاتب_عادل_عبد_الله الحلقة الثامنه حصريه وجديده 

تفتح هاتفها لتقرأ رسالة من طارق " بتسبيني وتهربي مني يا موزة ؟؟ طيب وحياتك عندي لتشوفي هعمل فيكي ايه ؟؟ " 
نظرت الي الرسالة في خوف و حزن ثم وضعت هاتفها .
اختلطت دموعها بماء وضوئها وهي تبكي ندمها علي ما فات !!!
تريد ان تصلي ولا تجد سجادة الصلاة فهي لا تعرفها ولم تمسها منذ سنوات !!
بحثت في كل مكان حتي دخلت غرفة أمها لتجدها تصلي انتظرت بجوارها حتي انتهت لتسألها والدتها : فيه ايه يا فاتن ؟؟ قاعدة كده ليه ؟!!
فاتن : كنت عايزة سجادة الصلاة .
الام : هتصلي يا فاتن ؟ ده انا من زمان مش بشوفك بتصلي !!!
فاتن : ادعيلي يا ماما .
الام : روحي يا بنتي ربنا يهديكي ويراضيكي ويسترك ويرزقك بابن الحلال اللي يصونك .
تشعر فاتن بأن دموعها ستغلبها فتأخذ سجادة الصلاة وتذهب الي غرفتها وتغلق بابها وتبدأ في صلاتها . 
بمجرد ان لمست جبهتها موضع السجود انسابت دموعها بغزارة .
انتهت من صلاتها لا تعرف كم امضت من الوقت ولكنها تشعر بأنها قد اصبحت شخصا اخر !!!
لأول مرة تشعر بطمأنينة وراحة قلبية لم تعتادها من قبل !!!
وضعت جنبها علي فراشها واغمضت عينيها في طمأنينة وراحة .

تسمع صوت أمها لتوقظها فتفتح عينيها وتبتسم : صباح الخير يا ماما .
الام : صباح الفل والورد يا حبيبة ماما ، والله يا بنتي متعرفيش انا كنت نايمة مبسوطة قد ايه لما شوفتك صليتي الفجر .
تبتسم فاتن : معلش يا ماما ، كنت تايهة والدنيا واخداني .
الام : رغم ان مو.ت خالك الله يرحمه كان مزعلني وكنت حاسة بمرارة في قلبي لكن لما شوفت بتصلي ارتحت وفرحت اوي .
فاتن : ادعيلي يا ماما ان افضل اصلي علطول .
الام : ربنا يهديكي ويثبتك يا بنتي ، يلا بقي يا حبيبة ماما قومي علشان نفطر مع بعض .
فاتن : الساعة كام دلوقتي ؟؟
الام : الساعة اتنين الضهر .
فاتن : هقوم اصلي الضهر قبل ما يفوتني .
كانت تنظر لها الام في سعادة حينما رأت شغفها بالصلاة .

بعد تناول الفطور تمسك فاتن هاتفها وتنظر لتجد عدة رسائل من طارق !! فقامت بحظره تماما .
وجلست تفكر تريد ان تجد مصدر رزق لتعيش منه مع امها ، ولكن كيف ؟؟ 
هي لا تعرف اي عمل اخر !!!
اذن عليها ان تنتظر حتي تجد مصدر رزق جديد .
ولكن !!!!!! شعرت پخوف من الانتظار !! ربما تضعف و تراودها نفسها علي العودة لنفس الطريق ، اذن لا داعي للانتظار .
ارتدت ملابسها وهمت بالخروج فرأتها امها لتسألها : رايحة فين يا فاتن ؟؟
فاتن : ادور علي شغل .
الام : بدل ما تدوري علي شغل جديد كلمي الفندق اللي كنتي بتشتغلي فيه ترجعي شغلك تاني . " فهي لا تعلم حقيقة عملها السابق " .
فاتن : لا يا ماما ، مش عايزة ارجع له تاني .
الام : احسن ، ده حتي كان سهر وتعب عليكي .
فاتن : ايوه يا ماما ، علشان كده مش عايزة ارجعله .
الام : طيب يا بنتي روحي ربنا يوقفلك ولاد الحلال .
فاتن : يارب ، انا هنزل بقي وادعيلي .
الام : طيب مادام بقيتي تصلي بلاش تنزلي بشعرك كده ، حطي حاجة علي راسك .
فاتن : عندك حق يا ماما ، معلش لسه مش متعودة .
ترتدي غطاء للرأس وتنزل و تذهب الي موقف السيارات لتركب سيارة اجرة .
يراها المعلم شعبان فينهض من مكانه ويذهب اليها .
شعبان : فيه ايه يا موزة ؟ رايحة فين بالنهار كده ؟؟ ده انا علطول بشوفك بتخرجي بالليل !!!
فاتن : رايحة مشوار .
شعبان : سيبك من المشوار وتعالي معايا ، هتتبسطي معايا اكتر .
شعبان : عايز ايه يا معلم ؟؟
شعبان " يضحك " : انتي عارفة يا موزة ، تعالي معايا البيت ، الولية واخدة العيال وڠضبانة عند اهلها والشقة فاضية هنقعد علي راحتنا .

تم نسخ الرابط