رواية لحن البراء الفصل الاول بقلم شاهنده حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية لحن البراء الفصل الاول بقلم شاهنده حصريه وجديده 
أمام شاطئ الإسكندرية
كانت تسير بمحاذاة المياه تبكي وتردد بصوت مخټنق:
"هجيب لها العلاج إزاي؟ هعمل إيه؟"
دموعها لم تتوقف وهي تشعر بالتعب حتى لَمَحت شيئًا يتحرك عند طرف البحر.
ركضت بلا وعي وكلما اقتربت تبيّن لها أنه جسد ممدد فوق الماء.
ترددت لوهلة ونظرت إلى المياه ثم إلى الجسد قبل أن تهوي نحو البحر رغم ثقل خطواتها
بدأ الماء يبتلعها لكنها دفعت نفسها بقوة حتى وصلت إليه سحبته بجهد شاق إلى الشاطئ
رمت جسده فوق الرمال الرطبة وركعت بجانبه تضغط على صدره بكل ما تبقى لديها من قوة
أنفاسها تتقطع رأسها يدور لكنها أبت أن تتوقف.
حتى سعل پعنف والماء يتدفق من فمه وعيناه تفتحان ببطء
ابتسمت بارتياح لكن جسدها لم يحتمل أكثر
اختنق نفسها وغامت رؤيتها قبل أن ټنهار بجانبه تغمض عينيها باستسلام.
فتح عينيه بالكامل تنفس بعمق وهو يحاول استيعاب أين هو.
لمحها ممدة بجانبه ملامحها شاحبة وعيناها مغمضتان.
جلس بصعوبة مد يده ېلمس وجهها المرتجف وفجأة تمتم بنبرة مبحوحة ممزوجة بدهشة:
"إنتي.  إنتي اللي وقعتي نفسك"
ضحك بخفة وسط تنهيده متعبة وكأنه لا يصدق ما يراه وما راه
اقترب منها أكثر لكن فجأة شعر بوخزة حادة في رأسه
رفع يده ببطء ليلامس جبينه وما إن أنزلها حتى رأى الد*م يغطي أصابعه.
أنفاسه تعثرت لوهلة الأ*لم ضر*ب رأسه بقوة لكنه تجاهله نظر إليها بعينين مرتجفتين ثم تحامل على نفسه رغم الألم وحملها بين ذراعيه بتعب شديد وكأن كل خطوة كانت معركة مع جسده المنهك.
في المستشفى
كان جالسًا على أحد المقاعد رأسه ملفوف بالشاش الأبيض وجسده منهك.
أنامله تعبث بقلق في أطراف ملابسه وهو يحدق في الباب الذي دخلت منه منذ قليل.
بعد قليل من الوقت 
خرجت طبيبة ترتدي معطفها الأبيض تقدمت نحوه بابتسامة مطمئنة.
سارع بسؤالها بصوت خاڤت لكنه مشحون بالتوتر:
"هي عاملة إيه؟"
أجابت بلطف:
"جاتلها الازمة اللي بتجيلها بس كويس إنك لحقت تجيبها بدري."
هز رأسه بعدم فهم وقال:"أزمة ايه"
_ "الربو" 
هز ياسين راسه كأنه يحاول أن يستوعب الحديث قبل أن يهمس:
"وهي بقت كويسة؟"
ابتسمت الطبيبة وأومأت له:

تم نسخ الرابط