رواية زين الحلقه السابعه والثامنه بقلم الكاتبه سحر فرج حصريه وجديده
رواية زين الحلقه السابعه والثامنه بقلم الكاتبه سحر فرج حصريه وجديده
الام اتنهدت جامد وقالت .. ربنا يهديكى يا بنتى انا مش عارفه بس طالعه قلبك اسود كده لمين .. لا حول ولا قوة الا بالله .
وخرجت من اوضتها وراحت تشوف بنتها أيه وليل وخاڤت لا يكون حد فيهم او ليل بالذات سمعت صوت عبير وهى بتزعق جوا .. بس للاسف ملقتش ليل قاعده مكانها وفضلت تدور عليها فى الشقه كلها وبصوت عالى .. يا أيه .. ياااا أيه الحقينى يا بنتى ليل فين !! ليل راحت فين
ليل للاسف كانت سمعت كل الكلام بتاع عبير مع أمها ودموعها نزلت وفى ثوانى لبست عبايتها وخدت طرحتها ونزلت بشويش من غير ما اى حد يحس بيها نهائى منهم .
فضلت ماشيه كتير مش عارفه تروح فين ولمين.. اتاكدت فى اللحظه دى فعلا انها وحيده ويتيمه وملهاش حد ابدا أبدا فى الكون ده كله .
فكرت انها ترجع بيت ابوها وتعيش مع سعاد واخوتها وتستحمل كل شىء وتوقف حسان ده عند حده وتطرده من الشقه .. لكن رجعت فى كلامها لما افتكرت كل اللى هو عمله معاها وخاڤت اكتر واكتر ولغت فكرة رجوعها تانى لبيت ابوها .. فارفعت عيونها للسماء وقالت يارب .. ماليش غيرك انت يااااارب اقف معايا و ارحمنى من العڈاب اللى انا فيه ده يااارب .
وكملت طريقها وفضلت ماشيه وماشيه كتير والدنيا بدات تليل لحد ما لقت نفسها وصلت عند المقاپر .. هل المكان ده هو الوحيد اللى رجلها جابتها عنده بالصدفه ولا يمكن علشان روح ابوها وامها موجوده فيه .. ولا علشان هدوء المكان وبعده عن الناس ومشاكلهم جبها لحد هنا !!
فاسألت نفسها كتير وقربت من تربة ابوها وامها وقعدت اودامها وفضلت تدعى ليهم بالرحمه وتتكلم معاهم كانهم معاها وكمان تشتكى ۏجعها بكل حزن وۏجع والحاله اللى بقت فيها من بعدهم وكانت مېته من العياط ومدت ايديها على السلسله اللى فى رقبتها وكانت بتاعه مامتها واللى باباها عبد الرحمن لبسها ليها من بعد مۏت امها ووصى ليل انها متقلعهاش ابدا من رقبتها لانها من ريحه امها الله يرحمها .. ومن كتر الدموع والحزن غمضت عيونها ونامت اودام التربة من غير ما تحس او لانها اطمنت وحست بالامان لمجرد انها حاسه بوجودها قرب ابوها وامها .
______________________________
وفى اسكندريه زين كان معاه تليفون مهم وبعد ما خلصه راح لعمر وبلغه انه لازم ينزل معاه على القاهره لان فى اجتماع مهم فى الشركه الصبح بدرى مع المؤلف بتاع السيناريو الجديد ولازم يكون موجود بداله معاهم لانه عنده محاضرة مهمه فى الكليه ومش هايقدر يحضر الاجتماع ده .
عمر بعد ما زين خلص كلامه بصله برخامه وقال .. يا سلام ما انت كنت هاتحضر الاجتماع بنفسك ايه اللى جد فى الموضوع يعنى وشقلب الدنيا كده وطلعت ليك منين المحاضرة بتاعه الكليه دى بس يا عم زين .
زين بكل برود رد وقال .. لسه عميد الكليه بنفسه مكلمنى على الموبيل وبلغنى بكده وان رئيس الجامعه بنفسه هايكون موجود فى الكليه .. وبعدين كفياك كده يا عم عمر ورانا شغل كتير الفترة الجايه دى وعاوزك تفوق شويه لنفسك وتسيبك من لعب العيال ده وتكون معايا .. انت هنا من امبارح اهو وغيرت جو ولو عاوز ترجع تانى ابقى ارجع بعد ما تحضر الاجتماع .
او شوف ماما لو هاتفضل قاعده كام يوم مع خالتو ابقى تعال وخدها يا عم الرايق انت .
وكمان علشان نقدر نجهز ونستعد هانعمل ايه فى الفيلم الجديد .
سميحه جت على صوت عيالها وبصت لهم باستغراب وقالت .. جرى ايه يا ولاد صوتكم عالى كده ليه !! فى ايه فهمونى !!
عمر بمسكنه وحزن بصلها وقال .. البيه ابنك عاوزنى ارجع معاه على القاهرة قال ايه عنده محاضرة مهمه من بدرى فى كليه الاعلام وعاوزانى احضر انا بداله الاجتماع بتاع المؤلف ومدير اعماله بخصوص السيناريو الجديد .
سميحه اول لما فهمت الموضوع ردت وقالت .. انت عارف زين كويس يا عمر وعارف ان الشغل اهم حاجه عنده .. وبعدين ما كان هايسيبك معايا هنا كام يوم ويرجع هو لوحده على القاهرة .. لكن بدام جاله محاضرة فى الكليه ومهمه كمان يبقى تعال على نفسك شويه يا عم عمر وارجع على القاهرة مع زين ويا سيدى يومين تلاته وهاترجع علشان تاخدنى .
عمر برخامه بصلهم هما الاتنين وقال .. دافعى يا اختى دافعى عن حبيب قلبك .. وبص لزين وقال ماشى يا استاذ زين هاتمشى امتى علشان اطلع اجهز هدومى
زين رد وقال .. نصف ساعه بالضبط وهاكون ماشى بعربيتى .. واعمل حسابك انك هاتسيب عربيتك هنا مش معقول يعنى هاترجع لوحدك وانا لوحدى كل واحد بعربيته .
عمر باستغراب .. يا سلام ولما ارجع بعد كام يوم علشان اخد ست الكل هاجى ازاى يا زكى انت
زين ابقى ارجع بالطيارة يا بيه وبص فى ساعته وقال .. النصف ساعه بقت تلت ساعه .. انجز ويالا هات شنتطك وتعال مستنيك تحت يا استاذ .
_________________________________
وفى مكان تانى خالص فى قريه من قرى الصعيد العريق وبالتحديد فى سرايه كبيرة وعاليه ملك الحاج صفوان السيوفى كبير القريه وكمان عايش فيها عياله التلاته واحفاده كلهم .
كان قاعد الحاج صفوان وبيتكلم هو والحاجه انعام مراته عن سنويه اخوه اللى كانت النهارده وللاسف مقدرش يروح زى كل سنه ويحضر مع بنات اخوه اليوم ده علشان التعب اللى ماسكه بقاله كام يوم .
وكمان بلغها انه اتصل بسميحه بنت اخوه من بدرى قبل ما يروحوا على المقاپر وسلم عليها واطمن منها على عيالها واختها سماح .
الحاجه انعام بكل طيبه ردت وقالت .. تعيش
وتفتكر يا حاج .. ربنا يرحمه ويغفرله هو وجميع مۏتانا يارب .. كان ونعم الناس هو ومراته ام سميحه الله يرحمها ومهما تعدى السنين لا يمكن يقدروا ينسوهم .. ولولا اللى حصل لبنتهم هدى زمان جايز كان زمانهم عايشين فى وسطنا دلوقتى .
الحاج صفوان رد وقال .. مالوش لازمه الكلام ده دلوقتى يا حاجه الله يخليكى وبلاش نقلب فى القديم .. كله نصيب وقدر ومكتوب محدش بأيده اى شىء .
الحاجه انعام اتنهدت وقالت .. اللى تشوفه يا حاج فعلا بلاش نقلب فى القديم وربنا يرحمهم كلهم .. بس والنبى يا حاج عاوزين نبقى ناخد بعضنا ونروح بنفسنا نطمن عليهم لان بقالهم كتير اوى ولا جم هنا زى زمان وقضوا اسبوع ولا اتنين معانا ولا حد مننا راح لهم واطمن عليهم .. مفيش غير صلاح وعصام اللى كل كام شهر بيروحوا بنفسهم ويطمنوا على سميحه وعيالها وكمان بيروحوا لسماح اسكندريه .. وبالمرة نفسى اروح وازور سيدنا الحسين والسيده زينب بقالى سنين مرحتش زورتهم.
الحاج صفوان رد وقال .. باذن الله يا حاجه هانبقى نروح ونطمن عليهم كمان كام يوم كده