رواية في حي الزمالك للكاتبة إيمان عادل الفصل الثالث حصريه وجديده
رواية في حي الزمالك للكاتبة إيمان عادل الفصل الثالث حصريه وجديده
حقيقي. حقيقي أنت أحسن أخ في الدنيا.
نعم! بعد كل ده وتقولي أخوكي
قال بنبرة أشبه بالردح.
أفنان! جاءها من الخلف صوت والدها الغاضب.
طب اقفل دلوقتي يا نوح ونبقى نكمل كلامنا بعدين. أنهت المكالمة سريعا وهي تشكر والدها داخليا أنه أنقذها من حديثها مع نوح بشأن علاقتهم.
نعم يا بابا.
أنتي ازاي تتكلمي مع عمتك بالإسلوب ده سأل پغضب ثم أشار لها بإصبعه بألا تتحدث ثم أشار برأسه نحو هاتفه لتقترب وتلقي نظرة كما توقعت إن والدها يمثل أنه يعاقبها كي يرضي شقيقته ولكي يرتاح من آلم الرأس.
أنا أسفة يا بابا مش هتتكرر تاني. اردفت بنبرة متأثرة.
لو اتكلمتي معاها كده تاني مش هيحصلك كويس أنتي سامعة
حاضر يا بابا. قالت ليبتعد عنها بمسافة كافية ويتحدث في الهاتف ينهي المكالمة ويعود إليها.
متزعليش من كلام عمتك. أحنا فعلا ظروفنا مش أحسن حاجة لكن وحياتك عندي لو كان نفسك في الطب كنت هدخلهالك حتى لو اضطريت أشتغل بعد الضهر.
ربنا يخليك يا حبيبي ويباركلي في عمرك. حضرتك عارف أني كده كده حلمي كان الصيدلة من زمان وإني الحمدلله مبسوطة في الكلية وتقديراتي كويسة أنا مش بزعل عشان نفسي لكن لما بحس أن الكلام فيه تلميح على حضرتك أو ماما مش بقدر اتمالك أعصابي.
أنا عارف. تسلميلنا يا حبيبتي بس برضوا خوديها على أد عقلها ومتركزيش معاها.
حاضر يا بابا. يلا نمشي.
يلا يا حبيبتي. انتهت المحادثة هنا لتقترب أفنان وتقبل رأس والدها ثم تأخذ بيده ويذهبوا إلى السيارة حيث ينتظرهم والدتها وشقيقتها.
انقضى اليوم بسلام بل وشهرا كاملا. لم يتحدث أفنان ونوح كثيرا خلال تلك الفترة سوى ليطمئن كيف أدت في الإختبارات وها هي قد أنهت عامها الثالث بكلية الصيدلة.
كل ده نوم أنتي چثة يا بنتي صاحت مريم وهي ټقتحم غرفة أفنان وميرال.
أيه ده. أنتي جيتي أمتى سألت أفنان وهي تفرك عيناها.
بقالي ساعة. فتحت أنا وميرال النور وشغلنا فيلم بصوت عالي وأنتي ولا هنا حلوفة! قالت وهي تقذف أفنان بالوسائد الصغيرة.
يا ستي ما صدقت خدت أجازة! مش كفاية سكاشن 8 ونص بتاعت أخوكي!
استيقظت أفنان بعد معاناة كبيرة قامت بتجهيز فنجان من القهوة ثم عادت للحجرة مجددا.
أيه يا بنتي ده قهوة عالريق.
يا ستي كلت سندوتش وأنا في المطبخ إلا هي ميرال راحت فين
نزلت تجيب حاجات مع خالتو وبصراحة بقى أنا قولت نقعد أنا وأنتي على إنفراد. تحدثت بحماس وهي تغمز بإحدي عينيها لتنظر نحوها أفنان في ريبة وتقول
أيه يا مريم هتعملي ايه متتهوريش! اردفت بدراما زائدة وهي تتشبث بثيابها.
يا بت بجد. نوح أخويا.
والله معلومة جديدة كنت فكراه جاركوا وبتعطفوا عليه.
بطلي هزار. قصدي موضعكوا يعني.
ما شاء الله هو كمان في مواضيع مريم أنا ونوح متربين سوا ها. متربين سوا.
في أيه هو أخوكي يعني وأنا معرفش ولا ايه
زي أخويا وأنا قولتله كده من قريب.
أنا بصراحة مش مقتنعة بالهري اللي أنتي بتقوليه ده.
وأنا هكدب عليكي ليه بصراحة أنا تفكيري في الوقت الحالي كله للدراسة. أنا كل اللي يهمني أني أنجح بتقديرات كويسة وأتعين في شركة ولا مصنع أدوية محترم وأعوض بابا عن كل سنين الشقى. تحدثت أفنان بصدق.
كل ده جميل وربنا يوفقك فيه. لكن أظن أن خطوة زي قراية فتحة مثلا هتبسطه أوي.
هو نوح هو اللي قالك تكلميني سألت أفنان پصدمة.
لا نوح ميعرفش ولا قال حاجة أصلا.
لا يا شيخة سألت أفنان بغيظ قبل أن تنقض على مريم