بنت فقيره حصريه وجديده وكامله جميع الفصول

موقع أيام نيوز

بنت فقيره حصريه وجديده وكامله جميع الفصول 

بنت فقيره، لكن جميله حد الفتنه بتبيع فطير دمياطي على ناصية صغيرة بالقرب من قرية سياحيه جديده في دمياط حاولوا كتير يبعدوها عن المكان ده لان وجودها بيشوه فعلا مظهره بس مقدروش عليها لحد ما في يوم في خڼاقه زي العاده مع الشباب اللي بتغلس عليها نزل شاب طول بعرض، هيبه كده من عربيته ودافع عنها وبعد الخڼاقه اتفاجات أن هو دا صاحب القريه اللي كل يوم تسبه وټلعن فيه وفي ظلمه ومن هنا اتغيرت الحكايه.. غزل  بنت بسيطة، قوية رغم ۏجعها  ورائد رجل أعمال ناجح وقاسې الطباع.
لقاءهم بدأ بخناقة،وكمل بخلاف، بس انتهى بحاجة محدش فيهم كان مستنيها.. العشق ومن هنا ابتدت الحكايه والمأساة
النهار كان حر، والشمس ضاربة في الأسفلت كأنها بټنتقم.
الناس رايحة جاية، والزحمة في الشارع قرب البحر في دمياط لا تطاق.
على ناصية صغيرة، كان فيه كشك خشب بسيط، متزيّن بورق ملون، وريحة الفطير الدمايطي ماليه المكان.
غزل كانت واقفة ورا  الكشك بتاعها ، طرحتها ملفوفة على شعرها الدهبي  اللي بيهرب منه خصلتين عنيدة بعشوائية 
وإيديها بتتحرك بخفة وهي بتفرد العجين وتضحك لزباينها.
ضحكتها كانت صافية لدرجة تخلي الواحد ينسى تعب اليوم.
لكن دايمًا في كل شارع فيه عُقد ناقصة.
شوية شباب قاعدين على الرصيف، بيشربوا شاي ويرخموا عليها بكلام سخيف، وألفاظ خارجه،  كانت بتتجاهلهم، بس في عينيها كان في شرارة ۏجع وكبت، بسبب فقرها 
في الناحية التانية، كان موكب صغير داخل الشارع:
عربيات فخمة، كاميرات، وناس لابسة بدلات.
رائد: صاحب القرية السياحية الجديدة كان نازل يشوف المكان قبل الافتتاح الكبير. شاب ثلاثيني وسيم، ملامحه جامدة زي الحجر، نظراته حادة، وكل اللي حواليه بيعملوا ليه الف حساب
بس لما عينه وقعت على المشهد قدامه، شباب بيضايقوا بنت بتبيع فطير الډم فار في عروقه، مش عارف ليه رجله اتحركت لوحدها ولا ليه صوته خرج بالحده دي فيهم:
" ايه يا حيلتها انت وهو بتتشطروا علي بنت ضعيفه
الناس اتلمّت، والشباب اتلخبطوا ومشوا بسرعه.
غزل بصتله بخضة، وبعدين قالت بهدوء:
> "متشكرّه يا بيه... بس أنا متعودة."
هو بصّ لها، مستغرب من قوة كلامها رغم الۏجع اللي في نبرتها.
=متعودة؟! يعني إيه متعودة؟ المفروض متسمحيش لحد يتعرضلك كده؟ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت:
=اللي بيقف في الشارع لازم يبقى قلبه جامد يا بيه، وأنا خلاص اتعودت." سكت لحظة، وبص حوالين المكان.
لاحظ إن الكشك بتاعها واقف على حدود الأرض اللي المفروض جزء من مدخل القرية السياحية الجديدة.
رفع حاجبه وقال بنبرة عملية:
> "الكشك ده بتاعك؟"
قالت:
"أيوه، من سنين. دي أكل عيشي."
ابتسم بسخرية خفيفة وقال: اممم إنتِ البنت اللي رافضة تسيبلي المكان اللي داخل في مشروع القرية؟
غزل اتجمدت مكانها، ووشها اتبدّل لونه:  حضرتك رائد بيه؟!
ردّ بابتسامة باردة: أيوه للأسف... وواضح إننا هنقابل بعض تاني قريب."  ردد كلامه ببرود ومشي بس قبل ما يركب عربيته، بصّ لها تاني — نظرة فيها حيرة مش مفهومة،
زي اللي قلبه ابتدى يفتكر إنه كان لسه بيحس باللي حواليه أو حس خصيصا بيها
تاني يوم، الجو كان رايق، نسمة بحر خفيفة داخلة من ناحية الكورنيش.
رائد كان في مكتبه في موقع القرية، قاعد ووشه مش باين عليه  حاجه ، بيقلب في الأوراق  لكن الحقيقة إنه مش مركز خالص.
كل شوية، صوره غزل بضحكتها الخفيفة وصوتها الهادي كانت بتعدي في دماغه.
حاول يركّز، قال لنفسه:
=ايه اللي حصللي؟ دي بنت في الشارع، وأنا عندي افتتاح بعد أسبوع! ركّز يا رائد.
بس بعد ساعة، كان واقف بنفسه عند الكشك الصغير.
هي شافته من بعيد، قلبها دق جامد، بس حاولت تبان هادية.
غزل: "طصباح الخير يا بيه، الفطير النهارده سخن أهو، لو عايز تجرب.
رائد بابتسامة خفيفة):مش جاي آكل، جاي أتكلم.
قالت وهي تمسح إيديها في المريلة: "ما هو الكلام عمره ما كان ببلاش، اتفضل."
ضحك ڠصب عنه، أول مرة حد يرد عليه بالشكل ده من غير ما ېخاف: غزل الأرض دي داخل حدود القرية الجديدة، واللي بتعمليه هنا مش قانوني, أنا ممكن أديكي مكان جوه القرية، نظيف وآمن، وتبيعي براحتك."
بصت له بثبات وقالت: أنا مش عايزة معروف من حد، دي ناصيتي وده مكاني، أبويا الله يرحمه كان بيقف هنا، ووصّاني ما أسيبشوش لحد تاني.
اتنهد وقال بنفاد صبر: بس كده المشروع كله هيتأخر، والمكان لازم يفضى، انت مشوهالي المنظر بصراحه
غزل: "المكان هيتفضى لما أنا أموت، مش عناد، بس لأن محدش غيري يعرف قد إيه الرزق هنا مرّ ومحدش يعرف خد من عمري وعمر والدي قد ايه، الحكايه أعمق بكتير
سكت، وبص في عينيها لأول مرة يحس إن الكلام اللي طالع من بنت بسيطة كأنه درس اتكتب مخصوص له.
كان دايمًا فاكر إن الدنيا ملك الناس اللي عندها سلطة،
بس غزل وقفت قصاده بثقة مش موجودة عند أكبر رجال الأعمال اللي يعرفهم.
ابتسم وقال بهدوء: واضح إننا هنتخانق كتير يا غزل."
قالت وهي بتلف الفطير في ورقة: الخناق مش وحش يا بيه، بس متظلمش حد تاني
ومدّت له الفطيرة، وقالت: مينفعش تكون في دمياط ومدوقش الفطير الدمياطي، اتمني تغير مودك
أخدها وهو مش قادر يخبي ضحكته.
في اللحظة دي حسّ بحاجة غريبة جدًا…
كان قلبه، اللي متعود يبقى صخر،
ابتدى يدقّ ببطء… كأنه فاكر إنه لسه عايش.
عدّى يومين بعد كلامهم،
ورائد ما قدرش يطلّع غزل من دماغه، رغم إنه حاول بكل الطرق يشغل نفسه.
كل مرّة يعدّي من جنب الناصية، يلاقيها واقفة بنفس الثبات،
وشوية الناس حواليها بيضحكوا وياكلوا، كأنها نقطة النور الوحيدة في الزحمة. لكن في يوم الصبح، وصل الموقع،
ولقى العمال متجمعين، وصوت دوشة عالي.
واحد من العمال قال: يا باشا، في لجنة من المحافظة نزلت تشوف المخالفات… والكشك بتاع البنت دي هيتشال النهارده.
رائد اتفاجئ، قلبه اتقبض من غير ما يفهم ليه، جري على المكان، لقى غزل بتعيّط وهي بتحاول تمسك في الكشك الخشب.
رجال الحي بيحاولوا يفكوه، وهي بتقول بصوت متكسر:
> "حرام عليكم… ده رزقي ورزق أمي! هو أنا عاملة إيه؟!"
رائد دخل في النص بصوت عالي

 

تم نسخ الرابط