نوفيلا < يـومـيات مُـراهـقـه>• الحلقة الثالثة بقلم نورهان ناصر
المحتويات
على قلبي حاوطتني هالتك لبضع ثوان فشعرت أني قد ملكت العالم بأسره ولكن كل ذلك تلاشى لاشعر بالبرد يضرب أوصالي عندما غادرتني وقتها أحسست أن فؤادي قد تم وئده.
انتهى منذر من كتابتها بجوار أخواتها حول لوحة الرسمة التي تقبع بها هاله ثم وضع القلم بعد أن أدخله في غطاءه ثم نهض واتجه لتبديل ملابسه ليذهب إلى الدرس وهو يشعر بالفتور لأنها لن تذهب .
أطلقت زفيرا قويا وهي تستمع لحديث صديقتها قبل أن تردف بعدم انتباه حيث كان عقلها مشغولا بما عرفته عن منذر
_ ها يا سهام بتقولي إيه.
ردت سهام من الطرف الآخر من الهاتف بتهكم
_ يا ختي أنت مش معانا خالص المهم بقولك خطبة منه بكرا هتروحي .
نفخت هاله بملل أثناء قولها
_ مش عارفه أنا مش صحبه أوي معاها معرفش بقى ..بقولك إيه انتوا مشيتوا على الدرس ولا لسه .
نظرت سهام إلى ساعتها مردفة
_ داخله على سته وربع أنا لابسه ومستنيه جنات .
اتجهت هاله إلى خزانتها قائلة
_ طيب بقولكوا إيه ما تكسبوا ثواب وتستنوني هلبس في مينت غيرت رأيي هروح معاكم.
هتفت سهام وهي تمط شفتيها
_ طيب بس حاولي متتاخريش آه صح هاتمشي بعكازك .
تمتمت هاله بقلة حيلة
_ اعمل إيه مضطره متشغليش بالك أنت.
أغلقت هاله معها ثم أخرجت إحدى ثيابها فستان طويل لونه لافندر مع حجاب أبيض متوسط الطول ثم ارتدتهم سريعا وحملت متعلقاتها وأخذت ثمن الدرس من والدها الذي قال عندما لاحظ عكازها
_ أنت رجعتي للعكاز تاني ليه .
_ اعمل إيه وحشته بقى يا بابا مقدرش يستغنى عني.
ابتسم والدها على حديثها الساخر ثم قال
_ ما تمشيش هشوفلك الواد حموكشه يوصلك وهابعته يجيبك كان داير بتوكتوكه على الشارع .
_ مفيش داعي يا بابا معايا جنات وسهام ....
أخرج والدها هاتفه وهاتف المدعو ب حموكشه وانتظر حتى رد عليه ثم حدثه بما يريد وأغلق معه ثم الټفت إلى ابنته قائلا
_ شوفي صحباتك بقى علشان يركبوا معاك اتصلي عليهم يالا .
أومأت هاله برأسها ثم هاتفة كلا من جنات و سهام .
وبعد مرور بعض الوقت كانوا ثلاثتهم مستقرين بتلك العربة المسمى التوكتوك وجالت بينهم أحاديث عدة حتى وصلوا إلى مركز السنتر ترجلوا سويا وجنات تساند هاله وبجوارها سهام تحمل حقيبتها دلفوا من باب السنتر ومروا على السكرتيرة اعطوها التذكرة الخاصه بهم ثم دلفوا واستقروا بمقاعدهم.
وكانت عيني هاله تبحثان عن تلك التي تدعى نرمين وهي تزفر بتهكم حتى ابصرتها أمام باب القاعة تحادث أحدهم وهي تضحك على شيء قاله لها فضولها دفعها لتنهض وترى من يحادثها ولكن قدمها منعتها فقبضت على مسند المقعد بغيظ وعندها تناهى على مسامعها صوتها وهي تهتف من بين ضحكاتها
_ مكنتش أعرف إن دمك خفيف كدا يا منذر سلام أشوفك بعد الدرس .
شعرت هاله بالضيق فجأة وجعدت جبينها بغير رضى منذر لها وحدها وليس لأحد غيرها هو صديقها بمفردها هذه أول مره تراه يضحك مع أخرى غيرها ولكن هل هو صديقك بمفردك هل ستحتكرينه لأجلك فقط تواردت تلك الأسئلة على عقلها لتزفر بملل وهي تقول بلا وعي
_ بس كفاية .
طالعها الجميع بعيون متسعة ف حمحمت بحرج ثم انتبهت لدخول المعلمة البديلة وتابعت الدرس بشرود وكل دقيقه تظهر أمام عينيها صورتها وهي تصطدم بصدر منذر وخفقان قلبها السريع وقلبه أيضا الذي كان هائجا حيث كانت يديها موضوعه على قلبه .
وبعدها صورتها وهي تقرأ تلك
متابعة القراءة