رواية جريح_الصمت_ياقلبي الفصل التاسع للكاتبة_ضاقت_انفاسي حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

من كذا يصير خير!! 
تتمشى بالمزرعة وكالعادة تغني ..بما إنه العمال يغادروا المزرعة بعد الساعة ٣ ...حمدت ربها إنه جدها تفهم موقفها وما أصر على رأيه ...
كلما تتذكر إنها تعيش عندهم ينقبض قلبها ويرافقها الضيق ..ما تعرف وش السبب ..بالرغم إنها تحب إخوانها وما في أي عداوة بينهم !! 
اقتربت من الشجرة الي كانت تتسلق عليها أيام الطفولة ...ابتسمت بحنين لأيام التسلق ...
اقتربت من الجدار ...وضعت إذنها على الجدار وهي تسمع اصوات بس ما هي واضحه عليها ....
رجعت بخطوات هادئة وجلست على الشجرة وهي تفكر بحياتها بعد ما تكمل الثانوية ...
محتارة للمستقبل... ما تفكر تكمل دراستها لأنها متاكده رح تنجبر تستقر عند أهلها إذا كملت دراسة ..وهذا الشيء ما تقدر تتقبله ...كم صار لها ما شافت أبوها ..ما كلف خاطره يزورها او يسأل عنها!! 
حاله غريب لذي الدرجة يكرهها!! 
حتى خزامى لما تتصل بأهلها ..كثير تكون قريبه وتسمع المكالمة ما تسأل عنها ولو سؤال عابر... وإن كلفت نفسها تسأل ..مجرد سؤال اذا مرتاحين معها او لا !!! 
مطت شفتها بسخرية حالهم غريب ...ما عمرها شافت ام كذا!! 
لو كانت أم مستحيل ترضى ولدها يغيب عن عينها لحظات...توسعت ابتسامتها وهي تتخيل إنها ام وعندها عيال ...
نفسها يكون عندها ١٢ تبغى يكون عندها ٦ بنات و٦ أولاد ...يملون عليها حياتها!! 
بس مين رح يكون الاب! 
ما تدري ليه طرى على بالها راكان ... من كلام جدتها ما يعيبه شيء ما تدري جدها ليه ردهم ! 
يقولون خذ الي يحبك ولا تأخذ إلي تحبه!! 
الحب بعد الزواج !!
مطت شفتها بعدم اقتناع وعقلها يردد كلام نجوى قصير..طوله شبر ونص ما تبغى تتزوج شخص أقصر منها ..تحس هالشيء غير متناسق ابدا!!!
ما رح تقبل تتزوج الا بشخص من القرية...خاصه إنها ما تفكر تعيش خارج القرية ...هنا حياتها وراحتها وبسمتها!!
ضحكت بخفه على نفسها وعلى تفكيرها ..لو يسمع جدها بأفكارها الا يشنق حاله ...طول الوقت يقول البنت صغيره وما تفكر بذي الامور وما أبغى تفتح أذانها لذي السوالف !!
تنهدت ورفعت نظرها وهي تناظر العصفور ...الي وقف أعلى الشجرة ...
تمنت لو تقدر تمسكه ...ابتسمت للفكرة الي طرت لها ..وبحركه خفيفه بدأت تتسلق الشجرة ...رفعت يدها حتى تشوف المسافة بينها وبين العصفور ..سرعان ما طار وابتعد عن المكان لما حس بحركتها...تابعت التسلق وجلست على الجذع بحذر...تلقائيا راح نظرها للمزرعة الي جنبهم ....
سولت لها نفسها توقف وتناظرها زمان ما شافتها ..اكيد تغيرت مع الايام ..بس رح تشوف وش الي تغير فيها!! 
وقفت بحذرعلى الجذع وعيونها تناظر المزرعة بترقب ...عبست ملامحها بإحباط ما في احد بالمكان...
المقعد الي كان يجلس عليه ما يظهر من هنا ...جلست بسرعة لما لمحت طرف حرمه ...تنهدت براحه ما أحد شافها ...يمكن تظن إنها تتجسس عليهم!! 
قررت تنزل وتشغل نفسها بشيء مفيد أفضل من قضاء وقت الفراغ والتفكير بأمور ما في منها فايده!! 
 
بالمدرسة جالسة تستمع لنجوى وهي تتكلم بمسلسل حضرته في بيت مفلح...نطقت بملل اتركينا من خرابيطك وقولي لي الحين .... أبوك وش قال على دراستك
قاطعتها نجوى بإحباط يقول ما في دراسة الا بكلية لأنها قريبة اما الجامعة يقول ولا تحلمين فيها!! 
وبضحكه تابعت نجوى كلامها الي يسمع يقول إني من الاوائل على المدرسة ما يدري إني والجدار واحد!! 
ضحكت بيلسان على كلامها رحم الله امرئ عرف قدر نفسه!! 
نجوى بلامبالاة وش ابغى بذي الخرابيط .. أنا المعلمات كم ساعة يا دوب متحملهم.... تبغين ادرس بالكلية وقرفها ...وفوق هذا يقول أوديك بالوانيت للكلية
تم نسخ الرابط