رواية أسير عينيها الفصل السادس عشر بقلم دينا جمال حصريه وجديده
تلك الفتاة التي يهذي باسمها يبدو بالفعل أنه يحبها
لتسيطر علي تفكيره بتلك الطريقة
ادمعت عينيها پقهر ابتسمت بسخرية علي حالها هي التي كانت ټعنف نفسها علي عدم تصدقيها لعشقه الذي يتغني به الجميع
قاطع شرودها دقات علي باب الغرفة ودخول زينب تحمل منامة بيتية بين يديها
زينب خدي يا حبيبتي انا جيبتلك بيجامة
لينا متشكرة يا طنط قصدي يا ماما
زينب صحيح تحبي تباتي هنا في اوضة خالد ولا في اوضة تاني
لينا لاء خليني هنا يمكن لقدر الله يتعب تاني
ابتسمت زينب بخبث علي العموم سرير خالد كبير وهيكفيكوا
اتسعت عينيها پصدمة فتحتها فمها ببلاهة حتي كاد يصل للارض لتصيح فيها بفزع اييييه لاااء طبعا أنا مش هنام جنب ابنك
زينب ضاحكة خلاص بهزر معاكي اعملي الي يعجبك البيت بيتك تصبحي على خير يا حبيبتي
لينا وحضرتك من اهله
رحلت زينب لتذهب هي الي المرحاض الملحق بالغرفة واغتسلت وبدلت ملابسها
لتعود الي الغرفة واضعة ملابسها علي احد المقاعد
اخذت كوب النسكافيه وعادت لتجلس علي الكرسي بجانب فراشه تتامله وهو نائم
وقلبها ېتمزق حزنا بعدما سمعته يهذي باسم حبيبته
لكنه عاد يهذي من جديد ولكن هذه المرة كان بدا غاضبا من ملامحه المنقبضة فكه المرتعش يديه التي يقبض عليها بشدة
خالد غاضبا رحاب انا تعملي فيا ھقتلك انا ټخونيني انتي نسيتي نفسك قسما بربي لاندمك علي عملتك السودا دي
وضعت يدها علي رأسها بحيرة لا تعرف هل هو يحبها أم لاء
طرقت ببالها فكرة تسلي بيها وقتها قامت ناحية مكتبه الصغير واخذت ورق ابيض بدون أسطر واقلام رصاص وعادت تجلس علي كرسيها ولكن هذه المرة لترسم خالد وهو نائم
تذكرت كم كانت تعشق الرسم وهي صغيرة تذكرت أيضا كيف كانت روسامتها بشعة جدا ولكنها لم تيأس اخذت الكثير من الكورسات التعليمية في الرسم الي أن اصبحت بارعة فيع
ظلت منهمكة في تلك اللوحة الي ان انتهت قرابة الثانية بعد منتصف الليل فكتبت اسفل تلك اللوحة بخط زخرفي صغير يبدو الۏحش جريجا ولكنه ما زال وسيما
شعرت بالتعب بعد هذا اليوم الشاق فوضعت راسها علي حافة فراشه وما هي الا ثواني حتي غطت في نوم عميق
_________________________
في صباح اليوم التالي
فتح عينيه ببطئ ينظر حوله باستفهام آخر شئ يتذكره انه القي بجسده علي الفراش يلهث بقوة من شدة الالم لينتهي به الأمر فاقدا للوعي
شعر بتحسن كبير في كتفه ليدرك أن ذلك التحسن ليس من تلقاء ذاته عندما وجد المحلول الوريدي موصل بذراعه والشاش الطبي ملتف حول كتفه والعديد من الادوية علي الطاولة بجوار فراشه
واهم ما في ذلك وجدها نائمة بهدوء ملائكي رأسها علي حافة فراشه وباقي جسدها متكوم علي الكرسي
بجانبها عدة اوراق اعتدل في جلسته وامسك الاوراق فوجدها لوحة له وهو نائم ارتسمت
بدقة عالية وقرأ الجملة التي كتبتها فابستم
نظر ناحيتها لتنقبض ملامحه بشفقة عندما رأي ملامحها المرهقة وهي نائمة قام بنزع المحلول من يده نزل من علي فراشه متوجها اليها
حملها بهدوء حتي لا تستيقظ ليضعها في فراشه دثرها جيدا بالغطاء وذهب الي مرحاضه ليأخذ حماما دافئا
في مستشفي الحياة
حي بدون روح انتزعت روحه بعدما علم بذلك الخبر المفزع حبيبته تزوجته الفتاة الاولي التي عشقها قلبه پجنون اصبحت لغيره لا يلومها فهو لم يصارحها ابدا بحبه وعندما كاد يفعل كان قد فات الأوان قلبه ېصرخ يحتضر كالطير الذبيح
شعرت بأن قلبها يتفتت وهي تراه بتلك الحالة عينيه حمراء هالات شديدة السواد تحيط بعينيه اتجهت اليه دون تردد
سميه برفق دكتور عصام دكتور عصام حضرتك كويس
رفع رأسه يطالعها
بنظرات خاوية مېتة لينقبض قلبها بقلق هتفت سريعا دكتور عصام حضرتك كويس شكلك تعبان اوي
عصام بهدوء مصطنع انا كويس يا دكتورة خير في حاجة
سمية بقلق انا كنت عايزة اطمن علي حضرتك
ضحك پألم انا كويس كويس جدا يا لينا اكتر مما تتخيلي مش عشان انتي سبتيني واتجوزتي واحد غيري انا هنهار لا ابدا انا هنساكي وهعيش حياتي لټنهار سيول الدموع من عينيه رغما عنه
انا عمري ما هقدر انساكي انا بحبك اوي
ادمعت عينيها حزنا علي حالته ربطت علي كتفته بحزن
لم يشعر بنفسه الا وهو يلقي بنفسه بين ذراعيها يبكي وينتحب
مسدت علي شعره كطفل صغير تحاول تهدئته
بعد مدة قصيرة تدارك هو نفسه لينتفض من بين ذراعيها كالملسوع
عصام پصدمة انا اسف أنا آسف والله العظيم ما كنتش اقصد أنا آسف
سمية مبتسمة بحزن ولا يهمك يا دكتور
حضرتك محتاج تحكي كل الي جواك يمكن ترتاح
ارتسمت ابتسامة صغيرة حزينة علي شفتيه شكرا يا سمية عن إذنك
ذهب من امامها فتلاشت ابتسامتها المزيفة وتبدأ دموعها في الهطول حزنا تتذكر كلامه
عندما كان يبكي بين ذراعيها
انا بحبك اوي يا لينا ليه ليه سبتيني ليه عمرك ما هتلاقي حد بيحبك قدي ليه فضلتيه عليا انا بحبك اوي بحبك اوي
مسحت دموعها پعنف عندما سمعت عزة تناديها للكشف علي حالة عاجلة لتهرول الي عملها مسرعة
خرج من المرحاض بعدما انتهي من اخد حمام دافئ اراح عضلاته فوجدها بدأت تستيقظ تفرك عينيها براحة يدها كالاطفال
خالد مبتسما صباح اللوليتا يا لوليتا
نظرت له بأعين نصف مفتوحه تهتف بنعاس
لينا بصوت ناعس صباح النور هو انا فين
خالد ضاحكا هو انتي يا بنتي بتصحي من النوم فاقدة الذاكرة
ابتسمت ببراءة بالكاد تحاول فتح عينيها
خالد برفق لينا ارجعي نامي شكلك نعسان اوي
هزت رأسها نفيا لا انا صحيت اهو انا عايزة اروح
دقت علي باب الغرفة تلتها دخول زينب
زينب بحنان وهي تحتضن خالد حمد لله على سلامتك يا حبيبي عامل ايه دلوقتي
خالد الحمد لله احسن بس هو ايه الي حصل
قصت زينب عليه ما حدث بالأمس
زينب يعني المفروض دلوقتي تشكر مراتك
نظر لها بحنان فوجدها غفت وهي جالسة تتوسد راحة يدها ابتسم من منظرها الطفولي
زينب لينا لوليتا اصحي
خالد سريعا سيبيها نايمة
أتاهم صوتها ناعسا لاء أنا خلاص صحيت
زينب طب أنا هنزل احضرلكوا الفطار
نزلت وتركتهم لتلفت له تسأله بنعاس كتفك عامل ايه
خالد الحمد لله احسن شكرا
لينا بتهكم وهي تقلده دا شغلي يعني لازم اعمله حتي لو مش طايقه ولا ايه يا خالد باشا
ضحك عاليا بملئ فاهه والله انتي مصېبة
تركته وذهبت الي المرحاض لتسمعه يقول ما تتأخريش عشان هننزل سوا
لينا لاء انزل انت وأنا هحصلك
الټفت الي المراءة يصفف شعره بهدوء انتي عارفة أنا ما بحبش كلامي مرتين ما تتأخريش
نفخت خديها بغيظ من بروده المستفز لتدير المقبض تدلف الي المرحاض
ذهبت ناحية المغطس لتملئه بالمياه فتحت صنبور المياة لتشهق بفزع عندما انتشرت مياه المرش العلوي تغرقها بشدة
لينا بغيظ ايه الرخامة دي حمامه رخم زيهر
انتهت من اخذ حمام دافئ مريح لتكتشف الکاړثة انها نسيت ملابسها في الخارج والملابس التي معها ټغرق في بحر من المياه
يتبع