رواية قلوب تائهة الــفـــصـــل الــحـــادي عـــشـــر بقلم سهام صادق حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بس للأسف بتمنع نفسك انك تبان قدام الي بتحبهم غير بصورة وهيئه أدهم الي لازم الكل ېخاف منه وبس 
وبعد وقتا طويل قال صافي انا
نظرت له مبتسمه وهي تقول صافي عارفه أدهم كويس عشان كده هتبعد عن ادهم 
وكاد أن يتحدث ولكنهاا وقفت وهي تتطلع له بأعين مودعه ومدت له أحد ايديها وهي تقول بأبتسامتهاا التي أعتاد عليها مع السلامه يا أدهم
وتركته وهو يشعر بالذنب أتجاهها ولكنه ماجعله يتقرب منها انه قد وجد معها ما يرضي احتياجه لا أكثر تنهد بأسي وهو يتذكر كلماتها فقد كانت حقا سيده جميله تتمتع بعقل لا يبحث عن شئ سوا بالقليل لكي يريح قلبه  
غادرت صافي وهي تشعر بالأرتياح ولكن الذنب ايضاا يحاوطهاا عندما جعلت من نفسهاا عشيقه مقابل هروبهاا من ذكرياتهاا الأليمه ووحدتهااا 
وضعت امامه قهوته ونظرت اليه وهي حزينه لما تسمعه تنهدت بأسي وهي تقول طب وصافي انتوا الاتنين كنتوا بدوروا علي الي نقصكم طب مريم ذنبهاا ايه في كل ده 
تنهد بأسي وهو يقول عارف أني ظلمتهاا وكنت ناوي أطلقهاا بس
ألهام بس أيه حبيتهاا
تنهد بضيق وهو يقول مش عارف حاجه ولا فاهم حاجه يا ألهام بس حاسس أن مريم بقيت أحد ممتلكاتي ومش هقدر ابعدهاا عني
تنهدت الهام بحزن وهي تقول مريم مش فلوس بتعملها ولا أرض بتشتريها ولا مشاريع وصفقات بتأسسها مريم أنسانه يا أدهم اوعي تنسي في يوم انهاا انسانه زيناا
أدهم بأسف للأسف عارفه كل ده بس هي السبب بحبهاا لياا خلتني أحس انهاا بتاعتي انا وبس ولازم تكون بتاعتي ولياا
ألهام مكنتش أناني كده يا أدهم
نظر لها بشرود تام وهو يقول الايام بتغير يا ألهام 
وأدهم أتغير اوووي ثم أبتسم وهو يقول بس معاها هي برجع أدهم الطفل الي عمره 7 سنين
أبتسمت ألهام وهي تتذكره وقالت وأدهم المراهق بتاع 15 سنه نسيت
تنهد أدهم بشرود وهو يقول يااااااااااااااا كانت احلي سنين عمري ثم تنهد بحزن وقال قبل ما اكون الشخص الي قاعد قدامك دلوقتي 
الهام بتمني مين عالم يمكن يجي اليوم الي ادهم بتاع زمان يرجع تاني
ضحك بشده وهو يهم بالرحيل لسا عندك أمل فياا مع ان انا فقدت الامل في نفس من زمان ومن زمان اووي كمان 
تطلعت اليه ألهام بأسي وهي تتذكرهه عندما كان طفلاا صغيرا أبتسمت بحزن وهي تقول هترجع ادهم بتاع زمان انا حاسه بكده أدهم الطفل هيرجع امتا مش عارفه بس هترجع يا أدهم بحنيتك وقلبك الطيب وابتسامتك الحلوه يا ابني
نظر لها متسألا حضرتي نفسك عشان هنسافر شهر بره البلد
شاهي بتنهد شهر عسل يعني بس انا اعرف ان العريس بياخد عروسته ويقضوا شهر العسل عشان بيكون عايز يقضي معاها وقت يفضلوا يفتكروه طول حياتهم بس انا وانت أظن اننا عمرنا ماهنفتكر حاجه غير اسوء لحظات قضيناها مع بعض
أياد بتنهد بعد ساعتين لازم نكون في المطار ياريت تكوني جاهزه
ظلت تتابع خطواته وهي تشعر بالاختناق لما يحدث وكأنها ليست عروس تقضي أحلي أيام عمرهاا بجانب من احبته
وبعد وقتا طويلا قضاهاا يشغل فكره بعمله فقط تنهد بتعب وهو يصارع قلبه بأن يذهب اليهاا وقف بتعب وهو يغادر مكتبه وكاد ان يصعد لغرفته ولكن استوقفه نداء احدهما
فاطمه مش هتتعشا يا أدهم 
أدهم بتعب لاء يا داده روحي نامي انتي
تنهدت الداده بأرتياح وهي تقول ماشي يا بني تصبح علي خير
أدهم وانتي من أهله
صعد الي غرفته وبات ليلته وهو يتمني ان يذهب اليهاا ويأخذها بين احضانهاا ولكن هيهات فهو لا
يستطيع أن يظهر امامها بصورة الرجل الحنون حتي لو علي حساب قلبه فالحب بالنسبه له ليس سوااا مخدرا نخدر به مشاعرا لنحيا بيه بعالم تائه بقلوب تائهه  
لم تستطع جفونها أن تغمض وتستسلم للنوم وكلما غلبها النعاس كان قلبها يحادثهاا بأنه سيأتي لهاا ستستمع لتلك الصوت الذي لا يشعر أحد بحنيته سواهاا تمنت لو انه الان بجانبها يأخذها بين أحضانه تذكرت قبلته الحانيه ويديه الدافئه وانفاسه الهائجه وكأنه يهرب من شئ بداخله سالت دمعه من عينيهاا عندما ذكرهاا عقلها بأنهاا لا شئ بالنسبه له وضعت يديهاا علي أذنيها لتخمد ذاك الصوت وهي تقول ياريت كان بأيدي كنت كرهته بس انا بحبه هو الانسان الوحيد الي حبيته
تردد ذاك الصوت ثانيه وهو يقول لهاا بس هو ميستهلش حبك ده مش شايفه حالك سيبك لوحدك وضحك عليكي وخدعني قبل ما يخدع قلبك وافتكرته بيحبك فعلاا
وبدون أن تشعر وجدت يدها تضعهاا علي قلبها وهي تقول قوله انه مش بأيدي قوله ان هو الوحيد الي قدر يخدك وبقيت ملكه هو قوله اني حبيته من غير ماأحس 
تنهدت بحزن علي حالهاا تمنت ان تنزع قلبهاا من بين ضلوعها وتفر هاربه من سجن لم يضعها فيه سواا من أحبت 
تنهدت بأسي وهي تقول يمكن يجي يوم ويحبني
ابتسمت عندما سمعت صوت أذان الفجر يعلواا وكأن الله يقول لهاا لا تجعلي حبك لاحد عبادي ينسيكي من خلقكي فأن قلب من احببتيه بيدي أنا
نهضت من علي فراشهاا لتلبي نداء بارئهاا وهي تتمني لو يأتي اليوم لتنهض هي وهو لكي يصلوا سوياا كما كانت تري أمها واباهاا يفعلون معا
لم تصدق عينيهاا عندما تطلعت لمن امامهاا فأنه يشبهها كثيرا سقطت دموعهاا وهي تسأل محاميهاا وهي تقول ابني صح مازن ابني
نظر لها المحامي بأشفاق وهز رأسه ليأكد لها ما رأت عيناهاا
سقطت علي ركبتيهاا وهي تمد له ايديهاا وتقول انا ماما يامازن تعالا ياحبيبي
وقف من بعيد يتأمل ذاك المنظر وهو يشعر بالراحه أتجاهها كما كان هذا الشعور يذكرهه بذكريات حفرت في ذاكرته تنهد براحه شديده ثم رحل دون ان تشعر بوجدهه
كانت تاخذهه بين احضانه وكأنها تخشي فقدانه ثانيه لم تصدق انه كبر هكذا واصبح عمرهه الان سبع سنوات
ابعدته عنها قليلاا وهي تنظر في عيناهه التي تتطلع فيهاا 
صافي بحنان انا ماما ياحبيبي انا ماما يامازن متخفش 
ثم اعتدلت ووقفت وهي تمسك احد أيدي طفلها وقالت مش عارفه أشكرك أزاي يا أستاذ محسن 
نظر له محسن مبتسما وقال متشكرنيش أنا يا مدام صافي الي المفروض تشكريه أدهم باشا هو بعلاقاته اقدر يساعدنا وكمان دفع الشيكات الي كانت علي أحمد بيه وكان المقابل انه ياخد مازن ويتنازل عن حضتنه
نظرت لطفلها بحزن وهي تتذكر والدهه الذي ابعدهم عن بعض تلك السنوات الماضيه والان قد تركهه مقابل المال 
وبدون ان تشعر تذكرت أدهم وأرتسمت علي شفاهاا أبتسامة 
لمافعله من اجل ان يعيد اليها طفلها كما وعدهاا 
اخفضت ببصرهاا وهي تقول بفرحة تملئ قلبهاا قبل عينيهاا وحشتني اووي اووي يامازن
يتبع بأذن الله

تم نسخ الرابط