رواية الجريئه والۏحش الفصل الخامس عشر بقلم الكاتبه اميره عمار حصريه وجديده
المحتويات
فهي من بقيت له بهذه الدنيا وإن كان فرط بها من قبل فوالله لن يفعل ذلك مرة أخرى
رفع رأسه من بين كفيه ناظرا جانبه ليرى من الذي وضع يده على كتفه...وجده أبيه
حالته لم تختلف عنه كثيرايقسم أنه يرى الدموع متجمعة بعيناه منذ أن خطو بقدميهم إلى تلك المستشفى...مما دعاه للإستغراب فهو يعلم أن علاقة أبيه بأمه ليست مثالية وأبيه ليس بملتزم فهو دائما إنسان عابثيفعل المحارم دون أن يخشى الله
لم يراه بيوم حزين بقدر ما يراه الآنمشاعره جالية على وجهه مما دعاه إلى التعجب فأبيه معروف بقسۏة قلبه
فلما حزين على أمه الآن!!
أخرجه علي من أفكاره تلك على صوته الهادئ وهو يقول له
-روح يا مازن إرتاح شوية في البيت شكل العملية مطولة وإنت بقالك أسبوع مابتنمش
نظر مازن للأمام باعدا بصره عنه وقال بلا مبالاة
-أنا كده مرتاح
جلس علي بجواره دون أن يعقب على حديثه
ونظر للأمام بصمت تاملا يعلم بما يبدأ معه وبما ينتهي فهو لم يعطيه أي فرصة أو مجال للحديث...منذ عودته وهو يتجاهله تماما وإن تحدث معه يرد عليه بإقتضاب واضح
يتذكر جملته الذي قالها له قبل سنوات وتحديدا منذ تلك الواقعة
أخبره بصوت عال ېنزف ويأن"من النهاردة إبنك ماټ...ماټ"
يتذكر بعدها أنه دخل غرفة مكتبه وبعد ساعة خرج على صوت بكاء شمس العالي للغاية
ومن بعد سؤاله عن سبب بكائها عدة مرات
جاوبت عليه بصړاخ "إبني سافر ومش راجع تاني بسببك حرام عليك يا علي حرام عليك"
قاموا الإثنين بإنتفاضة من على الكرسي الجالسين عليه...متجهين إلى الطبيب الذي خرج أخيرا من غرفة العمليات القابعة بها
أردف مازن ب تسائل متلهف وخوف قابعين بنبرته
-إيه يا دكتور العملية نجحت
نظر الطبيب له بأسف شديد وقال بنبرة عملية مكتسبها
-أنا أسف بس مقدرش أجزم بنجاح العملية لأن المړيضة دخلت في غيبوبة
إنقبض قلب مازن بشدة وسأل الطبيب مرة أخرى ولكن تلك المرة بنبرة ضعيفة تدل على حالته التي إقتحمت جسده منذ سماعه لكلمات الطبيب
-يعني إيه دخلت في غيبوبة!!
نظر له الطبيب بشفقة فيبدو أنه متعلق بوالدته كثيراربط على كتفه بمواساة حتى يشدد أزره
ومن ثم قال له
-لازم تبقى أجمد من كده....والدتك محتجاك جمبها والمړيض في الوقت ده من الغيبوبة بيبقى حاسس بأي حاجة وأي كلام بيتقله وبيبقى عامل كبير جدا في إنها ترجع لوعيها تاني
نطق علي أخيرا موجها حديثه للطبيب قائلا بإهتزاز بنبرة صوته واضحة للعيان
-طب هى هتفوق إمتى يا دكتور
هو من كان يقف أمام أحشاد من الناس يتحدث معهم عن ثفقات ومشاريع عملاقة بكل ثقة وثبات...يقف الآن أمام ذلك الطبيب يرتعش من الخۏفېخاف من فكرة فقدانها
مرضها غير الكثير بهيريد فقط أن يعود بالزمن إلى الخلف قليلا ويخبرها كم هو يحبها منذ يوم زواجهم ولكن حظها العسير أوقعها برجل مثله لا يعرف للمشاعر طريق
أما هي فكانت كتلة من المشاعر الطيبة تسير على الأرضكانت تريد رجل يتغزل بجمالها صباحا ومساء وللأسف ليس هو ذلك الرجل وليس نوعه....ليته إكتفى بذلك بل كان ېجرحها بأكثر الطرق التي تفقد الأنسة ثقتها بنفسها
ألا وهي الخېانةكان ېخونها جسديا بمعرفتها..يرى الآن أمامه صورتها وهي تبكي على فراشها عندما كان يعود من سهراته
نزلت دمعة واحدة منه دون إرادة تعبر عن ندمه الشديد بما فعله معها وخيانته لها مد
يده يمسحها بسرعة قبل أن يراها أحد
ونظر حوله وجد مازن جلس مرة أخرى على الكرسي بحزن شديد ويسرح هو الآخر بملكوته
فتح باب السيارة الخلفي بسرعة بعدما نزل من مقعده وأغلف الباب خلفه
مد يده بحذر شديد يمسك خاصتها ويسحبها بهدوء حتى تقترب من الباب
ومن ثم ترك يدها ووضع ذراعيه أسفل ركبتيها وحملها بهدوء شديد
وإتجه إلى المبنى التي تقبع أمامه سيارته بعدما أغلق بابها الخلفي بقدمه
نظر له بضجر شديد وهي تتمسك برقبته أكثر قائلة
-والله يا زين لو وقعتني لخلي ليلتك سودا
نظر لها من أسفل عيناه وأردف پغضب مكتوم
-إنت اللي لو مسكتيش هخلي ليلتك سودا على دماغك
ضړبته بقبضة يدها بصدرة بقوة ومن ثم قالت له
-راعي إني تعبانة وخلي عندك ډم
نظر لها بإستنكار ومن ثم أردف بنبرة ساخرة
-لاء وإنت الصدقة مدحرجة من رابع دور
ثم إسترسل حديثه قائلا
-خلتيني أسيب الإجتماع منك لله يا شيخة...
كان ماله الأسانسير يا رانيا قصر معاكي في حاجة
أنهى حديثه بتسائل ينهرها بهفهو كان يجلس مع رجال أعمال في إجتماع هام
ومن ثم سمع صوت صړختها التى دوت يافي الشركة بأكملها....وقع قلبه صريعا بين قدميه فهو لن يخطأ بصوتها أبدا
لا يتذكر كيف قام من بينهم وماذا قال ولكنه في ثواني كان يقف أعلى درجات السلم وهو يراها تتدحرج من عليه
فاق من صډمته سريعا ونزل السلم بسرعة حتى أصبح مجاري لها..أقبض على معصمها بشدة حتى لا تفلت منه ومن ثم ووقف أمامها تماما وهو يمسك بمعصمها الآخر حتى تستعيد توازنها
نظرت إليه بتوتر وهي خجلة مما ستقوله ومن ثم أردفت
-كنت عاوزة أخس شوية
زفر بضيق من سببها التافه الذي كان يعلمه علم اليقين ولم يرد عليها لوصولهم لغرفة الأشعة
التي دلتهم عليها موظفه الإستقبال منذ قليل
دخل الغرفة بعدما طرق على بابها....ألقى السلام على الدكتورة الواقفة بالغرفة ومن ثم وضع رانيا على سرير الفحص
وجه للدكتورة حديثه شارحا لها سبب وجدهم هنا قائلا
-واقعة من على السلم يا دكتور ومش قادرة تحرك رجليها خالص....والإستقبال قالي أجي اعمل إشاعة الأول
ردت عليه الدكتورة قبل أن تتجه للفراش الموجودة عليه رانيا قائلة
-خير ان شاء الله...لو سمحت إتفضل إنت بره
وأنا هعمل الازمولو في كسر لقدر الله هبعت للدكتورة تجبسها
أماء لها زين برأسه ومن ثم وجهه نظر لرانيا قائلا قبل أن يغادر الغرفة
-أنا هنزل اجيب قهوة من الكافتريا وقت ما تخلصي رني عليا يقف أحمد بسيارته أمام ڤيلا الشاذلي منتظرا خروج رقية من الداخل وهو يتأفأف بضيق واضح من تأخرها المعتاد عليه
نظر إلى بوابة الڤيلا مرة أخرى عندما سمع صوت فتحهاوجدها أتيه إليه وهي تهرول
زفر بضيق وهو يرفع معصم يده الأيسر ليرى
الساعة
فتحت رقية باب السيارة المجاور له وهى تلهث من خطواتها السريعة...صعدت السيارة ومن ثم أغلقت الباب خلقها قائلا
-حقك عليا يا أحمد معرفش الوقت سرقني إزاي كده
نظر إليها بجانب عينيه وهو يقول پغضب
-سرقك إزاي يا رقية...أنا بقالي أكتر من ساعة واقف مستنيكي تحتوقبل ما أجي رنيت عليكي قولتيلي إنك جاهزة ومستنياني
نظرت إليه بتوتر من غضبه تعلم أنه معه كامل الحق به ولكن الأمر ليس بيدها فهى ما إن تقف أمام المرآة لترتدي ملابسها تنسى العالم الخارجي بأكمله
أردفت بصوت مهزوز وهى تدعى الله بسرها أن يمرر هذا الموقف المعتاد على خير
-خلاص يا أحمد والله ڠصب عني
ضړب على المقود بعصبية وهو يهتف بصوت عال
-رنيت عليكي سألتك يبقى تقوليلي لسه ملبستش بدل ما تجبيني وأقف ساعة مستنيكي زي النطع
نظرت للأسفل بخجل مما فعلت ولم ترد على حديثه فهي لم تمتلك إجابة تخرجها من هذا المازقفهي بالفعل أخطأت ولكنها لم تعلم أنه سيأتي بهذه السرعة.....
سرعة!!!أي سرعة هذه فالمسافة بينهم لا تقل عن ساعة
أدار السيارة پغضب وسار بها متجهين إلى النادي عندما لم يستمع إلى ردها
تنزل من
متابعة القراءة