رواية الحصان والبيدق الفصل الخامس عشر بقلم الكاتبه الكبيره ناهد خالد
المحتويات
وكانه بهذا لديه ميول للخروج عن ملتهم!
لذا فهو يرغم على القدوم اليها مقنعنا الجميع بانه على علاقه بها فقط ليريح باله ويخرج ذاته من تلك الدائره التي لم يسمح ان يوضع فيها وتصبح الاعين تحاوطه من كل اتجاه فحتى طارق يظن ما يظنه الجميع وان قدومه من وقت لآخر لهذه البنايه ما هو الا لتعديل مزاجه!!
وفي منطقة أخرى..
الشركة الخاصة ب دياب طال العمل اليوم حتى بدأت تشعر بالتعب فقالت وهي تراه يدون توقيعه على اخر ورقه تخص العمل
_ مش كفايه كده يا باشا النهارده
نظر لها بجانب عينه ثم اردف ساخرا
_مالك الفتره دي حاسس بقيت بتفرهدي بسرعه انا مش متعود عليك كده! ده انت كنت بتشتغلي باليومين ورا بعض وما كنتيش بتشتكي! جرالك ايه ولا كبرتي
توترت وخشت ان يشك بها فيبدأ بالبحث خلفها لذا حاولت الثبات وهي تجيبه بمرح
_ كبرت ايه بس هو كل الحكايه مش نايمه النهارده كويس و حاسه بصداع رهيب.
تجمدت مكانها وتحول وجهها للون الشاحب وهي تسمعه يقول
_ لا بقولك ايه روحي بقى اتصرفي خدي حبايه صداع ولا اشربي فنجان قهوة عشان في طالعه كمان شويه.
ابتلعت ريقها الجاف وهي تسأله باستغراب جلي
_ طالعه! فجأه كده! بس يعني كنت دايما بتعرفني قبلها ب٣ او ٤ ساعات على الاقل!
ابتسامة صغيرة متهكمه زينت جانب ثغره وهو يجيبها
_ مهو اصل انا لقيتك اخر طلعتين كده مش مظبوطه وكل ما اجي اقولك تطلعي ب 100 الف حجه فقلت ما فيش داعي اعرفك قبلها ولا انت عندك حجه مجهزاها! خدي بالك انت مش مظبوطة الفتره دي و بتعملي حاجات كتير غريبه فياريت ترجعي تظبطي نفسك عشان ما تضطرنيش ادور وراكي.. ماشي يا هاجر
التقطت انفسها بصعوبه ورسمت ابتسامة مصطنعة على وجهها بينما تجيبه
_ تمام يا باشا هروح اعمل فنجان قهوه بس عشان حضرتك عارف تقريبا كل اللي في الشركه مشيوا.
اومأ برأسه دون حديث لتتجه بخطوات مضطربه الى الخارج وقلبها يدق پعنف حتى كاد يخترق صدرها وعقلها لا يفكر الا في شيء واحد فقط أين سبيلها للهرب الآن ! فإن لم تهرب ستخسر طفلها و حياتها بعد ان يعلموا بالحقيقة... وهي تعلم يقينا أن الهرب أمر مستحيل...
عاده لمنزله بعدما اوصله طارق والسائق الخاص به فامر سائقه بأن يصل طارق إلى منزله ثم يعود مرة اخرى دلف للمنزل ليجد الهدوء يعمه فالساعه قد تعدت الواحدة صباحا وبالطبع والدته قد خلدت للنوم وكذلك شقيق زوجته الذي يذهب لمدرسته صباحا باكرا ولكنه يبحث الآن عنها هي هل خلدت للنوم هي الأخرى ام مشغوله في عمل شيء ما
واتاه الجواب حين استمع لصوت خافض لاغاني تنبعث من اتجاه الحديقة الخلفية فذهب بخطواته لهناك ليراها تجلس بالقرب من حمام السباحة واسفل شجره مزهرة بالزهور الجميلة متدلية فروعها وتعطيها شكل خيمي رائع وهي اسفلها مستنده إلى الشجره تستمتع بصوت الأغنيه المنبعثة باسترخاء تام وعيناها ناظره للسماء اقترب وهو يستمع لصوت الاغنيه الذي يصدح ليقول
طول عمري بقول
لا أنا قد الشوق وليالي الشوق
لا أنا قد الشوق وليالي الشوق
ولا قلبي قد عڈابه عڈابه
طول عمري بقول
لا أنا قد الشوق وليالي الشوق
لا أنا قد الشوق وليالي الشوق
ولا قلبي قد عڈابه عڈابه
وقابلتك إنت لقيتك بتغير كل حياتي
ما عرفش إزاي حبيتك
ما عرفش إزاي يا حياتي
وقابلتك إنت لقيتك بتغير كل حياتي
ما عرفش إزاي حبيتك
ما عرفش إزاي يا حياتي
من همسة حب لقيتني بحب
كانت تنظر للسماء شاردة في كلمات الأغنية ولا تعرف لم
متابعة القراءة