روايـه صغيره أوقعتني في حبها بقلم ࢪنــا تــامـࢪ الـنشــاࢪ 𝐩𝐚𝐫𝐭 𝟒 حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

نكون حذرين.
لكن مي التي كان الحماس يلمع في عينيها قالت
أنا عايزة أعرف كل حاجة. هنروح البيت ده حتى لو كان مليان أسرار.
المكان الجديد البيت القديم
وصلوا إلى العنوان الذي أعطاه لهم الحاج إبراهيم. كان البيت يبدو مهجورا نوافذه مکسورة وجدرانه متشققة بفعل الزمن. الجو كان مشحونا بهواء ثقيل وكأن البيت نفسه يرفض وجودهم.
شكل المكان مخيف شوية... قالت ليلى وهي تقف خلف آدم.
آدم نظر إلى مي وقال بهدوء
لو مش مرتاحة نرجع.
لكن مي هزت رأسها بإصرار
لأ... إحنا وصلنا لحد هنا لازم نكمل.
فتح آدم الباب الخشبي القديم بصعوبة وصوت الصرير كسر سكون المكان. دخلوا واحدا تلو الآخر بينما ضوء الشمس الخاڤت يتسلل من بين الأتربة.
داخل البيت كانت الجدران مغطاة بالصور القديمة والأثاث متهالك لكن ما زال يحافظ على مكانه. مي اقتربت من صورة قديمة لعائلة مكونة من أب وأم وطفلين.
العيلة دي... تحس إنها كانت سعيدة لكن عيونهم فيها حاجة غريبة.
آدم اقترب منها وقال
يمكن دي العيلة اللي كان بيحكي عنها إبراهيم.
فجأة انتبهوا لصوت خطوات قادمة من الطابق العلوي. تجمد الجميع في مكانهم بينما ليلى همست پخوف
إيه ده في حد فوق
آدم أشار لهم أن يبقوا هادئين ثم صعد الدرج بحذر. تبعته مي وليلى بقلوب ترتجف.
في الطابق العلوي وجدوا غرفة صغيرة بابها نصف مفتوح. عندما دخلوها وجدوا صندوقا خشبيا قديما موضوعا على الأرض.
إيه ده سألت مي وهي تنظر إلى الصندوق.
آدم انحنى وفتحه بحذر. في الداخل وجدوا مجموعة رسائل قديمة وصورة لرجل يشبه إلى حد كبير الحاج إبراهيم.
ده إبراهيم قالت ليلى باندهاش.
آدم أمسك بإحدى الرسائل وقرأ بصوت عال
إلى ابني إبراهيم لا تدع الماضي يطاردك. الحقيقة ليست دائما سهلة لكنها الطريق الوحيد للسلام.
مي قالت بدهشة
إبراهيم هو جزء من القصة! الرسائل دي تخص أهله.
صوت خلفهم قطع لحظة الصمت
كنتم لازم تعرفوا في يوم.
التفتوا ليجدوا الحاج إبراهيم يقف عند الباب ينظر إليهم بنظرة حزينة.
قال إبراهيم بصوت مرتجف
العيلة اللي في الصورة هي عيلتي. الرسالة اللي لقيتوها كتبها أبويا قبل ما يختفي. البيت ده كان شاهد على كل حاجة... خلافات أسرار وخسارة كبيرة. أنا
كنت بحاول أنسى لكن الماضي دايما بيرجع.
آدم سأله بهدوء
وليه سبتنا نوصل لحد هنا
إبراهيم نظر إلى مي وقال
لأنك إنت كنت السبب. شفت فيك نفس الحيرة اللي كانت عندي زمان. الرسالة لقتك عشان تكتشفي إن الحياة مهما كانت صعبة لازم نواجه الحقيقة.
مي شعرت بكلماته تخترق روحها. طوال حياتها كانت تهرب من مشاكلها لكنها الآن فهمت أن المواجهة هي الحل.
أنا فهمت دلوقتي... قالت مي بصوت منخفض.
آدم وضع يده على كتفها وقال
كل واحد فينا عنده ماضي لازم يتقبله.
غادروا البيت وهم يشعرون بأنهم تركوا وراءهم ثقلا كبيرا. بالنسبة لمي كانت هذه الرحلة نقطة تحول. بدأت ترى حياتها من منظور جديد أدركت أنها ليست وحدها وأن هناك من يقف بجانبها.
ليلى قالت بابتسامة
بصراحة ما كنتش متخيلة المغامرة دي كلها. أنا بجد فخورة إني عرفتكوا.
آدم نظر إلى مي وقال بهدوء
مستقبلك لسه قدامك... متخليش الماضي يقيدك.
مي ابتسمت لأول مرة منذ فترة طويلة وقالت
وأنت كمان يا آدم... شكلك محتاج تسمع نفس النصيحة.
في تلك اللحظة أدرك آدم أن مي أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياته مهما حاول أن يقنع نفسه بالعكس.
يتبع

تم نسخ الرابط