رواية نبضات متبادله الفصل الرابع بقلم شهد العربي حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

تأخذ نفساً عميقاً وتتنهد، ثم تقول بخدود حمراء جعلت الجالس أمامها يظن أنها استبدلت:
"أنا بحب حسام."
لينظر لها بفرحة ويقول: "وحسام بيحبك."
فتنظر له بسعادة وتقفز لتحتضنه: "بجد؟ طب أحلف، والله؟"
ثم تتركه بعدها وتقول: "الله! أنا بحبه، وهو بيحبني. الله! هنبقى ثنائي جامد."
فينظر لها كاظم بفرحة لفرحتها، فهي أصبحت أقرب صديقة له وكأنها ابنته، مع أن الفرق بينهما ليس كبيراً، بضعة أشهر فقط، لكنها كانت تلتصق به كابنته، تجبره على اللعب والحديث معها.
فيقول: "إنتي فعلاً تستاهلي حد يحبك بجد، وحسام فعلاً بيحبك."
فتقول هي: "وإنت تستاهل كل خير، وأختي فعلاً بتحبك."
ثم تنظر له وتتذكر: "دلوقتي إحنا الاتنين عارفين إننا بنحبهم، بس هم ميعرفوش. هنخليهم يعرفوا إزاي؟"
فيجيبها كاظم: "سهلة، إمتى هتقولي لأختك وأنا هقول لأخويا؟"
فترد عليه: "يا سلام! وأختي تقعد تقولي عرفتِ إزاي وقلتي له ولا إيه، وحوارات. لا يا عم، غير الخطة."

يبتسم كاظم قائلاً: "ذكائك غلب طموحاتي، إحنا هنقول لهم إننا قولنا لبعض سر ومش عاوزين حد يعرف، وإنتِ لما تلقيهم جايين نتكلم ونقول."
وبدأ كاظم يمليها ما عليها قوله عندما يأتي أخيه وأختها.

بعد مرور ساعة، وصل كلا من حسام ورحمة في المصعد، ليصلوا أمام باب المنزل ليجدوه مفتوحاً كالمعتاد، وهي عادة يفعلها الطبيبان المستقبليان. فتقول رحمة: "طالما الباب مفتوح يبقى الدكتور والدكتورة قاعدين بيذاكروا جوه."

وافقها حسام، ودخلا إلى الداخل، ليسمعا كلام كاظم ومايسان الذي جعل كل منهما ينصدم: "أيوه يا كاظم، أنا بحبك أوي فوق ما أنت متخيل. إحنا لازم نتجوز، إيه رأيك نروح نتجوز بكرا في المحكمة ونسجل عند محامي؟"

فيهتف كاظم بابتسامة خبيثة، وقد أتقنت مايسان دورها بالفعل، ويقول: "أيوه يا روح كاظم، أنا موافق. إحنا بكرا هنروح لمحامي ونتجوز، أنا مش هقدر على بعدك أكتر من كده."

فيدخل حسام بقلب مشتعل ليمسك أخيه من تلابيبه قائلاً: "تتجوز مين يا لا؟ ولا مستعبطش؟ أنت عارف إني بحبها."
لتنظر له مايسان بفرحة: "أخيراً نطقتها! إيه يا لوح، لازم نعمل كده عشان تتكلم."
فينظر لها حسام پصدمة: "قصدك إيه؟"
فيهتف كاظم هذه المرة: "إيه يا عم، كنا بنعمل مسرحية عشان تعترف."
ثم يفلت من بين يدي أخيه، ذاهباً إلى رحمة، ساحباً يدها، ويقول: "وإنتِ يا ست الحسن، مش ناوية تريّحي قلبي؟ يا شيخة، دا أنا كنت بتكلم معاهم ربع ساعة وأجي أقعد معاكي أتكلم أكتر من ساعة. إيه؟ مش حاسة بيا؟"

فتهتف رحمة بخجل: "كاظم..."
فيهتف كاظم بحب: "قلب كاظم من جوه يا ناس!"
فتنظر له بخجل دون أن تتحدث.

أما حسام، الذي ينظر إلى مايسان، فتقول هي: "بقى اتغفلت دا كله؟ ليه مقولتليش؟ دا أنا كنت يا أخي مستنياك."
فيجيبها پصدمة: "بتغفل ويأخي؟"
ثم يهزّ رأسه بيأس، فمايسان ستظل مايسان.
يقترب منها ويضع يده على خدها قائلاً: "أنا بحبك أوي، بحبك أكتر مما تتخيلي. إنتِ ډخلتي قلبي من أول ما شوفتك، إنتِ بقيتي تشغلي تفكيري يا مايسان، إنتِ أكتر واحدة أنا بعشقها."
فتنظر له بخجل من كلماته هذه، ليرحل الصمت الليلة عن القلوب ويحلّ محله طبول الحب.

يتبع 

تم نسخ الرابط