رواية المطارد الفصل ال ١٤ بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده
المحتويات
واقفا
تمتم بها صالح مبتسما وهو يستقيم واقفا ثم اقترب حتى جلس بجوار محمد على طرف الفراش وساله بحرج
هي يمنى كانت مخطوبة قبل كدة يامحمد
لوح له محمد بكفه الصغيرة مجيبا
ايوة ياسيدي امال انا بقولك ايه من الصبح كانت مخطوبة لسعد واد خالي موظف بشركة المية وعايش مع امه وابوه في شقة واسعة في عمارتهم هناك في البندر
سأله صالح بغصة في قلبه
طب هما سابوا بعض ليه ماتعرفش ايه سبب فسخ الخطوبة مابينهم
يمنى كرهته
هتف بها محمد واردف يتابع
انا بسمعها تقول كدة على طول لامي اصله واد طري كدة في نفسه وكل كلمة يوصلها لامه بس انا أمي مش هاتسيبها هاتفضل تزن عليها لحد ماتخليها تتجوزا بالعافية دي امي وانا عارفها
اطرق صالح برأسه ينظر نحو الارض قليلا بحزن قبل ان يرفع انظاره نحو محمد يسأله
يعني انت متأكد انها هتوافق في الاخر عليه يامحمد
هتف محمد
ياعم وانا هاتأكد منين انت كمان انا بس بقولك امي زنانة ياللا انا قايم افتح المية على حوض الجرجير اللي في الجنينة
اومأ صالح برأسه يستنكر غباءه في الالحاح على الطفل الصغير في أمر كهذا مفروغ منه فإن لم تتزوج يمنى من ابن خالها سوف تجد غيره كثير ممن يصلح للزواج بها والأكيد انه ليس هو واحد منهم بمستقبله المظلم فالأولى به ان يفكر في
مايتنظره من هموم ومصائب وترك احلام اليقظة لغيره مممن مازلت لديهم الفرصة والأمل في الحياة
نهض محمد من فوق التخت ليخرج اوقفه صالح قبل ان يفتح الباب ويغادر
محمد هو ابوك لسة مارجعش من مشواره
هز رأسه بنفي محمد قائلا
ابويا اتصل من شوية وقال انه راجع العشية
اخد صالح شهيق طويل واخرجه ثانية يردف له لمحمد
طب ماتنساش تبلغه لما يوصل اني عايزه ضروري حتى عشان اللحق اسلم عليه قبل ما امشي
تمتم الاخيرة بصوت خفيض يذكر نفسه
وفؤ الناحية الأخرى من البيت وشجار نجية مع ابنتها بداخل غرفة الثانية مازال على حاله نجية بإصرار وڠضب لرفض ابن اخيها ويمنى بتصميم على رأيها متحملة مايصدر من والدتها من ذم وكلمات في حقها موجعة تتلقاها بثبات وتحلي بالصبر في انتظار انتهاء والدتها وعلى اطار باب الغرفة تقف الفتاتين للمشاهدة صامتتين فلا تجرؤ واحدة منهم على التفوه ولا التدخل بكلمة فتنال ما تستحقه من توبيخ والدتها سمر و ندى التي كان يصدح هاتفها بطنين واهتزاز لوورد المكالمات الهاتفية التي ظلت تتجاهلها حتى ملت واذعنت مضطرة للإجابة وترك المشاهدة دلفت لدخل غرفتها تغلق الباب فجاءها الصوت المتلهف سريعا فورا
اخيرا رديتي ياندى دا انا كنت هاتجنن واسمع صوتك هونت عليكي
صمتت قليلا تستوعب كلماته قبل أن تجيبه
هونت عليا في ايه بالظبط هو انا عملت حاجة
عملتي ياندى لما تسيبني وتجري پخوف مني وانت عارفة ان نيتي سليمة معاكي لما اقعد
متابعة القراءة