رواية المطارد الفصل ١٨ بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

نحو صالح والذي كان جالسا بجذعه مستندا بظهره على جزع الشجرة مغمض العينان مستمتعا بملمس الهواء لبشرته ورائحة الخضرة المتنوعة وهي تخترق انفه فتح اجفانه اليه مرددا باسترخاء
ماتلومش عليا ياعم سالم دي اول مرة من سنين طويلة اقعد قعدة زي دي ولا احس فيها بهوا يسكر كدة.
وه .
اردف بها سالم وقد ادرك مقصد الاخر ربت بكفه على ركبة صالح مهونا 
معلش ياولدي انا كنت ناسي ومخدتش بالي لكن اطمن بكرة ربنا هايفك كربك وماهترجعش للمدوعق السچن دا تاني أبدا .
تبسم صالح بزاوية فمه ساخرا فجاء الرد من يونس في الجهة الأخرى 
ادعي ياعم الحج وقول امين ماحدش عارف يمكن يحصل .
رد صالح على كلمات يونس 
رغم احساسي انك بتستهزأ بس انا هاقول امين عشان فعلا ماحدش عارف ويمكن يحصل .
تدخلت نجية والتي كانت اتية بصنية كبيرة ممتلئة بالطعام 
مافيش حاجة بعيدة عن ربنا اقرب ياصالح عشان تاكل معانا وانت يايونس سيب العزيق وتعالى افطر .
رد صالح بإحراج 
نفطر فين ياجماعة لهو انتوا مصحيني عشان كدة
ايوة ياسيدي مصاحينك عشان تفطر معانا هنا في الهوا ااقرب ياللا بسم الله .
ياجماعة ماينفغش هافطر كيف بس 
هدر عليه يونس الذي ترك فأسه ليغسل يداه تحت صنبور المياه الكبير.
ماتقوم ياعم انت محتاج عزومة ولا يكونش كمان مش عاجبك الوكل في الخلا وعلى الارض تحت الشجرة .
تبسم صالح له وهو يحاول الوقوف مستندا على فرع الشجرة 
مش عاجبني ازاي بس وانا نفسي فيها القعدة دي وبحلم بيها من زمان بس على الأقل اكل وانا نضيف او مغسولة يدي حتى ثواني هادخل اغسل وشي وراجع تاني .
اوقفه سالم يجذبه من كفه 
رايح فين ياصالح ماهي الحنفية اهي ادخل تحتيها واغسل وشك زي يونس ولا هاتتكبر 
انشقت ابتسامة مرحة على وجه صالح وهو يردف 
والله مامتكبر بس انا هاعملها ازاي دي وانزل بدماغي زي يونس مخي المتعور دا يتحمل ازاي بس 
احلهالك انا ياسيدي .
اردف لها يونس وهو يقترب بخرطوم المياه السائلة من الصنبور 
اغسل من المية دي ساهلة اهي 
ضحك صالح من قلبه وهو يتناول خرطوم المياه ويمرر بها يغسل وجهه ويديه في تجربة لم يخوضها من قبل.
.............................
وفي المدرسة وبعد ان وصلت الى فصلها لتجلس سريعا على تختها الټفت يمينا ويسارا لاهثة بأنفاسها قبل ان تضع يدها بداخل حقيبتها المدرسية مخرجة تلك العلبة المخملية وتتناول السلسال الذهبي فشهقت بإعجاب شهقة منعتها في حضوره أمامها لا تصدق ان هذا السلسال الجميل أصبح هديتها من عاشق لها كما يقول ويؤكد لها دائما هو من رجل يتمنى قربها ويكاد ان ېقتل نفسه للارتباط بها .
ايه
تم نسخ الرابط