قصة خريف العمر قصة خيالية حصريه وجديده وكامله جميع الفصول

موقع أيام نيوز

قصة خريف العمر قصة خيالية حصريه وجديده وكامله جميع الفصول 
كنت أجلس في شرفتي الصغيرة أحدق في السماء الملبدة بالغيوم وأتنهد بأسى لطالما كان هذا مكاني المفضل حيث أهرب من صخب الحياة وأواجه وحدتي مرحبا اسمي إبراهيم رجل تجاوز الستين حلمت طوال حياتي حلما واحدا أن يرزقني الله بطفل لا يهم إن كان صبيا أو فتاة أردت فقط أن أشعر بمعنى الأبوة أن أسمع صوتا صغيرا يناديني أبي لكن الله لم يكتب لي ذلك رغم محاولاتي الكثيرة راجعت الأطباء جربت العلاجات وسجدت أدعو الله في جوف الليل لكن المشيئة لم تكن لي كان لدي بيت ومال وزوجة صالحة هي غفران صبرت معي سنوات طويلة لم تشتك أبدا ولم تشعرني يوما أنني ناقص بسبب إنني لا أنجب كنت أرها تبكي سرا و تمسح دموعها خلسة تخشى أن ألاحظ حزنها فأحمل هم فوق همي في الجوار كان يسكن نادر رجل أصغر من بكثير و مختلف عني تماما كان لديه طفلين صغار ولد و فتاة جميلة ملامحهم كالملاك وكثيرا ما سمعت ضحكاتهم وصراخهم من نافذتي فأبتسم رغم الدموع التي ټحرق عيني لكن نادر لم يكن أبا حنونا أبدأ و كنت أراه أبا قاسېا لا يعير أبناءه اهتماما يهملهم كثيرا ويتركهم لجوعهم وحاجتهم بينما يقضي وقته في المقاهي يتفاخر برجولته الفارغة أما زوجته انوار فقد كانت امرأة مسكينه صابرة تتحمل سوء معاملته و تفعل كل شيء بمفردها من أجل أبنائها لكن المړض لم يمهلها طويلا فرحلت في صمت وكأن روحها لم تحتمل الظلم و الإهمال حين ماټت توقعت أن نادر سيفيق سيشعر بالمسؤولية تجاه أطفاله لكنه بدلا من ذلك قرر أن يتزوج من امرأة تصغرة بسنوات عديدة زوجته الجديدة لمياء كانت امرأة متطلبة تحب المال و الأهتمام و التفاخر و لا تحب الأطفال ولم ترد أن تحمل مسؤوليتهم هنا كانت الصدمة الكبرى فعل نادر ما لا يمكن لعقل أن يتخيله ذات صباح أخذ أبناءه وذهب بهم إلى دار الأيتام رماهم هناك و تخلى عنهم كأنهم مجرد أشياء قديمه لم يعد يريدها حين سمعت الخبر لم أصدق كيف يترك رجل أطفاله كيف يستطيع النوم وهو يعلم أنهم يبكون بين غرباء لم أتحمل فذهبت إلى دار الأيتام وهناك رأيت الأطفال بعيني كانوا يجلسون وجوههم شاحبة وعندما رأوني ركضوا نحوي بفرح كانوا يعرفونني لأنني جارهم و أحبهم كثيرا ثم تشبثث الفتاة بملابسي وهيا تبكي وقالت خذني معك لا أريد البقاء هنا لم أتمالك نفسي و شعرت بدموعي تنهمر ثم بكيت أمامهم بكيت كما لم أبكي يوما لم يكن بكاء حزن بل قهر كيف قسى هذا الأب إلى هذه الدرجة كيف فرط في نعمة أنا رجل أفنيت عمري

تم نسخ الرابط