رواية العذراء والصعيدي الفصل الاول بقلم نور الشامي حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بيه... يا بيه... جارح بيه وصل تحت هو والست الكبيرة علشان يباركوا ليكم
تجمدت ملامح عصام للحظة قبل أن يلتفت إلى غيم بسرعة وعيناه تضيقان بتوتر ثم هتف بصوت منخفض لكنه يحمل ټهديدا واضحا 
اوعي تجولي أي كلمة قدام أخويا جسما بالله العظيم لو حس بحاجة ما تعرفي هعمل فيكي اي عاد.. أنا ممكن أسكت على أي حاجة ما عدا إن جارح يزعل مني. بجولك أهو لو حد لاحظ أي حاجة.. هجتلك
ثم أشار إليها بحدة مردفا
يلا جومي اغسلي وشك والبسي هدوم حلوة وابتسمي وانزلي
ألقى عصام كلماته الأخيرة وخرج من الغرفة دون أن يلتفت و بقيت غيم تحدق في الفراغ للحظات بينما الدموع ټحرق عينيها ثم تمتمت بصوت مرتجف بالكاد استطاعت إخراجه من بين شفتيها
روح ربنا ينتجم منك حسبي الله ونعم وكيل فيك.. ربنا ياخدك يا شيخ
بعد مرور بعض الوقت كانت غيم تجلس بجوار جدة عصام التي كانت تحدثها وتبتسم بسعادة بينما عينا غيم لا تفارقان جارح الأخ الأكبر لعصام الرجل الذي يترأس العائلة ويدير كل أعمالها بقبضة من حديد. كانت تنظر إليه بانتباه مبهورة بهيبته المخيفة بعضلاته المشدودة وعينيه الرماديتين اللتين تشعان ڠضبا وكأنهما تحملان أسرارا لا تنكشف بسهولة. لم تفهم سبب الحدة الدائمة في ملامحه لكنها شعرت بوخزة غريبة في قلبها وهي تتأمله حتى قطع شرودها صوت الجدة وهي تهتف بحماس
بس اكده يا بنتي! أنا عايزاكم تيجوا تتغدوا عندنا بكرة. عارفه إنكم لسه عرسان جداد بس اهو تغيروا جو
ابتسمت غيم مجاملة وردت بلطف
ان شاء الله يا حجة حاضر و
ولكن قبل أن تكمل حديثها نهض جارح فجأة واردف بصوت قاطع
يلا يا حجة عندي شغل مهم ولازم أمشي دلوجتي
هتف عصام بسرعة محاولا منعه من المغادرة
ليه اكده يا أخوي خليك شوية لسه بدري
تجاهل جارح كلماته تماما واقترب من غيم ومد يده نحوها بعلبة قطيفة وهو يردف بجمود
دي هدية جوازك ألف مبروك
نظرت غيم إليه باندهاش ثم تناولت العلبة ببطء وعندما فتحتها شهقت بصوت مسموع وهي ترى طقم ألماس فاخر يلمع تحت الأضواء. رفعت عينيها إلى جارح وقالت بدهشة
شكرا بس مكنش فيه داعي دي شكلها غالية جوي
حدق فيها جارح للحظات ثم رد بصوت حاد 
مفيش حاجة تغلى على مرت ابن العرجاوي احنا هنمشي
ألقى كلماته القاطعة ثم أمسك بيد جدته وغادر المنزل دون أن يلتفت لم يكد يختفي من الباب حتى سحب عصام العلبة من يد غيم پعنف نظر إليها باشمئزاز قبل أن يتمتم بسخرية
متستاهليش هدية زي دي انتي أصلا متسويش حاجة علشان تاخديها
ثم انحنى نحوها وهمس بصوت منخفض يحمل ټهديدا واضحا
خمس دجايج وتكوني فوق في الأوضة فاهمة يا مرتي الحلوة
غادر عصام تاركا وراءه أثرا من الڠضب في قلب غيم كانت تحدق في الفراغ تلتقط أنفاسها
بصعوبة حتى التقطت أذناها حديثا خاڤتا بين اثنتين من العاملات الواقفات بالقرب منها مرددين
مش عارفة والله عصام بيه مانع أي حد يدخل الأوضة ال في الحديقة حاسة إنه مخبي حاجة كبيرة جوي أو سر خطېر بس احنا مالنا يا ستي ملناش صالح.
تصلبت غيم في مكانها وانتباهها انصب بالكامل على كلمات الخادمتين تلاعبت الشكوك في رأسها وشعرت بدافع لا يمكن تجاهله يدفعها للتحرك. نهضت بهدوء واتجهت إلى الحديقة عيناها معلقتان بالغرفة المعزولة في زاويتها ووقفت أمام الباب حاولت فتحه لكنه كان مغلقا بإحكام زاد ذلك من توترها فالتقطت حجرا من الأرض وضړبت القفل بقوة مرة اثنتين حتى انكسر أخيرا بصوت معدني حاد ف تقدمت داخل الغرفة المظلمة أنفاسها مضطربة شعرت برائحة غريبة تملأ المكان رائحة تراب مبلل ورائحة أخرى أكثر نفاذا أشبه برائحة المۏت. لم يمر وقت طويل حتى اصطدمت عيناها بمشهد جعل صړخة فزع تشق سكون المكان كانت الأرض محفورة والرمال مبعثرة ومن بين ذراتها ظهرت يد بشړية شاحبة جامدة تمتد من تحت التراب وكأنها تحاول النجاة قبل أن ېخونها الزمن ف اتسعت عينا غيم ووضعت يديها على فمها تحاول استيعاب الکاړثة التي أمامها ثم شهقت بفزع وهي تهمس بصوت مرتعش
چثة يا لهوي چثة مين دي عاد و
ولكن قبل أن تكتمل كلماتها شعرت بضړبة قوية أسفل رأسها. لم تمهلها اللحظة حتى تدرك ما يحدث فقط اجتاحها الألم للحظة خاطفة قبل أن يسود الظلام تماما وتتهاوى على الأرض بلا حراك و
توقعاتكم ورايكم وتفاعل ويا تري اي ال هيحصل.. لو لاقيت تفاعل كبير هنزل الفصل الجديد.. اكمل ولا لا!

تم نسخ الرابط