سلسلة حكايات رمضان (٣٠ حكاية وحكاية) الحلقه الاولى بقلم منار الشريف حصريه وجديده
سلسلة حكايات رمضان
(٣٠ حكاية وحكاية) الحلقه الاولى بقلم منار الشريف حصريه وجديده
البداية
في كل بيت مصري فيه حكايات متشالة ومرمية جوه الجدران محدش يعرفها غير إللي عاشوا فيها. حكايات مليانة ضحك على خناقات تفاهة، وفضايح عائلية بتبدأ بخناقة على طبق كشړي وتنتهي بحظر في جروب العيلة، وفي النص صرخات بسبب ريموت تليفزيون ضايع، وكوباية شاي بريئة بتتحول لشاهد عيان على چريمة أسرية.
سلسلة "٣٠ حكاية وحكاية" مش مجرد شوية قصص والسلام دي كاميرا سحرية متعلقة فوق كل سفرة، ودن بتلقط سر إللي اتقال في قعدة الحموات بعد فرح، وعين شايفة الخالة وهي داخلة بقلاطه بعلبة جاتوه ومستنية اللحظة اللي تحجز فيها الصف الأول لأي خناقة جاية.
في الحكايات دي هتشوفوا الحموات من غير رتوش، والخالات لما يفتحوا دفاتر المواجع، والعرايس أول ما يرموا قناع الهدوء بعد كتب الكتاب، ومشاكل بيوت العيلة كل ده هتحسوه كأنكم قاعدين في قلب بيتكم، ويمكن تكتشفوا إن واحدة من الحكايات دي حكايتكم أنتم.
جاهزين؟ يلا نفتح أول صفحة وافتكروا دايمًا 'البيوت أسرار بس إحنا قررنا نقلب الدفاتر كلها!'
الحلقة الأولى:
' خالتي سوسو والدفتر الأسود '
في كل بيت مصري فيه خالة غريبة الأطوار. الخالة دي مش مجرد ست لطيفة بتدي العيال عيدية، ولا الست إللي بتلمّ العزومة بعد الفطار، دي شخصية غامضة عندها أسرار أكتر من ملفات المخابرات وكل لما حد يقرب منها بتطلع له حاجة جديدة، وكل لما العيلة تحاول تفهمها تكتشف إنها أصعب من معادلة فيزياء.
وبيت عيلة السنهوري مش استثناء، بل بالعكس خالتي سهير تعتبر مؤسسة معتمدة لفن "الخالة الغريبة". واحدة طول عمرها بتمشي بشبشب جلد بيزيق، ولبسها كله ألوان بتوجع العين، شعرها ملفوف ببندانة عليها فراشات لمّاعة، ودايمًا ماسكة سبحة سودا تحلف بيها يمين طلاق حتى لو بتطلب كيس شيبسي.
كل ما حد يسألها عن جوازها تقول:
أنا متجوزة الفقر، ومخلفة التعب!.
لكن السؤال الحقيقي كان ليه خالتي عمرها ما حضرت فرح في العيلة؟ ليه عندها دفتر أسود صغير بتخبيه تحت المخدة حتى وهي نايمة؟ ومنين عندها فلوس دايمًا؟ يعني بتصرف على نفسها وكأنها ماسكة حساب في بنك سري؟!
___
اللمة الرمضانية والعيلة المكركبة
في بيت السنهوري رمضان دايمًا عنده طقوس ثابتة
الفطار مش مجرد وجبة ده معركة يومية. السفرة مليانة محشي وكفتة، وصواني جلاش، والعيال بتتزحلق على البلاط وخالتي سهير بتزعق كل دقيقتين:
إللي هيوقع حاجة مش هيتعزم تاني!.
جدتي أم مصطفى خالة أمي قاعدة في الركن؛ بتاكل وبترمي كلام مبيعجبهاش العجب :
يا ختي زمان السفرة كانت عالقد طبق فول، وبتنجان، ومخلل ونحمد ربنا. دلوقتي بقى الكفتة، والمحشي، والبتاع الجديد ده. ابصر إيه الجلاش مدلدق لحمة وحاجة آخر تبذير. الناس نسيت البساطة وراحت في الفشخرة الكدابة.
___
الدفتر الأسود يظهر في الأفق
بعد الفطار الرجالة طلعوا يصلوا التراويح، والستات قعدوا على الكنب يشربوا الشاي وياكلوا الكنافة والقطايف، إلا البت سوسن بنت أخت خالتي سهير. فضلت قاعدة في الصالون لوحدها عينها علقت على الدفتر الأسود واقع جنب خالتي إللي كانت نايمة على الكنبة بتشخر زي القطط الكبيرة.
سوسن طول عمرها عندها فضول زيادة عن اللزوم يعني لو لقيت شنطة مقفولة لازم تفتحها، ولو سمعت كلمة 'سر' لازم تنشرها؛ والدليل إنها مرة فتحت فواتير كهربة الجيران علشان تعرف مين بيستهلك أكتر.
قلبها قعد يدق وهي بتبص على الدفتر "أفتح؟ ولا لأ؟"
وراحت فاتحة.
___
أول صفحة.. القنبلة الأولى
صورة لخالتي سهير. صغيرة، لابسة فستان أحمر قصير وواقفة في شاليه وجنبها راجل غريب. وسيم، وعامل شعره بجل، وواخدها بالحضن.
تحت الصورة مكتوب:
"سنة ٩٣ – شاليه المعمورة"
سوسن قرأت وحست أن رقبتها سخنت "إيه ده؟ خالتي؟! والفستان ده؟!"
___
تاني صفحة.. قنبلة أكبر