سلسلة حكايات رمضان٣٠ حكاية وحكاية الجزء الخامس والأخير من الحلقة الأولى خالتي سوسو والدفتر الأسود بقلم الكاتبه منار الشريف حصريه وجديده
سلسلة حكايات رمضان
(٣٠ حكاية وحكاية) الجزء الخامس والأخير من الحلقة الأولى 'خالتي سوسو والدفتر الأسود ' بقلم الكاتبه منار الشريف حصريه وجديده
وكالعادة في بيت عيلة السنهوري اليوم بدأ عادي نسبيًا طبعًا، لأن مفيش حاجة اسمها عادي في البيت ده. البت سوسن بنت سميحة إللي كانت لسه مكتشفة ڤضيحة خالتها سهير قررت تمسح من دماغها موضوع الدفتر الأسود مؤقتًا، وتركز في حدث أهم 'النهاردة زيارة العريس وأمه!'
نسيت أقولكم سوسن:
بنت عندها 18 سنة، طولها متوسط. مش طويلة قوي ولا قصيرة، لكن ملفتة بنحافتها إللي باينة في هدومها الواسعة إللي بتحب تلبسها. يعني أي حاجة تقع في إيديها المهم تكون مريحة وواسعة، حتى لو شبشب أزرق على تريننج بمبي عادي جدًا أهم حاجة ما تتخنقش.
شعرها كله منفوش ومقفش دايمًا بتحاول تعمل فيه فورمات غريبة وكلها بتفشل، فتلاقيه مرة ضفاير عاملة زي الحبل، ومرة مفروق نصين بطريقة غلط، ومرة معمول كحكة فوق دماغها شبه عش العصفورة.
وشها مش جميل بالمقاييس التقليدية، لكن فيه حاجة تخليك تبص لها يمكن عاشان عينيها واسعين ودايمًا بتبرق لما تعمل مصېبة، أو علشان ضحكتها إللي فيها سن معووج قدام.
بشرتها قمحية فاتحة، خدودها محمرة طبيعي كأنها طالعة من خناقة في المطبخ، وصوتها عالي وسريع ودايمًا بتتكلم زي ما تكون بتغني مهرجان لوحدها.
شخصيتها:
هبلة بمعنى الكلمة بتعمل المقالب في كل إللي حواليها، وبتحب تحشر مناخيرها في كل الأسرار. عندها خباثة طبيعية، دايمًا تلعب دور الضحېة وهي أصلاً إللي ولعت الحړب.
باختصار:
بنت شكلها عادي جدًا بس شخصيتها تنور أي مشهد تظهر فيه. شقاوة، على خباثة، على خفة ډم من العيار التقيل.
المهم نرجع للعريس اسمه أحمد. مهندس، ومؤدب ومن عيلة طيبة إنما أمه؟ مزيج بين ناظرة مدرسة ثانوية، ورئيسة إتحاد الأمهات شديدات الملاحظة. ست مش بتفوت غلطة وأي حاجة في البيت من لون ستاير الحمام، لعدد معالق الشاي بتتسجل في دفتر ملاحظاتها العقلية. سوسن وأمها قلبوا البيت رأسًا على عقب استعداد للزيارة. غسيل الستائر، تلميع النجف، ورش معطر ريحة المسک والعنبر في كل أركان الشقة، لكن فيه عنصر واحد كان خارج السيطرة:
خالتي سهير 'سوسو'.
سهير طول اليوم كانت بتقول:
أنا مش حاضرة، وماليش دعوة بزيارة عرسان ومش عرسان. أنا عندي حاجات أهم!.
وحاجاتها الأهم كانت عبارة عن قاعدتها على الكنبة. لابسة تريننج أخضر فسفوري، وفوقه شال صوف، وعلى وشها ماسك طين أخضر لون عشبة طحالب البحر.
الساعة ٦ المغرب جرس الباب رن كان العريس وأمه وصلوا. أم العريس دخلت وهي مديه وش عبده القرفان بصت حواليها وقالت بصوت تقيل:
سبحان الله البيوت بتبان من ريحتها.
سوسن وأمها سميحة رسموا على وشهم ابتسامة بس كانت متوترة وسحبوا الست دي على الصالون. ده غير السفرة كانت مليانة أكل يكفي جيش من محشي كرنب، لكفتة محمرة، لفتة، وصينية بطاطس مع لحمة، كأنهم بيقدموا عرض عسكري للأكل المصري، لكن إللي حصل بعد كده محدش كان متوقعه......