سلسلة حكايات رمضان٣٠ حكاية وحكاية الحلقة التانية عريس في آخر لحظة الجزء الثاني ليلة العمر ولا ليلة نكد بقلم الكاتبه منار الشريف حصريه وجديده
سلسلة حكايات رمضان
(٣٠ حكاية وحكاية)
الحلقة التانية 'عريس في آخر لحظة'
الجزء الثاني 'ليلة العمر. ولا ليلة نكد بقلم الكاتبه منار الشريف حصريه وجديده
هالة كانت نازلة من بيتها ماسكة إيد علاء بس الحقيقة إنها كانت ماسكة نفسها بالعافية. قلبها عامل زي الطبول في الموالد، ومخها مشغول بأسئلة مالهاش إجابة:
عادل هرب ليه؟ إزاي فجأة تلاقي نفسها متجوزة من أخوه؟ هو علاء ده أصلاً يفرق عن عادل في إيه غير إن جزمته مقطوعة؟!.
الصوان تحت كان مقلوب، البنات بيرقصوا، والرجالة قاعدة متنحه، والستات بيتكلموا عن أسعار اللحمة، والعيال الصغيرة بتجري وسط الكراسي. أول ما هالة نزلت الدنيا هاجت، والزغاريد ملت المكان ومدام عواطف كانت أول واحدة تهجم عليها زي القضا المستعجل:
يا خړابي يا بنتي! إزاي قلبتيها من عريس لعريس؟!.
هالة ابتسمت ابتسامة باهتانه:
أهو كله عند العرب صابون، ادعيلنا أنتِ بس يا مدام عواطف.
أما أبلة نادية فكانت واقفة في نص الشارع كأنها المايسترو بتاع الأوبرا بتأشر للمعازيم، وبتلم فلوس النقط، وبتوزع الابتسامات يمين وشمال كأن الليلة ماشية حسب الخطة الأصلية.
بس علاء كان واقف متجمد. الراجل حس إنه وقع في فخ بدون ما يكون عنده خطة خروج. كل شوية يبص لهالة بطرف عينه ويلقيها بتتكلم مع نفسها، كأنها بتحسب خطواتها الجاية:
يا ترى العيل ده هيسيبني في حالي ولا هيطلع نسخة من أخوه الغبي؟!.
جات اللحظة الحاسمة والشيخ بدأ يقرأ الفاتحة وهالة كانت بتردد الكلام وراهم وهي حاسة إنها جوة فيلم دراما سريالية. أول ما المأذون قال "تم العقد" الدنيا اتقلبت زغاريد وأبلة نادية ضړبت كف بكف وصړخت:
ربنا ما يقطع لك عادة يا بنتي! اهو الفرح كمل وخدنا عريس بالاتنين في صفقة واحدة.
بعد الفرح…
هالة دخلت شقة الزوجية وهي مفعمة بالأفكار السوداوية، أما علاء فكان واقف زي التلميذ إللي مش عارف أول درس في الكتاب. الجو كان متوتر، والسكون تقيل لحد ما هالة قررت تفتح الحوار وهي بتقلع طرحتها:
بص يا عيلاء. قصدي علاء أنا اتجوزتك عشان ماما كانت هتروح في داهية من الڤضيحة بس ده لا يعني إنك تاخد في بالك أي أفكار مچنونة!.
علاء رفع حاجبه وقال بخبث:
وهو أنا كنت لاقي وقت أفكر؟! يا دوب اتحطيت في الحكاية زي الكومبارس إللي فجأة بقى بطل المشهد.
هالة بصلته بعيون ضيقة:
المهم محدش هيقرب من التاني الجوازة دي على الورق مش أكتر.
اتفقنا.
علاء قالها وهو بيتنهد، كأنه مرتاح للهروب من أول اختبار زوجي ليه.
بس السؤال الحقيقي كان
(لحد أمتى هتفضل الجوازة على الورق؟!)
اجوازة على ورق سوليفان
بعد الليلة الأسطورية إللي بدأت بڤضيحة وانتهت بجوازة كوميدية هالة كانت قاعدة على طرف السرير في أوضة نومها وباصة على علاء إللي كان واقف قدام المراية بيتفرج على نفسه كأنه مش مصدق إنه بقى عريس فجأة.
هالة رفعت حاجبها وقالتله بتريقة:
فيه إيه يا أستاذ؟ مش عاجبك موديل العريس ولا إيه؟.
علاء لف ليها وقال وهو بيعدل بدلة أخوه إللي لابسها بالغلط:
بصراحة كنت فاكر إن الواحد بيكون مستعد نفسيًا قبل الجواز، لكن إللي حصل معايا زي إللي دخل سينما يتفرج على فيلم أكشن لقى نفسه جوه الفيلم فجأة.