الفصل الحادي عشر والثاني عشر بقلم رحيق عمار حصريه وجديده
المحتويات
اللحظة دي كنت حاسة إني بين نارين... بين ماضي مرعب ومستقبل مجهول... بس كنت عارفة إن الطريق ده لازم نكمله ولازم نعرف السر الكبير اللي كانوا خايفين نعرفه طول السنين دي...
جرينا بكل اللي فينا من قوة خطواتنا بتدب على الأرض قلبي بيدق زي الطبول ومي ماشية ورايا بتبص شمال ويمين وعمر قدام بيشاور لنا نسرع.
عدينا من ممرات ضلمة لحد ما خرجنا من اوصت مي زهرة كانت ماسكة إيدي بقوة أول مرة أحس إنها بتتنفس بحرية حقيقية.
وصلنا للباب الخلفي مي طلعت مفتاح صغير من سلسلة في رقبتها فتحته بسرعة وصوت المفصلات عمل دوشة مرعبة كأن البيت پيصرخ إنه اتخان.
طلعنا بره والهوا البارد ضړب في وشنا زي صڤعة بس كانت أحلى صڤعة أخدتها في حياتي!
العربية كانت مستنيا فعلا عمر فتح الباب بسرعة وقال
اركبوا! بسرعة!
ركبنا كلنا وبدون كلام هو ضغط على البنزين والعربية طارت من المكان كأننا بنهرب من الچحيم.
بعد ساعة كاملة من السواقة وأعصابنا مشدودة وقفنا في بيت صغير مهجور على أطراف البلد. دخلنا وسادت لحظة صمت مرعبة قبل ما عمر يقعد قدامنا ويبدأ يحكي
أنا وزهرة... إحنا أولاد عمك الكبير ابن جدتك الكبير اللي محدش بيجيب سيرته.
أنا اټخضيت وقلبي بدأ يربط النقاط.
اللي في الصورة!
هز راسه
أيوه... أبويا. كان مختلف عنهم كان رافض كل اللي بيعملوه شغل العيلة ده... مكنش عادي يا هند. العيلة كانت بتشتغل في تهريب آثار بس مش بس كده... في جزء أخطر.
مي كانت ساكتة وزهرة حضنت نفسها وهي بتبص في الأرض.
كانوا بيشتغلوا مع ناس كبار جدا... بيبعوا حاجات مش من حقهم بيغشوا وبيقتلوا اللي يعترض. وأبويا... لما اتجوز أمي اللي كانت من بره العيلة جدتي حلفت إنها تمحيه من الوجود.
دموعي نزلت لوحدها.
وقتلوه!
هز راسه
أيوه... وقتلوا أمي بعده بكام يوم وسابونا أنا قدرت أهرب بس زهرة كانوا خبوها... كنت فاكرها ماټت.
زهرة رفعت راسها بصعوبة
حبسوني وأنا عندي 6 سنين... وكل ما كبرت كنت ببقى في خطړ أكتر على أسرارهم بس معرفوش ېقتلوني... يمكن كانوا خايفين أو مستنين وقت معين.
مي دخلت وقالت
أنا اشتغلت عندهم عشان أقدر أوصل ليها كنت عارفة الحقيقة من زمااان... وأقسمت إني مش هسيبها ټموت زي أبوها.
قعدت على الأرض وأنا مش قادرة أتكلم الحقيقة كانت مرعبة وكل حاجة حواليا بتلف.
يعني كل اللي حصل... كل اللي شفته... كل حاجة في البيت دا... كانت نتيجة لسر قديم وخېانة وقتل...
عمر هز راسه وقال
بس السر لسه مخلصش... لسه في حاجة جوه الصور والورق اللي معاكي أبويا كان سايب دليل... يمكن هو المفتاح اللي هيوقع العيلة دي كلها.
بصيت لهم وأنا مش عارفة أقول إيه بس جوه قلبي كان في قرار واحد
لازم نكمل... لازم السر دا يطلع للنور.
وفي اللحظة دي... كنت عارفة إن حياتي عمرها
متابعة القراءة