رواية ذاكرة مستأجرة البارت الثالث بقلم فهد محمود حصريه وجديده
قبل أن تصل إلى سيارتها دق هاتفها بإشعار جديد. رسالة أخرى منه.
لعبة جميلة ريم لكنك نسيت شيئا مهما. أنا لا أؤمن بالنهايات.
لكنها تجاهلتها وركبت سيارتها تنوي نسيان كل شيء والعودة إلى حياتها التي رسمتها بعيدا عنه.
لكن حينما وصلت إلى منزلها كانت المفاجأة في انتظارها.
عندما فتحت باب شقتها وجدت ظرفا أسود اللون ملقى على الأرض وكأنه دس تحت الباب أثناء غيابها. انحنت والتقطته بحذر قلبها ينبض بقوة.
فتحته بأصابع مترددة وعيناها توسعتا في صدمة عندما سحبت الصورة الموجودة داخله.
كانت صورة قديمة لكنها ليست أي صورة.
كانت صورة من تلك الليلة الماطرة حيث كان فارس يمسك يدها وعيناه تنطقان بحب لا يقال. صورة من ماض لم يكن يجب أن يكون له أثر بعد الآن.
لكن هذا لم يكن الجزء الأسوأ.
على ظهر الصورة كانت هناك جملة مكتوبة بخط يده
الذكرى قد تباع لكن الماضي لا يمحى.
أفلتت ريم الصورة من يدها وكأنها ټحرقها وأخذت خطوة للخلف وهي تلتقط أنفاسها.
كيف حصل على هذه الصورة
لقد محتها من هاتفها منذ سنوات لم تعد موجودة في أي مكان على الأقل هذا ما كانت تظنه.
رن هاتفها مجددا وهذه المرة لم تكن رسالة. كان اتصالا.
نظرت إلى الاسم الذي ظهر على الشاشة وشعرت بقلبها يسقط في قاع معدتها.
فارس الچارحي يتصل بها.
ترددت للحظة لكنها ضغطت على زر الإجابة ووضعت الهاتف على أذنها بصوت ثابت رغم ارتعاش أناملها.
ريم بهدوء مصطنع كيف حصلت على الصورة
ضحكة خاڤتة صدرت من الجهة الأخرى لكنها لم تكن ساخرة كانت واثقة.
فارس هل ظننت أن بيع الذكرى كان كافيا لمحوها ريم أنا لا أشتري الذكريات فقط بل أبحث عن ما وراءها.
ضغطت على أسنانها وهي تشعر بدمائها تغلي.
ريم بحزم ما الذي تريده مني
فارس بهدوء خطېر شيئا واحدا فقط الحقيقة. لماذا تركتني تلك الليلة
شهقت ريم دون أن تشعر. كانت تتوقع كل شيء إلا هذا السؤال.
ريم بصوت مرتجف قليلا أنت تعرف السبب.
فارس بثقة أعرف ما حدث لكنني لا أعرف الحقيقة الحقيقة التي أخفيتها عني طوال هذه السنوات.
ارتجفت يدها وهي تمسك الهاتف. كان فارس ذكيا لكنه لم يكن يعلم أن هناك سرا لم يكن يجب أن يعرفه أبدا.
لكن الآن يبدو أن الماضي لم ينته كما ظنت.
يتبع