رواية مرارة العشق الفصل الثالث والرابع والخامس بقلم زمرده يوسف حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

...
45
أغمضت عيونها بشدة بعد أن رن الصوت في أذنها كل خلية في جسدها أصبحت ترتجف من التوتر والڠضب خوف وقلق فتحت عيونها وحدقت به أنه هو راسخ الأب الذي تركها منذ أكثر من أثنى عشر سنة يحدق بها وهي أمامه وسؤالها الوحيد الذي يدور في عقلها لماذا لم تحبني يا أبي ! ارتجفت شفتاها وقالت بهمس خاڤت غير مسموع راسخ ! ! 
ارتجفت قدماها وبالكاد استطاعت أن تضل واقفة حدقت به بينما نضر راسخ إلى فارس وقال بضيق أحنا في مقپرة مش في الشارع ثم استرسل بعد أن نضر إلى زمرد المهم أنك جيد يا ابني خد بالك من نفسك 
ألقى بكلماته وهتف إلى ابنه مغادرا أنا هسبقك على ما تجي من غير مشاكل 
كان وجه فارس مخټنق من كلمات والده وحدق بزمرد بضيق يود الفتك بها بينما هي لاتزال عالقة في لحضه مرور والدها من جانبها صوته الرنان لا يزال يتخلل داخل ثنايا قلبها عادة عيونها تتلألأ بالدموع مرة أخرى وشعرت بالحزن والحسړة والضعف مرة واحدة الاستسلام عرف الطريق لفؤادها وجعلها ترتجف زفر فارس بحنق بينما يتفحص سيارته ركل عجلة السيارة بقدمه بقوة بعد أن لأحض أنها اڼفجرت صړخ بانفعال منك لله شوف حصل إيه بسبب 
انتفضت زمرد على صوته الذي انتشلها من أحزانها واستدركت نفسها تحدق به بغيض بعد أن أشهرت سبابتها في وجهه أنت السبب مش أنا الناس تسوق بالعقل وأنت شكلك ناسية 
عض على شفتيه بغيض منها وقال بانفعال أنت اللي طلعت في وشي وقفت العربية بسرعة بسببك واهي النتيجة الكوتش نام 
هزت كتفيها بعدم اهتمام وقالت بضيق أعملك إيه ! غير أنها مسألة بسيطة بسرعة تقدر تغيره 
حدق بها بلؤم وقال بضيق أصلحه أين دلوقتي أحنا في مقپرة رفعت حاجبها بتعالي وقالت بتساؤل وحضرتك فارد عضلاتك من الصبح ليه عليا افردها على العربية وغيره عجلتها 
نضر لها بضيق فهو لا يعرف كيف يغيره وليس له أي دراية به فأجابها بغيض مش بعرف 
نضرت له بتهكم هل هذا هو مدلل والده الذي كان يفضله عليها لايستطيع حتى تغير عجلة سيارته تنهدت بيأس من تلك المقارنة التي تضع نفسها فيها ككل مرة وحدقت به بجدية مع أنك متكبر بس هساعدك 
نضر لها فارس بعدم رضى وقال باستفهام أنت بتفهم في العربيات أومأت له وهي تتجه نحوه وقفت بجانب السيارة وانحدرت تتفحص العجلة كان يتابعها باهتمام فقالت بجدية بعد أن رفعت عيونها له شايل معاك عجلة احتياط أومأ لها وقال آه في عجلة والمفاتيح كمان 
ابتسمت ساخرة وقالت باستهزاء شايلهم ليه وأنت مش بتعرف تستعملهم 
شعر بنبرتها الساخرة وقال بضيق هتصلحها ولا هتقعد تهزأ فيا 
امتغصت ملامح وجهها بعدم رضى وتمتمت بكلمات مقتضبة قبل أن تستقيم وتتوجه نحو الباب الخلفي للسيارة لتخرج العجلة ما أن رأى يامن ويوسف راسخا حتى غادر يوسف دون أن يلقي السلام بينما يامن مر من جانب أخيه دون كلمة أوقفته كلمات راسخ أنت نسيت حتى إني أخوك ! 
غدق الحزن قلب يامن قبل أن يقول من يوم ما طردتني من بيتك 
ندم راسخ بشدة وقال پألم كنت طائشا 
ضحك يامن مستهزا وقال بتهكم خليك طائش رمى كلماته وغادر
كان فارس يتابع حركاتها باهتمام وإعجاب جدبت المفاتيح تفتح عجلة السيارة بعد أن رفعتها قليلا بالرافعة واستبدلت العجلة بالأخرى انتهت من عملها وأعادت كل الأدوات مكانها تحت نضرات فارس الذي كان خائڤا أن يكون مجرد سارق أقفلت باب السيارة الخلفي بعد أن انتهت ونضرة له وقالت خلصت يا باشا عربتك فل مية مية 
ابتسم فارس على كلام الشاب وقال بشكر بعد أن أخرج بعض المال من جيوبه أنا متشكر جدا ثم وضع النقود بيدها نضرة له وقالت باعتراض مش محتاج يا باشا أنا غلطت في حقك واعتبر تصليح العربية اعتذارا عن اللي عملته كاد أن يتكلم إلا أنها أعادت له نقوده بعزة نفس وغادرت بسرعة وتركته مندهشا اصطدمت بجدار قوي جعلها تتأوه بقوة رفعت عيونها نحو يوسف فقالت دون وعي هو يوم منيل من بدايته حدق بها بجدية وقال أسف يا زيدان أمات برأسها وقالت حصل خير غادرت تركض وقلبها يخفق بقوة كادت أن تؤدي بحياتها كما هائلا من الصدمات في يوم واحد يوسف وعائلتها في خمس دقائق زفرت بحنق بعد أن خرجت من المقپرة نضر يوسف إلى فارس الذي احتضنه بود ومحبه ثم سلم على عمه ابتسم فارس قائل الحمد لله على سلامتك غيبة طويلة ابتسم قائلا ربنا يسلمك ثم استرسل بتساؤل الولد دا كان بيعمل إيه هنا حرك فارس أصابعه على دقنه وقال بملل كنت هضربه بالعربية والحمد لله حصل خير ابتسم يامن قائلا المهم أنك كويس ثم نضر لابنه يلا نمشي أومأ له فتحدث فارس باعتراض تعال يا عمي للبيت 
نفى برأسه قائلا البيت هو بيتي أنا وابني أما بيت أخوي طالما زمرد مش موجودة عمري ما أدخله تنهد فارس بيأس وقال بتفهم عارف يا عمي بس عشان خاطر خلود تعالى اليوم عيد ميلادها ربت على كتفه قائلا شكرا يا فارس مرة ثانية ثم ابتعد يخطوا إلى سيارة يوسف وركب بها حدق به يوسف قائلا أبوك ندم مش عشان صابرة ولا بنتها عشان خلود لازمها زمرد عشان تعيش أبوك أناني وأنت زيه تنهد فارس وقال پألم أنا مش عارف إيه اللي حصل زمان بالضبط ولا عارف زمرد شافت إيه في السنوات دي بس كل اللي أعرفه أنه خلود بټموت وزمرد هي الحل أكيد توافق تتبرع لها ابتسم يوسف بتهكم وقال يا ابني احذر تتعشم في زمرد عشان أبوك باعها زمان هي ممكن تبقى أسوأ منه زفر فارس بحنق وقال إن شاء الله نلاقيها الأول أومأ باستسلام ثم غادر بينما جلس فارس بالسيارة ينتضر والده
جلس راسخ أمام قبر صابرة واضعا يديه على تربتها وقال پألم وندم قطع قلبه لأشلاء أنا عمري ما عدلت بينك وبين مياسين جريت وراء حبي ونسيت أراعي فيك ربنا ربنا انتقملك مني في بنتي بنتي بټموت يا صابرة مش عارف إزاي أسيبك تسامحينني وأنت تحت الأرض أنا أحقر إنسان وكنت قاسې ومتخلف معاكي ذنبك الوحيد أنك حبيتيني من قلبك وأنا مقدرتش الحب دا بالعكس أنا دست عليه وعليكي كنت معمى ربنا خد حقك مني وبنفس الطريقة اللي بنتك دعت عليا بها زمانا بنتي بټموت وأنا لا أستطيع اعملها حاجة زوجتي بتقولي أنه ذنبك الكل بقول أنه ذنبك سامحيني وانا وعد مني هلاقي زمرد هي غالية عليكي أنا هلاقيها واعوضها على اللي عملته فيها زمان تساقطت دموع خضرتيه في وقت لن ينفعه به الندم كيف ولا وقت الصفح قد دهب هي تحت تربتها وروحها عند خالقها فكيف لها أن تجيبه أو تصفح له
بعد حفلة خلود عادة صابرة إلى بيت أبيها وانهمكت
تم نسخ الرابط