رواية زهرة العاصي الفصل الرابع بقلم الكاتبة صفاء حسني حصريه وجديده
ارتاحي أنت.
ودخلت الفتاة لتحضر الأكل. كانت زهرة تستمع لهم وهي جالسة على الأرض وتشكو لربها أنا عارفة إني مش قادرة أصلي لك النهاردة أو أسجد أو حتى أقرأ قرآن لكن أنت مجيب الدعاء! اغفر ذنوبي يا رب العالمين استرني معايا يا حي يا قيوم يا رحمن يا رحيم! برحمتك أتوب إليك كن معي وألهمني الثواب واغفر لي.
حصريا على صفحة الكاتبة صفاء حسني زهرة العاصي
جلست زينة جانبها هو أنت بتعملي إيه مش أنت عندك عذر إزاي بتصلي
هزت زهرة رأسها بالنفي أنا بدعي لربنا مش بصلي يا زينة.
سألتها زينة طبعا سمعت الكلام اللي البنات عاملينه عليك.
هزت زهرة رأسها برضا قضاء الله وأنا بطلب منه رحمته.
قربت منها الفتاة وهي جايبة أكل وقالت خدي كلي يا زهرة وسيبك من كلامهم.
في الوقت نفسه تلقى عاصي مكالمة من صديقه حاتم مخبرا إياه بما حدث مثيرا غضبه واستيائه. ثم يناقش عاصي جده في أمر هام يتعلق بمساعدة زهرة وحماية سمعة الجامعة.
ضحك حاتم أنا معرفش إزاي القرود اللي عندنا عرفوا إن في دكتور جديد جه الجامعة وبالتالي صورك وأنت عند العربية ونزلوا لك صور في جروبهم! لكن وصل الخبر.
فهم عاصي إنها ثقتها فيه وصدقته من خلال الجروب ده وتحدث پغضب هو مفيش حد يوقف العيال دي ويعلمهم الأدب يعني إيه مفيش احترام وتقدير للدكتور
تنهد حاتم الإدارة غلبت معهم أنت عارف إن إحنا جامعة خاصة مش حكومة والعيال دي هي اللي بتدفع مرتبنا الضخم ده وطبعا مهما يعملوا الإدارة في حد ما يتخطش غير تحذير! أنت ناسي إن العيال دي منهم قريب المدير!
اتعصب عاصي أكثر يعني قريب المدير يتمدد في الغلط تمام اقفل وأنا هتصرف وخليهم يلعبوا ويهرجوا براحتهم. سلام.
أغلق الهاتف وظهر شخص كبير في السن جالس على المكتب المهمة صعبة عليك يا عاصي لو تحب انسحب.
هز عاصي رأسه رافضا الانسحاب مهمة إيه اللي صعبة يا جدي ده اسمك وتعب السنين اللي بيضيع! أنا رجعت مخصوص من أوروبا عشانك يا جدي بعد ما أنت طلبت أرجع أنقذ الجامعة وسمعتها ومش هتنازل! وأول ناس هيتعقبوا بكرة متقلقش الجامعة هترجع سمعتها الحلوة واللي يدخل فيها أحسن الناس مش مستجدين نعمة.
تنهد الجد وقال ربنا يعينك يا ابني. أحسن حاجة إن محدش يعرف إنك حفيدي عشان أبوك سافر مع بنتي وأنت صغير وأنا اللي كنت باجي أزوركم ورجعوك يفرق كتير خصوصا بعد مۏت خالك ابني الوحيد ومراته اتحكمت في كل حاجة هي وأخواتها وأنا زي العاجز مش عارف أعمل حاجة.
نظر عاصي پغضب وحزن أنت مش عاجز يا جدي وأي غلطة حصلت زمان هصلحها. لكن أنا عايز أسأل في حاجة.
تنهد الجد وهز رأسه بالموافقة اتفضل يا ابني.
سأل عاصي هو أنا لاحظت إن في طالبة
في الجامعة مستواها بسيط.
هز الجد رأسه في منحة دراسية مجانية لأوائل الثانوية العامة.
هز عاصي رأسه بتفهم فهمت عشان كده في حقد ما بين الطالبة وخصوصا الناس اللي بتدخل بفلوس مستقوين عليهم. طيب تعرف طالبة اسمها زهرة وإيه نظامها في الجامعة
أحضر الجد كشفا بأسماء المنحة وأعطاه لعاصي ده كشف بكل أوائل الدفعات في كل الأقسام وليهم منحة مجانية لكن أنت بتسأل عن زهرة إيه
رد عاصي وهو محتار لكنه شرح ما حدث أنا كنت حاسس إنهم بيضيقوها عشان يخوفوا أهل البلد إنهم يبعثوا أي حد من بناتهم على الجامعة. أنا مش عارف مرات خالك عايزة إيه.
سأله عاصي هي اسمها إيه بالكامل
رد الجد زهرة صالح دي بنت واحد من البلد جدها صديق لي وهي حفيدته الوحيدة. أنت عارف أنا مبحبش أنسى أصولي وبخلي كل سنة منحة دراسية لأوائل الثانوية العامة هناك وكانت هي ومعاها بنت تانية وولدين تقريبا. أبوها وصي عليها. هي البنت دي ملتزمة لكن اللي بيحصل ده مدبر عشان يصغروني.
الكاتبة صفاء حسنى
زهرة العاصي
فتح عاصي الكشف وبحث عن الأسماء وقال أعتقد هي يا جدي فعلا لكن متقلقش أنا هوقف المهزلة دي كلها.
شعر الجد بالحزن أنا عاجز يا ابني وكل حاجة بتضيع ما بين إيدي ومش عارف إن لو رحت معاك لمباحث الإنترنت زي ما بتقول كده سمعة الجامعة هتكون على كل لسان.
أوضح عاصي يا جدي اسمع لي وصدقني أنا لازم أبدأ بالخطوة دي أولا عشان أحمي حفيدتك وصاحبك ثانيا عشان العيال دي تتربي ومتكررش. لكن سكوت السنين ده خلى العيال دي تتمدد في الأڈى وأنا شايف لو القضية أخدت محورها الطبيعي وقتها الباقي ېخاف ومرات خالي هتفهم إني رجعت ولي نصيب في الجامعة زيهم. ولو ضاقت الدنيا هشتري نصيبها لكن سمعة الجامعة ترجع زي الأول فاهمني يا جدي أنت وثق في أهم حاجة.
يتبع