آآن الفصل الاول بقلم إيمان صالح حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

آآن الفصل الاول بقلم إيمان صالح حصريه وجديده 
من أين أتت هذه!
سيطر الذعر على الجميع. توالت النظرات يمينا ويسارا في خوف يصحبه الترقب لوهلة تسللت البرودة المكان وسيطرت على أجسادهن كأنها أسد مخدرم يصطاد فريسته بحنكة. بغتة. هبت ريح خفيفة داعبت خصلات شعرها نظرت الفتاة ناحية كتفيها بهلع حتى كادت مقلتاها أن تخرج من مكانهما وصړخت
إبعدوها عني الحقوني.
ليلحظ الجميع أن هناك من يعبث بشعرها وبثوان معدودة هرعن إلى الخارج والخۏف هو المتحكم الأول بهن.
قبل أسبوع
يلا يابنات. ضموا على بعض خلوا الصورة تطلع حلوة يلا..
تعالت أصوات ضحكاتهن وأخذن ينضممن لبعضهن ثم بدأت زميلتهن تلتقط صورة فوتوغرافية بآلة التصوير الجديدة خاصتها. ثم لحقت بهن إلى الصورة قائلة
بسرعة ألحق أدخل في الصورة أنا كمان.
لبيتسمن مجددا وأشرن لها
تعالي قبل ما تتلقط.
لحقت بالفتيات زميلاتها فجأة ومض ضوء الآلة والتقطت الصورة وفورما إنتهين التففن حول آلة الفوتوغرافيا وأخذن يتنافسن في رؤية الصورة بالداخل.. في هذه اللحظه سرعان ما أخبرتهن زميلتهن قائلة
حيلكم يابنات أنتوا مفكرينها هتطلع دلوقتي! لسة شوية.
لترد إحدى الفتيات عليها قائلة
طب هتطلع إمتى
كمان ساعتين مثلا لما تطلع هجيبها وأرويهالكم.. ويلا بقى يابنات كل واحدة على شغلها مش ناقصين حد من ملاحظين المنجم يجي يتكلم معانا كلمة ټحرق دمنا يلا يا حبيباتي يلا..
أجبنها
اتفقنا..
تفرقت الفتيات كل منهن على عملها فكم هو شاق عملهن! إنهن مجموعة من الفتيات العاملات في منجم من المناجم التي تحوي بداخلها العديد والعديد من خيرات الأرض لكن هذا المنجم يقع تحت سيطرة عصبة من البشر لايسمحون لأي فرد آخر دون زمرتهم أو عوائلهم ولو حتى بمحاولة الهيمنة على ذرة من ذرات ترابه. ولكي يستطيعون فعل ذلك لابد لهم من القوة والبطش. لن يضرهم إن بطشوا بعاملة أو قسوا على الأخرى أو حتى تسببوا في مقټل إحداهن المهم هو بقاء قوتهم وإحكام قبضتهم على المكان وإلا! فسيخرج رعيتهم عن السيطرة لذا إذا نظرت للفتيات تجدهن يرتعدن من مرور أي شخص من العائلة المالكة عليهن. وويل لها تلك الآثمة التي إن مروا عليها وجدوها تضحك أو تلهوا أو تبتسم.. لذلك سرعان ما انفضت الفتيات من حول آلة التصوير وعدن إلى العمل مجددا تبا لهذا الموقع الضيق المحاط بالصخور الحجرية من شتى الجوانب والمغطى بأرض طينية يغمرها التراب تمتد إلى خارج النفق. كم هو خانق مؤذي للنفس والتنفس! بتلك اللحظة التقطت هذه السيدة أنفاسها ثم زفرتها بقوة وقالت مستأذنة
بعد إذنكم ياجماعة. أنا طالعة بره. أنا مش قادرة آخد نفسي خالص.
يبدو أن حظها سئ فسرعان مارد عليها صوت جهوري من الخلف ينهرها قائلا
رايحة فين ياااا إنچي هانم! هو إحنا خلصنا شغل ولا إيه
التفتت برأسها ناحية الصوت ثم ردت بصوت مرتعد ضاغطة على نطقها للميم قائلة
مممدام رأفة! 
أردفت السيدة
كويس انك لسه فكراني! وفاكرة إنك في الشغل مبتتفسحيش انت رايحة فين!
تلعثمت قائلة
أءء حضرتك عارفة إني لسه شغالة جديد وبتخنق فجأة من المكان عشان مقفول ومشكلة النفس اللي عندي.
لتقاطعها بنهرها قائلة
ولا كلمة. خدي أدوات الحفر بتاعتك وتعالي ورايا.
ردت بخجل مطأطأة رأسها
حاضر يامدام. جاية..
همت المرأة خطوات للأمام وهرولت السيدة الأخرى خلفها بعدما لملمت أدوات عملها ولحقت بها حيثما ذهبت بعد خطوات قليلة وصلت لسيدة عملها التي باغتتها بالقول
انت مفكرة إن هنا مكان للعب لا لأ. احنا هنا بننحت في الصخر عشان نطلع نتايج تغطي تعبنا إنتي فاهمة ده أكيد! 
طأطأت ثم هزت العاملة رأسها قائلة
أكيد طبعا يامدام فاهمة.
قطعت جملتها كلمات عاملتها خرج

تم نسخ الرابط