رواية عرض جواز بقلم أسماء صلاح الفصل الاول والثاني والثالث والرابع والخامس حصريه وجديده
المحتويات
ينظر في عينيه هو انت هتزعل مني لو رفضت الشغل في الشركة
مروان يبتسم بهدوء وهزعل ليه أنا بعمل كده علشان مصلحتك ودي حياتك وانت حر فيها اعمل اللي انت عاوزه بس هو ده قرارك يعني
كريم مشتت الذهن أنا مش عارف يا مروان إذا كنت أقبل ولا أرفض أنا خاېف لو وفقت أبوظ الشغل وفي نفس الوقت لو رفضت انت وماما هتزعلوا مني وهتقولوا إني مش عاوز أتحمل مسؤولية بس الموضوع مش كده والله يا مروان
مروان بهدوء مطمئن أنا عارف يا كريم إن الموضوع مش كده من غير ما تحلف أنا وماما عمرنا ما هنقول كده علشان احنا عارفينك كويس وكمان مش هنزعل منك وبعدين أنا هنا ومش هسمح إن الشغل يبوظ بس أنا مش هقدر أساعدك إنك تاخد القرار ده يا كريم
كريم رافع حاجبه ليه يا مروان انت مش أخويا الكبير
مروان بتنهيدة أيوه أنا أخوك الكبير بس انت اللي لازم تقعد وتفكر لوحدك وتاخد قرارك علشان أنا مش عاوز أضغط عليك يا كريم وأي كان القرار اللي انت هتاخده فأنا عاوز أقولك حاجة مهمة
كريم بانتظار حاجة إيه
مروان بهدوء وهو ينظر له مباشرة بابا الله يرحمه لو كان عايش يا كريم كان هيجيبك برده تشتغل معاه في الشركة بس مش دلوقتي عارف من إمتى
كريم باهتمام من إمتى يا مروان
مروان بحنين من أول ما خلصت الثانوية العامة يا كريم كان هيجيبك هنا تشتغل زي ما عمل معايا وجابني هنا معاه علشان يعلمني الشغل ولو ما كانش عمل معايا وجابني هنا الشغل ما كنتش هعرف أمسك الشركة دي وأكبرها وتبقى من أكبر الشركات في مجال الطباعة بس ربنا ما أرادش إنه يعمل كده معاك وتوفى وانت في الثانوية وأنا ما رضيتش أعمل كده معاك تعرف ليه
كريم بفضول ليه يا مروان
مروان بابتسامة خفيفة علشان انت كنت فرحان بنجاحك في الثانوية العامة وكنت بتخطط هتعمل إيه في الكلية فقلت انك لسه صغير وبلاش أبوظ عليك فرحتك وأجيبك تشتغل في الشركة معايا استنيت لما تبقى في آخر سنة في الجامعة وأفتح معاك الموضوع وها أنت بقيت في آخر سنة وأهو أنا فتحت معاك الموضوع وانت بقى اللي عليك تقرر هتعمل إيه
كريم بصوت هادئ طيب انت عايزني أعمل إيه يا مروان
مروان بإصرار وهو ينظر له بثبات أنا مش عايز حاجة يا كريم وأنا قلت كل اللي عندي انت اللي لازم تاخد القرار بنفسك علشان ما تقولش بعد كده إني غصبتك تشتغل هنا ڠصب عنك انت اللي لازم تاخذ القرار
كريم مبتسم بخفة إيه اللي انت بتقوله ده يا مروان أنا عمري ما هقول إنك غصبتني
مروان بحزم حتى لو مش هتقول كده يا كريم برده ده قرارك وانت اللي لازم تاخده وكفاية كلام بقى عشان عندي اجتماع عن إذنك
تحرك مروان خارج المكتب تاركا كريم وحده ونظرت له نجوى للحظة قبل أن تعود لشغلها
في مكتب مروان
كريم جالس وملامحه يسيطر عليها القلق يحرك يده بتوتر
كريم بهمس وضيق أعمل إيه بس دلوقتي
يتكئ للخلف متنهدا
كريم بضيق كان لازم أجي الشركة علشان أصبح عليه ما كنت اتصلت بيه وخلاص كان لازمته إيه إني أجي الشركة يعني
يمرر يده على وجهه بإحباط
في الطرقة
مروان يسير بخطوات سريعة متجها لغرفة الاجتماعات لكن فجأة تتغير ملامحه يتذكر ما حدث في الكافيه فتظهر على وجهه علامات الڠضب يشد على فكه ويمضي إلى الغرفة
عند وصوله يفتح الباب ويدخل يلتفت الجميع نحوه فورا ويقفون احتراما له
مروان بحدة وعيناه تمر على الحاضرين تفضلوا آسف على التأخير
يجلس الجميع ثم يجلس مروان
مروان ينظر إلى أحد الموظفين جبت يا أستاذ شهاب الملفات اللي طلبتها
الأستاذ شهاب يناوله الملفات بسرعة أيوه يا فندم اتفضل
يأخذ مروان الملفات يقلب صفحاتها بعينين حادتين ثم يرفع رأسه پغضب مكتوم
مروان بحزم شكرا الملفات دي تخص مبيعات الكتب بتاعة الشهر ده والشهر اللي فات وأنا لاحظت إن نسبة المبيعات انخفضت للنص عن الشهر اللي فات فعايز أعرف ليه معقول الناس بطلت تقرأ يعني
الأستاذ شهاب بتوتر لا يا فندم مابطلوش يقرأوا
مروان يضع الملفات على الطاولة وينظر للجميع بما إنهم مابطلوش يقرأوا نزلت المبيعات للنص ليه
الأستاذ لبيب يحاول التبرير يا فندم فيه كتب كتير في السوق ومبيعاتها بتنزل برده يعني إحنا مش لوحدنا اللي المبيعات عندنا قلت
يحدق به مروان بنظرة باردة يقطع كلامه بسرعة
مروان بسخرية ممزوجة بالحدة والله أمال حضرتك لازمتك إيه في الشركة أما أنت شايف كده وبعدين يا أستاذ أنا مليش دعوة بحد أنا لي دعوة بنفسي وبس فاهم
ينخفض بصر الأستاذ لبيب للأرض واضعا يديه على الطاولة بتوتر
مروان بحدة إحنا مش عاملين دعاية وإعلانات علشان الكتب بتاعتنا مبيعاتها تنزل للنص سامعين إحنا عاملينها علشان نحقق أعلى مبيعات في السوق
الأستاذ شهاب بحذر يا فندم فيه كتب أسعارها رخيصة فالناس بتروح للكتب دي ده غير فتحي الشاذلي
مروان باندهاش وتحفز فتحي الشاذلي
الأستاذ شهاب يبلع ريقه أيوه يا فندم عمل دعاية كبيرة جدا للكتب بتاعة شركته وأسعارها رخيصة جدا وسمعت إنها محققة نسبة مبيعات كبيرة في السوق
مروان بحزم طيب المشكلة دي لازم تتحل ومحدش هيروح منكم غير لما نلاقي حل فاهمين
الجميع يردد بصوت واحد مرتبك حاضر يا فندم
فجأة يفتح الباب
يلتفت مروان والجميع نحو الباب باستغراب
البارت الثالث من عرض جواز
توقفنا لما مروان طيب المشكله دي لازم تنحل ومحدش هيروح غير لما نلقي حل فاهمين
الكل قالوا حاضر يافندم
وانفتح الباب ونظر مروان والكل ناحيته باستغراب
دخل كريم وراح عند مروان ووقف جانبه آسف إني قطعت الاجتماع
مروان بصوت منخفض في إيه يا كريم
كريم وبصوت منخفض عاوزك في موضوع يا مروان
مروان والموضوع ده ماينفعش يستنى لما أخلص الاجتماع يعني
كريم لا ماينفعش علشان أنا ورايا محاضرات ولازم أروح الجامعة
مروان طيب اتفضلوا الاجتماع خلص وزي ما قلت لكم محدش هيروح غير لما نلاقي حل اتفضلوا
وقاموا الكل
مروان أستاذ شهاب
الأستاذ شهاب أيوه يافندم
مروان استنى أنا عاوزك
الأستاذ شهاب حاضر يافندم
كريم استغرب
وخرجوا الكل من غرفة الاجتماعات
مروان أستاذ شهاب
الأستاذ شهاب أيوه يافندم
مروان عاوز كل أسماء الكتب اللي فتحي الشاذلي عملهم دعاية ومخلي أسعارهم رخيصة
الأستاذ شهاب كل أسماء الكتب يافندم
مروان أيوه وعاوزهم بعد ربع ساعة يكونوا على مكتبي
الأستاذ شهاب إزاي يا فندم بس
مروان معرفش إزاي اتصرف المهم تكون الأسماء على مكتبي فاهم
الأستاذ شهاب حاضر يافندم
مروان وخلي بالك مش عاوز حد من شركة فتحي الشاذلي يعرف إن إحنا بنسأل عن الكتب بتاعتهم فاهم
الأستاذ شهاب حاضر يافندم
مروان اتفضل
الأستاذ شهاب عن إذنكم وخرج من غرفة الاجتماعات
مروان قولي يا أستاذ إيه الموضوع اللي مايتجلش ده
كريم ها
مروان ها إيه اقعد وقولي إيه الموضوع اللي مايستناش ده
كريم طيب وقعد قصاده إنما قولي الأول هو انت عاوز أسماء الكتب دي ليه
مروان هيكون عاوزهم ليه يعني علشان أتصور جنبهم
وضحك كريم
كريم حلوها ورفع إيده علشان يحطها في إيد مروان
نظر له مروان بضيق
نزل كريم إيده
كريم إيه يا مروان انت قافش ليه النهاردة كده
مروان كريم أنا مش فاضي للهزار ده قولي عايز إيه وخلصني أنا عندي شغل وبعدين انت مش مستعجل علشان تروح الجامعة قولي بقى عايز إيه واخلص
كريم كده يا مروان وقام مش عايز منك حاجة أنا ماشي وشوف انت بقى شغلك وماشي
مروان استنى عندك وقام
ووقف كريم ونظر له
كريم عاوز إيه تاني بقى مش انت مش عايز تتكلم معايا إديني ماشي وسايبلك الشركة
مروان بضيق إيه شغل العيال اللي انت فيه ده يعني دخلت علي الاجتماع وخليتني أسيبه علشان تقول لي في الآخر ماشي اقعد قولي انت عايز إيه وبطل شغل العيال ده
كريم أنا عيل يا مروان ماشي وأنا مش عايز حاجة أنا ماشي بقى وماشي
مروان قلت لك استنى
ووقف كريم ونظر له بزعل
مروان اقعد
كريم مش قاعد أنا رايح الجامعة
مروان كريم اقعد ما تخلينيش أتعصب عليك
كريم أنا مش عايز أقعد أنا مرتاح وأنا واقف وبعدين أنت مش لسه قايل لي في المكتب إن أنا حر في حياتي يبقى خلاص أنا حر عايز أقف بقى
مروان بضيق اللهم طولك يا روح طيب خليك واقف أنا عن نفسي هقعد وجلس على الكرسي اتفضل بقى قولي كنت عايزني في إيه
كريم طيب وراح وقعد قصاده
مروان يهز رأسه
كريم إيه في إيه عايز أقعد رجلي وجعتني فيها حاجة دي
مروان لا ما فيش قل لي بقى كنت عايزني في إيه
كريم أنت مستعجل على إيه مش تطلب لي حاجة الأول أشربها يا أخي حتى ما ضيفتنيش في مكتبك إيه البخل اللي أنت فيه ده ما كنتش أعرف إنك بخيل كده
مروان بعصبية كريم أنا اتخنقت لو ما قلتش أنت عايز إيه دلوقتي هقوم أسيبك وأمشي
كريم خلاص هقول اهو ومش عايز حاجة خلاص
مروان پغضب طيب اتفضل قول
كريم حاضر أنا موافق
مروان موافق على إيه
كريم موافق على إيه إيه هو أنت جالك زهايمر
مروان بضيق استغفر الله العظيم يا رب ووضع يده على وجهه
كريم في إيه يا مروان مالك أنت هتوب في الشركة ولا إيه
قام مروان من على الكرسي بضيق
كريم قام معه خلاص يا مروان ومسكه من دراعه أنا آسف اقعد
مروان لا أنا ماشي علشان أنا اتخنقت
كريم خلاص يا مروان علشان خاطري اقعد أنا هتكلم بجد والله
نظر له مروان بضيق
كريم اقعد بقى أنا حلفت إني هتكلم بجد
قعد مروان على الكرسي وقعد كريم مقابله
كريم هو أنت خلقك ضيق كده النهارده مش طايق لي كلمة أكيد في حاجة حصلت مش ناوي تقولي إيه هي وساب دراعه
مروان ثاني
كريم لا خلاص بس على فكرة أنا هعرف برده
مروان طيب ابقى اعرف براحتك اخلص بقى عايزني في إيه وقلت لي إنك موافق على إيه
كريم هيكون موافق على إيه يعني يا مروان على الكلام اللي إحنا قلناه في المكتب
رجع مروان وسند ظهره على الكرسي وبينظر له بتركيز
كريم إيه ساكت ليه
مروان ها علشان مش فاهم إحنا قلنا كلام كتير في المكتب أنت بقى موافق على إيه بالضبط
كريم مروان ما تتذاكاش عليا أنت عارف أنا موافق على إيه بالضبط
مروان بمكر لا مش عارف وبعدين هتذاكى عليك ليه يعني قل لي أنت موافق على إيه بالضبط
كريم طيب أنا هعمل نفسي إنك مش عارف أنا موافق على إيه بالرغم إني متأكد إنك عارف بس مش مشكلة هقولك أنا موافق إني أتدرب هنا في الشركة زي ما أنت قلت
مروان يبتسم بمكر طيب كويس
كريم كويس بس كده
مروان أمال عايزني أقولك إيه يعني
كريم تقول لي مبروك يا كريم إن شاء الله هتتبسط معانا في الشركة اعمل أي منظر يعني هو أنا موظف عندك ده أنا أخوك يا عم
مروان بضيق قوم يا كريم امشي
كريم امشي من غير ما تقول لي اللي أنا قلته إيه يا مروان وهو أنا كنت بكلم نفسي
مروان كريم قوم امشي أنا مش هعيدها تاني
كريم خلاص يا عم ماشي وقام وبصوت منخفض أنا جبته لنفسي أنا مش عارف إيه اللي خلاني أوافق أتدرب هنا وبعدين الموظفين بيستحملوا إزاي دول
مروان بتقول حاجة
ووقف كريم والټفت له ها لا ما بقولش حاجة يا مروان هقول إيه يعني
مروان طيب أها صحيح هو أنت كنت جاي لي ليه
كريم كنت جاي لك علشان أنا غبي
مروان غبي
كريم أيوه
وقام مروان وراح له وليه بقى بټشتم نفسك
كريم ها كده
مروان كده إزاي يعني أكيد عملت حاجة علشان كده ټشتم نفسك
كريم ها لا ما عملتش حاجة أنا ماشي وماشي
مروان مبروك
ووقف كريم والټفت له إيه أنت قلت إيه
مروان قولت مبروك تعال وفتح إيديه الاتنين
وراح له كريم وحضنه
وحط مروان إيديه على ظهر كريم ألف مبروك يا كريم أنا مبسوط إنك عرفت تاخد القرار
وطلع كريم من حضنه ونظر له أعمل إيه بقي ما أنت جيت لي على الوتر الحساس
مروان الوتر الحساس
كريم أيوه
مروان وإيه هو بقى الوتر الحساس ده
كريم بابا وانت
مروان أنا وبابا الله يرحمه
كريم الله يرحمه أيوه كلام اللي أنت قلته عنه هو اللي خلاني أعرف أخد القرار ده يا مروان وكمان الكلام اللي أنت قلته لي وإن أنا لازم أقرر خلاني أحس إني شخص مسؤول وإن لازم أتحمل المسؤولية وأشتغل معاك في الشركة وبعدين تبقى أنت محتاجني وحط إيده على كتفه وتقولي عاوزك معايا في الشركة ورفض برده
مروان بس أنا مش محتاجك يا كريم
كريم يعني إيه وشال إيده من على كتفه أمشي يعني
مروان لا أنا مش قصدي
كريم أمال تقصد إيه لو مش عاوزني أمشي يعني من الشركة
مروان يابني أنا أقصد إني ما قلتلكش إني محتاجك أنا قلتلك تمسك معايا الشغل مش علشاني لا ده علشانك أنت
كريم علشاني
مروان أيوه علشان تتعلم الشغل وتعرف يعني إيه شغل تكون مسؤول عنه وإزاي تحافظ على الشغل ده وتنجح فيه وتكبره وكمان علشان تعرف إن الحياة العملية مختلفة تماما عن الحياة الشخصية ولما تنزل الشغل وتحتك بالناس هتعرف ده
كريم أهااا أنت ناوي تمرمتني بقي يا مروان
مروان أمال يعني فاكر إنك هتقعد على مكتب
كريم أيوه طبعا أمال أنت هتقعدني على الأرض
مروان هو أنت
متابعة القراءة