رواية غرام في المترو الفصل الاول بقلم الكاتبه ولاء رفعت علي حصريه وجديده
المحتويات
فبرغم إنها لا تمتلك جمالا ساحرا أو عيون ملونة بل ملامحها مثل أغلب الفتيات المصرية البشرة القمحية والعيون ذات اللون البني ترتدي وشاحا يغطي خصلات شعرها ما بين الأسود والبني غالبا تعقصه علي هيئة كعكة محكمة بربطة شعر مطاطية جسدها ما بين الرفيع و الممتلئ و مع كل ذلك فهي أنثى بالنهاية و لو امتلكت جمالا وسطا فمازال يطمع فيها أمثال رجب !
عندما ذهبت شقيقته ترك عصا النرجيلة من يده علي المنضدة ونهض فاقترب من غرام سمع صوت زفيرها الذي يخبره عن عدم تحملها لوجوده جوارها
مفيش صباح الخير يا رجب أو عامل إيه يا ريجو أي كلمة حلوة تطري علي القلب منك للغلبان اللي هو أنا يعني
ألتفت إليه و علي وجهها كل إمارات الڠضب
غلبان! قصدك تقول أنت تعبان و ياريت تبعد عن وشي عشان لما بشوفك اليوم بيقفل
اجفلها بصوته المزعج
جري إيه يا بت أنتي نسيتي نفسك و لا إيه! أومال لو كنتي حلوة ده كلك علي بعضك
فعلا ما أساويش قرش لأن اللي زيي ما بيتقدروش بالفلوس إحنا غاليين أوي لكن أنت بقي في نفس السوق ده ما تساويش ربع جنيه
ظل يعيد كلماتها في رأسه حتي أدرك الإهانة التي وجهتها إليه أو ربما قصف جبهة جعل دمائه تكاد تفور من الغيظ صاح مرة أخري پغضب جم
نهار أبوكي أسو...
إياك تجيب سيرة أبويا الله يرحمه علي لسانك
إيه اللي بيحصل يا رجب
كان سؤال رشا التي تنزل علي الدرج وتحمل كيسا أسود كبير سبقته غرام قبل أن يخبر شقيقته بالافتراء
مفيش يا مدام المعلم رجب كان بيوصيني علي البضاعة
عاد إلي الكرسي و النرجيلة خاصته
سيبك من أخويا و ركزي في الحاجة اللي هديهالك
أخرجت عدة قطع من الثياب كل قطعة مغلفة بغطاء بلاستيكي شفاف
10 قطع أهم و لو خلصوا و محتاجة تاني كلميني و أبعتلك رجب بالحاجة
قامت غرام بفتح حقيبة الظهر وأخذت تضع القطع
حاضر يا مدام
وبعد أن أخذت البضاعة غادرت المتجر متجهة إلي محطة المترو حيث مكان البيع المناسب لها فهي تعمل بائعة متجولة داخل القطارات في عربة السيدات وأحيانا خارج المحطة برغم ما تتعرض له من مضايقات من المارة وأيضا من رجال الأمن داخل المحطة.
و في الطريق أوقفها صوت صديقتها هند تخرج رأسها من المركبة ذات الثلاث إطارات
غرام يا غرام
ذهبت الأخرى إليها فتركت لها صديقتها براحا لتجلس بجوارها
أطلعي أركبي جمال يوصلك عند المحطة وأنا هاكمل معاه لحد المصنع
يا بنتي كملوا أنتم طريقكم عشان ما تتأخريش علي شغلك
أخبرها جمال و كان هو من يقود المركبة
أركبي يا غرام كدة كدة المترو في طريقي
صعدت إلي داخل المركبة وجلست ووضعت حقيبة الظهر علي فخذيها
إيه أخبار الشغل معاكي
سألتها هند فأجابت الأخري
الحمدلله أهي ماشية
ما تقلقيش أنا سمعت الحاج عبدالتواب صاحب المصنع بيقول إن فيه أتنين هيسيبوا الشغل آخر الشهر و كلمتوا عليكي و علي أحلام أختك
أحلام أختي!
رفعت زاوية فمها جانبا ساخرة وتابعت
أحلام شغلنتها الوحيدة جوزها
هو جه خدها و لا لسه ڠضبانة
هما يومين اللي قعدتهم و التالت خلتنا نايمين وخدت ابنها ومشيت هاموت وأعرف هو عاملها إيه مخليها ماشية وراه تقول آمين يضربها تغضب وبدل ما تاخد معاه موقف ترجعله ده لو كان ساحرلها مش هتعمل في نفسها كدة
ضحكت هند علي حديث صديقتها وعقبت
ده مش سحر ده الحب ياختي بس أختك هي اللي بتحبه لكن
متابعة القراءة