نوفيلا من فضلكِ فرصة أخيرة بقلم زهرة عصام الفصل السادس والاخير حصريه وجديده
- أنا عارف أنه ظلمك و جه عليكي بزيادة يا بنتي ، بس هتقولي ايه لعيالك لما يسالوا عليه ؟ هتقوليلهم إنك حبستيه ؟؛
لا هقولهم إنتوا شوفتوا ابوكوا و هو بيزل فيا ليل نهار ، شفتوه و هو دايس بكرامة اللي جابوني الأرض فهو بيكفر و بيتحاسب على أخطائه
رد عليا عمه التاني و قال بحدة :-
- من الآخر يا داليا عاوزة اية و نفض الحوار دا
قعدت و حطيت رجل على رجل و قولت :-
أولا شقة تمليك بعيد عن هنا و تنكتب باسم عيالي وأنا الوصية عليهم
ثانياً يطلقني و مش عاوزة أشوف سحنته دي قدامي صدفة
ثانياً و دا الأهم مرتب شهري أنا اللي احدده كل شهر مصروف للعيال
و دا حقي يا جماعة أنا لو أطلقت و رفعت قضية نفقة و تمكين من أول جلسة و هيدفع ضعف اللي هطلبه قولتوا اية ؟!
- قولنا لا الة الا الله
ثلاثة أيام و كنت بنقل عفش بيتي من شقة الزوجية اللي معتنش طيقاها للشقة اللي أعمامه جابوها و كتبوها بإسم ولادي
ورقت طلاقي كانت بين ايدي و أنا مبسوطة بيها أوي ، بقيت حاسة بسلام نفسي فظيع
عدي ثلاثة شهور و أنا عايشة مرتاحة أنا و ولادي ، و للأمانة مهتمتش أعرف اخبارهم اية ولا عايشين إزاي ، لحد ما في يوم جت مها تزورني و قالتلي على كل حاجة
- معرفتش اللي حصل لـ منير و أمه يا بت يا داليا
بصيت ليها و كان الموضوع مش هاممني لكني من جوه كنت ھموت أعرف اية اللي حصل كملت كلام و قالت:-
الإيطالية اللي كان متجوزها طلعت ڼصابة أخدت كله فلوسة و طفشت و هو و أمه بقوا على الحديدة من تاني ، مبقاش حلتو غير البيت اللي قاعدين فيه
بصيت ليها و هزيت رأسي بلا مبالاة و قولت :-
الجزاء من جنس العمل ، الكام مليم اللي كانوا مقويين قلبوا دلوقتي راحوا و رجع شحات زي ما كان ، عن نفسي بقيت بشتغل و بصرف على عيالي اكتر من اللي كان بيبعته و مش حرماهم من حاجة
بعديها بكام يوم لقيت الجرس بيرن
لبست اسدالي و فتحت الباب و لقيت منير في وشي و شكله مهوزم أوي ، وكأنه شايل هموم الدنيا فوق دماغه وقفت قدامه بثبات و قولت :-
عيالك لو عاوز تشوفهم استناهم تحت مش هينفع تدخل إحنا مفيش بينا حاجة
بصلي و الدموع اتكونت في عينه و قالي بصوت ضعيف مهزوم :-
أنا جاي طمعان في كرمك يا داليا ، من فضلك اديني فرصة واحدة فرصة أخيرة ، ارجعيلي يا داليا و ننسي اللي فات و أهو كل حاجة رجعت لاصلها
ضحكت بصوت عالي و أنا بقول :-
فرصة ؟! فرصة اية يا أبو فرصة إنت لو آخر رجال في العالم أنا يستحيل ارجع ليك تاني
بصيت لية بقوة و قولت :-
فعلاً كل حاجة رجعت لاصلها ، أنا دلوقتي قاعدة مرتاحة مع عيالي في بيتي ، أرجع ليك و لأمك تاني برجلي ليه كنت شايفني هبلة
قولتها وأنا بشاور بإيدي على دماغي بحركة الجنون
بلع ريقه بصعوبة بعد ما كملت كلامي بحدة و كبرياء:-
طلبك مرفوض و إتفضل من غير مطرود عشان مينفعش وقفتنا دي
قفلت الباب في وشة و دخلت و جوايا حتت إنتصار و غرور معرفتش اخبيها ، مش لو كان اتقي ربنا فيا و صاني مكنتش حصله كل دا
نزل و هو مهزوم و ضعيف ، شوفته من شباك اوضة نومي و هو ماشي و دموعه نازلة و للأمانة متاثرتش بيها و لا حتي صعب عليا
" اهديك قلبي السلام بعد شقاء دام طويلاً "
تمت_بحمد_الله_النهاية
من_فضلكِ_فرصة_أخيرة
بقلم_زهرة_عصام