رواية خسوف القمر بقلم الكاتبه نداء علي الفصل الاول حصريه وجديده
بسم الله الرحمن الرحيم
رواية خسوف القمر بقلم الكاتبه نداء علي الفصل الاول حصريه وجديده
وقفت أمام المرآة تناظر وجهها الذي لم يعد ينتمي اليها بل صار كقناع منفر.. لم تر شيئا من جمالها الماضي سوى عيناها الفيروزية التي صارت جامدة من هول الصدمات
تذكرت كلمات صديقتها الوحيدة التي كشفت السنوات عن معدنها الأصيل لم تتخل عنها مثلما فعل الاقربون بل ظلت جوارها.
لقد أخبرتها بحل مناسب لمأساتها قائلة
عليك بارتداء النقاب يا قمر.
قمر بتعجب نقاب!
علياء أجل. انت لست مشوهة حبيبتي بل عليك ان تخفي وجهك لكي تحميه من تشوه المجتمع ونفوس البشر المړيضة
ترددت قمر قبل أن تقول پخوف لكن..
علياء لكن ماذا.. تحدثي دون تردد
قمر الا ترين انني متبرجة يا علياء هل ارتدي النقاب ارضاء للبشر وانا من قبل لم افكر في ارضاء الله.
علياء بحب خالقنا رحيم يا صديقتي أما البشر فلا رحمة لديهم وانت تبحثين عن عمل ولا اجد حلا سوى ذلك.
ابتسمت قمر واقتنعت بما قالت فالحقيقة واضحة عليها أن تخفي ټشوهها عن الأعين علها تحيا دون ألم جديد.
................................
كانت خطواتها متوترة وغير محسوبة لكنها تمتلك بداخلها يقينا أن نهاية الطريق قد أوشكت علي الانتهاء لذا حاولت اعطاء نفسها مزيدا من الثقة لاستكمال الطريق الذي بدأته منذ ثلاث سنوات...
وقفت أمام الطبيب الذي نظر إليها بتقييم قبل أن يتحدث اليها باقتضاب قائلا
أعتذر منك لقد تم تعيين أخرى قبل لحظات
رغما عنها أدمعت عيناها واختنق صوتها وقد أيقنت أن الحياة تغلق أبوابها بوجهها مجددا
تمتمت بصوت کسير أبى أن يصمد أمام تلك العواصف المتكررة.
لا بأس سيدي فأنا أعلم أن الأولوية لحسن المظهر وجمال الشكل ولا دخل للمؤهل ولا الكفاءة.
لم يجد ردا مناسبا لكنه لن يغامر بتعيين فتاة مشوهة الى تلك الدرجة بعيادته ويتسبب في ايذاء مرضاه لذا تنحنح بحرج منهيا اللقاء قائلا
تشرفت بقدومك آنستي.
ابتعدت عن مجلسه وعن المكان ووقفت أسفل البناية بجانب عمود للإنارة تحتمي به من ظلام تفشى بمجتمعنا فصار سواده قاسېا وغابت عنه شمسه وقمره صار مجتمعا زائفا يطفو فوق سماءه سحب النفاق والمظاهر الخادعة وتنبت بين أحضان تربته تنمر لكل من يحمل بهيئته اختلافا..
تعرضت قمر منذ سبع سنوات لحاډث سيارة فقدت على أثره جمالها الخلاب الذي رزقها الله به منذ الصغر وحرمها منه طيش ورعونة من شاب وهبه والده سيارة باهظة الثمن ضخمة الهيكل تلك
لتكتشف قمر منذ تلك اللحظة أن المحيطين بها نفوسهم أكثر تشوها من وجهها بل أن الكثيرين قد سقطت عن وجوههم أقنعة أجادوا تصنعها سنوات مضت وبعد دخولها في قلب العاصفة تركوها وحيدة ولم يشأ أحدهم أن يمد إليها يده
انتحبت بشدة فكتمت شهقاتها بكف يدها فهو الأقرب اليها الأن وحاولت التقدم قليلا علها تصل إلى مسكنها فتستكين بداخله
اقتربت من مشيتها إحدى