رواية خسوف القمر بقلم الكاتبه نداء علي الفصل الاول حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

سيارات الشرطة فأسرعت قمر قليلا خوفا من هيئة السيارة فما اصعبه من شعور أن تتعرض لظلم دائم دون ذنب تعلمه تصبح مفتقدا للثقة.. خائڤا من كافة الأشياء.. تتمنى أن تبتعد فقط وتحتمي بداخلك من العالم وما فيه.. وهي الآن تخشى اقتراب سيارة الشرطة رغم يقينها أنها نقية ولم تقترف إثما من قبل إلا أن الواقع من حولها يحملها إثما كبيرا....
توقفت سيارة الشرطة فتوقفت قمر بدورها وعجزت عن المضي قدما..
اقترب منها ضابط الشرطة قائلا بقسۏة
أنت لم تسرعين هكذا هل هناك ما تخشينه وتحاولين الهروب منه!
نظرت اليه پألم لن يدركه هو فمن لم يتعرض للظلم لا يستشفه بقلوب حامليه لذا أجابته بخفوت..
لا سيدي أنا لم أفعل ما أخشاه لكن والدتي مريضة وهي وحيدة بالبيت لذا أسرع بمشيتي كي أصل اليها..
الضابط متهكما اعطني بطاقتك
مدت قمر يدها إايه برهبة جعلت يدها ترتعش لتقع البطاقة من يدها فيبتسم الضابط ساخرا وينحني أحد العساكر المصاحبين له قائلا
تفضل سيادتك..
أومأ الضابط برأسه.. وازداد القهر بداخلها ولكن عليها الصمود ليس إلا...
تحدث الضابط رافضا لهيئتها بالبطاقة والتي تخالف تماما هيئتها الحالية قائلا
ما هذا بالتأكيد هذه ليست أنت يبدو أن وراءك شئ مريب.
تحدث إلى مرافقه قائلا
أحضرها يا عيسى فمنذ البداية استشعرت الإجرام بملامحها.
مر جوارهم رجل وسيم حسن الطلة وبيده طفلة صغيرة لم تتجاوز الخامسة يبتسم اليها بود.
نظر بطرف عينه إلى سيارة الشرطة وتلك الفتاة التي بدت له مألوفة فساقته قدماه رغما عنه وربما قلبه من فعل لينظر عن كثب إليها ليجد انها قمر.
قمره الذي انطفأ خطيبته في الماضي وحبيبته التي تخلى عنها بعد تلك الحاډثة رغما عنه كما يدعي إرضاءا لوالدته والمحيطين به الذين تكدسوا في الوقوف بوجهه كي لا يتمم زواجه منها وهو بدوره استجاب لمطلبهم الذي وافق هوى نفسه البشرية التي تميل بطبعها الى التخلي.
لم تلحظ قمر اقترابه فهي الآن تائهة لا تصدق ما يحدث.
لقد كانت في السنة النهائية بكلية الصيدلة وحيدة والديها تمت خطبتها لمن اختاره القلب واستمرت خطبتهما عامان كانا نعيما لا تشوبه شائبة وانتهى ذاك النعيم بعدما غاب جمالها وصار قمرها المتلألئ غارقا وسط خسوف قاسې.
انتشلها من بين أنياب الماضي الضارية صوته الذي كانت تعشقه فيما مضي وأصبح يؤلمها همسه الآن قائلا
قمر! كيف حالك
قاطعه الشرطي بتعجب وما شأنك أنت الآخر هل تعرفها 
تحدث جاسر بثبات أجل سيدي أعرفها فهي...
توقف جاسر وهربت من بين شفتيه الكلمات ونظر إلى قمر معتذرا فباغتته هي بقولها
أنا لا أعرفه أرجو من سيادتك التوجه إلى المغفر كي تنتهي التحقيقات معي وأعود إلى والدتي.
بدأ الشرطي في الهدوء قليلا فقد تعاطف معها ولا يعلم السبب فأمعن النظر إليها ثانية ودقق بالصورة التي بين يديه ليلحظ عيناها التي يصعب أن تتشابه مع أخرى فهي كسماء
تم نسخ الرابط