رواية خسوف القمر بقلم نداء علي الفصل الثاني حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بل أنا الملام وها أنا أدفع الثمن غاليا..
زوجة أذاقتني من الهم والحقد والنفور مالم أتوقع وبالأخير تطلقت مني وتخلت عن طفلتها..
والدته وهل انتهى العالم من النسوة ازوجك غيرها إن شئت
جاسر لم ولن أفعل.. عليك أن تعلمي أن زوجتي لن تكن سوى قمر وإن لم أستطع الزواج بها فلن أتزوج ما حييت..
لم يستمع جاسر إلى حديث والدته واعتراضها القوي بل استأذن من والده وغادر إلى شركته تاركا والديه يتبادلان الاټهامات...
انتهى يامن من مراجعة الحسابات قبل تسليمها إلى صاحب العمل
نظر اليه الرجل بامتنان قائلا
بارك الله فيك يابني.. هل استطعت اختيار من يساعدك هنا
يامن ليس بعد.. أنا في حاجة إلى شخص لديه خبرة مناسبة كي لا يأتي أحدهم ويسئ إلى مكانة الصيدلية بين الناس
ابتسم الرجل قائلا أعلم أنك دقيق للغاية طبيبنا الغالي.. رحم الله خالك راجح لقد كان مثالا للدقة والالتزام
أومأ اليه يامن بحب قائلا 
اطال الله لنا في عمرك سيدي...
الرجل برفض أخبرتك مرارا ألا تقل سيدي.. انت لي أبنا يا يامن وخالك كان لي بمكانة الأخ...
نظر اليه يامن بامتنان ولم يعقب وماذا يقول وكلمات الشكر تعجز عن إيفاءه حقه فهذا الرجل كان سندا ليامن بعد هروبه ولجوئه اليه
ساعده على استكمال دراسته بكلية الصيدلة وأولاه شؤون العمل لديه..
ربما يكمن الخير بشړ كنا نراه هلاكا محققا....
ابتسمت قمر بخجل وتوتر إلى صاحب العقار الذي اتاها للمرة الثانية طالبا حقه فيما تراكم عليها من أموال استحقت الدفع...
تحدث الرجل بطيبة تشوبها حزن على نفسه وعلى حال قمر قائلا
يعلم الله أنني لا أود الضغط عليك بنيتي لكن الحياة صارت چحيم يصعب على أمثالنا احتماله فخالتك سعاد تحتاج شهريا إلى علاجات باهظة وراتبي لا يكاد يكفينا..
تحدثت قمر پاختناق أعلم وأعتذر بالمساء سوف أجلب لك الايجار كاملا إذا شاء المولى....
ابتسم اليها وغادر بخطوات مسرعة فهو علي يقين أن ما تعانيه تلك الفتاة لا يقل سوءا عن حاله ولكن ما بيده حيلة أخرى
ارتدت قمر ملابسها وخلعت ذاك السوار الذي لم يبق لها سواه.. الذكرى الأخيرة من والدها.. هدية أحضرها لها قبيل ۏفاته بقليل.. ولكن عليها التخلي عنها كي تضمن سكن يأويها هي ووالدتها بضعة أشهر ربما يأتي يوم وتجد فرصة عمل مناسبة...
انقضى يومان آخران بحثت خلالهما قمر باستماته ليل نهار عن فرصه تحيا من خلالها لكن فرصتها تشوهت بټشوهها...
وقفت أمام المرآة تناظر وجهها الذي لم يعد ينتمي إليها بل صار كقناع دميم منفر.. لم تر شيئا من جمالها الماضي سوى عيناها الفيروزية التي صارت جامدة من هول الصدمات
تذكرت كلمات صديقتها الوحيدة لقد أخبرتها بحل مناسب لمأساتها قائلة
عليك بارتداء النقاب يا قمر
قمر
تم نسخ الرابط