رواية ذئب يوسف الحلقه الاولى بقلم الكاتبه ذكيه محمد حصريه وجديده
المحتويات
يخصها أو يمثل صعوبة لها كانت تجتاز كل ذلك بالصبر والمثابرة فشكلتها الأيام أن تكون قوية و أن يكون لديها صبرا طويلا و أن مهما بلغت الصعوبات فلا بد من مخرج طالما هي مع الله . لقد علمتها الحياة أن تترك چروحها خلفها و تمضى قدما وأن الحياة لا تقف على أحد وعليها أن تسير للأمام وتسعى بكل طاقتها للوصول إلى ما تبغيه وأنه لايوجد مجال للوقوف و البكاء على اللبن المسكوب.
مسحت عبراتها سريعا وهي تمر أمام الورشة الخاصة لتصليح السيارات والتي يعمل حاتم بها نفخت بضيق حينما سمعت تطاول أحد الجالسين والذي يتأملها بوقاحة قائلا إمتى هتحن علينا يا أبيض يا أجنبي أنت
لم ترد عليه فهي قد اعتادت عليه من قوله لتلك العبارات وكم من المرات التي أتى لطلب يدها من خالتها ولكنها ترفضه دائما و منذ ذلك الحين وهو يمني نفسه بأن توافق و تقبل به زوجا لها .
وصلت لآخر الشارع فوجدت زميلتها آلاء تنتظرها فهتفت بمرح إيه دة كل دة تأخير يا ست رحيق مخصوم منك تلات أيام .
ابتسمت لها بخفوت قائلة بتهكم مش لما نشتغل الأول يا أختي !
هتفت بتمني إن شاء الله هتظبط المرة دي يلا بينا .
______________________________________
جعدت وجهها بتذمر وهي تلوح بيديها في الهواء ظنا منها أن الفاعل بعض الذبابات إلى أن ذلك الشيء لم يتوقف مانعا إياها من أخذ قسط وافي من الراحة فتحت عينيها قائلة بضيق يووه دبان رخم مش عارفة أتخمد منك ..... إلى أنها انتبهت لذلك صوت الملائكي الذي هتف بضيق وهو سربت على ذراعها كي تستيقظ ماما اثحى ماما ....
نهضت و جلست نصف جلسه انتقدته ويقبع بين ذراعها وانهالت عليه بوابل من القبلات في جميع أنحاء وجهه قائلة من بين القبلة والأخرى حبيب ماما وروح ماما وعقل ماما أنت يا ميدو يا جميل.
أنهت كلماتها ثم أخذت تدغدغه ببطنه فتعالت ضحكات الصغير قائلا بتقطع بث ...بث ..خلاث يا ماما بطني وجعني ..
توقفت فورا قائلة بلهفة اسم الله عليك يا قلبي يلا يا بطل أكيد جعان .
أومأ بموافقة قائلا اه جعان ماما يلا قومي.
نهضت بسرعة قائلة حاضر يا حبيب ماما أديني قومت أهو .
خرجت للخارج و وجدت والدها ووالدتها على طاولة الطعام فألقت عليهم تحية الصباح فردوها بهدوء بينما هتف والدها بعدم رضا مش تقومي تشوفي طلبات الواد بدل ما أنتي نايمة كدة !
هتفت بهدوء والله ڠصب عني يا بابا راحت عليل نومة من شغل امبارح .
تدخلت والدتها قائلة بحنو خلاص يا حاج حصل خير روحي حضري الأكل لابنك يا حبيبتي .
أومأت بحزن ومن ثم حملت الصغير و ولجا سويا للمطبخ و تكبح دموعها بصعوبة فهي منذ أن ټوفي زوجها وهو يعاملها بخشونة وأحيانا ما تفلت منه زمام الأمور ويهذي بكلمات غير تزيد من أوجاعها حينما يقول إنها وش فقر اترملت بدري بدري هتقعدلي في البيت و كثيرا من تلك الكلمات التي تزيد من اتساع فوهة چراحها .
نظرت لطفلها ذو الأربع أعوام والذي بمثابة حبل النجاة لها في بحر الألم الذي ټغرق بداخله أنه هو الوحيد الذي يرطب تلك الغرز المنتشرة في قلبها و هو الوحيد من بني جنسه القادر على جعلها تشفى بابتسامة واحدة منه . أما الدواء الحقيقي يتمثل في قربها من الله والتعبد له والدعاء بأن يلهمها الصبر على تلك الاختبارات التي تدلفها واحدا تلو الآخر ولم
متابعة القراءة