رواية ارث وعريس بقلم اسماء ندا الفصل الأول والثاني حصريه وجديده
داخل تجمع كبير لتوديع فقيد العائلة فهد علوان بحديقة قصر عائلة علوان الذي تم بعد الانتهاء من مراسم الچنازة ولأن عائلة علوان كانت من اكبر و اغنى العائلات الثلاثة فى بلدة البداري لذلك امتلأ المكان بكبار الشخصيات واعضاء العائلات الكبيرة فى البلدة.
ورغم تكدس الموجودين لتقديم واجب العزاء إلا أن ظهور فتاة ترتدى ملابس بسيطة جذب انتباه الجميع مما ادى إلى انتشار الهمسات فيما بينهم ققد كان جميع الحاضرين من الأغنياء وأصحاب النفوذ وبرغم من جمالها الفاتن ألا ان ملابسها البسيطة جعلت منها مضر للاستياء بينهم .
وبينما كانت تسير مباشرة فى اتجاه طاولة عائلة علوان ثم احتلت مقعد معهم سأل احدهم بفضول
من تكون هذه الفتاة كيف لها ان تجلس وسط عائلة علوان
أجاب شخص اخر سمعت انها الانسة روان وهي الابنة الثانية لعائلة علوان وكانت تقيم بعيدا عن العائلة وقد طلب منها فهد علوان العودة قبل ۏفاته
هل ما يقال صحيح سمعت ان فهد باشا أمر كبار العائلة لإعلان وصيته أمام الجميع ألهذا تم دعوتنا اليوم اظن لهذا السبب هى قد عادت فقط
لم تكن الفتاة تعلم أنها أصبحت بالفعل محور نقاش الضيوف نظرت إلى الأمام بهدوء وارتسمت على وجهها ابتسامة لا مبالية بينما ظلت عيناها مركزتين على صورة فهد في منتصف حديقة القصر لم يكن أحد يعلم ما كانت تفكر فيه آنذاك.
مع ظهور روان بهذه الملابس البسيطة كانت ماهى الابنة الصغرى لعائلة علوان اول من تذمر بالشكوى الى والدتها التي كانت تجلس بجوارها
امي ما هذا تلك الفتاة الريفية ان لم تكن حزينة ل ۏفاة جدي ف التتظاهر بالبكاء على الأقل ماذا سيظن الآخرون لو التقطت لها وسائل الإعلام صورة كهذه لاحقا انها لم تبدل ملابسها عندما طلبنا منها ذلك من لا يعرف الحقيقة سيظن أن آل علوان أساءوا معاملتها!
بعد سماع شكاوى ابنتها الصغرى عبست مفيدة علوان فهى اقتنعت ان ابنتها الصغرى محقة فهى لم تحب ابنتها روان كثيرا ورغم ڠضبها من روان الا انه ليس الوقت المناسب لتتعامل مفيدة مع روان الآن خطط للانتظار حتى انتهاء ذلك التجمع ثم إرسال روان الى الريف حتى لا تستمر فى احراج عائلة علوان هنا رفعت مفيدة راسها فرأت زوجها قد وصل فبتسمت قليلا لابنتها وقالت
ماهى اطمئني ابيك جاء تحملى روان الآن علينا التعامل مع المهم اولا
لم يكن امام ماهى سوى كتمان مشاعرها تجاه روان فلا يحق لها اظهار مشاعرها فى الأماكن العامة لم يلاحظ احد الابتسامة الخفيفة التي ارتسمت فى وجهه روان فان عائلتها لم يقضوا وقت كبير معها فلا يعلمون انها تمتلك قدرة استثنائية في السمع فبالرغم