الفصل الثاني والعشرون رواية الشادر بقلم الكاتبه ملك إبراهيم

موقع أيام نيوز

اهلك خلاص الواد شكله طفش منك ومش هنشوف وشه تاني
اتكلمت أمنية بحزن
طب انا لو رجعت بيت اهلي انتي هتعملي ايه وهتعيشي ازاي! وهو مسبش ولا جنيه في البيت تعرفي تعيشي بيه ولا تجيبي منه دوا السكر والضغط بتاعك
بهتت ملامح حماتها بالصدمة ونظرت ل أمنيه وقالت لها
يعني انتي اللي يهمك انا هعيش ازاي وهجيب الدوا بتاعي منين!
اتكلمت أمنية بصدق
ايوه طبعا طب انا هرجع بيت اهلي وهلاقي اللي يصرف عليا لكن انتي هتعملي ايه وكرم مسبش حد يفتكرله حاجة حلوة ويساعدك لحد ما نعرف طريقه فين
نظرت لها حماتها بصمت وعجزت عن الكلام ازاي بعد كل اللي عملته فيها هي وابنها ولسه أمنية جوه قلبها رحمه ومش عايزة تسيبها لوحدها من غير فلوس ومن غير اكل ولا شرب ولا دوا دا ابنها نفسه مفكرش فيها كده وفكر في نفسه بس وخد كل الفلوس اللي كانت محوشاها عشان تعيش منها ابتسمت ل أمنية والدموع بتنساب من عينيها وقالت لها
ربنا يعوضك خير يا بنتي على قد الرحمه والطيبه اللي في قلبك.
فتحت ذراعيها لاستقبال أمنيه في حضنها وقالت لها
تعالي يا بنتي انا عايزاكي تسامحيني على كل اللي عملته فيكي وعلى كل كلمة وحشه قولتهالك
بكت أمنيه وقالت بصدق
انا مسمحاكي عشان كل اللي عملتيه فيا انا كنت استاهله انا غلطت ومحافظتش على نفسي وكنت استاهل اكتر من كده
ربتت حماتها على ضهرها بدعم وقالت لها
معلش يا بنتي محدش بيتعلم ببلاش وربنا يعوضك ان شاءالله.
اتكلمت أمنية بحيرة
والعمل دلوقتي هنعمل ايه انا عايزة انزل ادور على شغل
اتكلمت حماتها بحزن
مش عارفه اقولك ايه يا بنتي انا معاشي يدوب بدفع منه أجار الشقه اللي احنا قاعدين فيها دي
خفضت أمنية وجهها في الأرض بحزن وقالت
وانا عمري ما اشتغلت ومعرفش أي شغلانه اشتغلها بس هدور على أي شغل اشتغله وربنا يسهل
اتكلمت حماتها بحزن
ربنا يقويكي يا بنتي 
بمحافظة الإسكندرية. 
استأجر كرم غرفة في فندق صغير مخصص للمصيفين الفلوس اللي خدها من بيت والدته قربت تخلص كان لازم يبدأ يتحرك ويبيع المخډرات اللي معاه بس البلد غريبة وميعرفش فيها حد وخاف يتكلم مع حد ولو عرف ان هو معاه مخډرات ممكن يبلغ عنه.
نزل من الفندق واتمشى على البحر وهو بيفكر يعمل ايه في المخډرات اللي معاه وازاي يوزعها في اسرع وقت. الموضوع كان صعب ومحتاج ياخد حذر. افتكر واحد صاحبه كان بيشتري لهم مخډرات لما يكون عندهم سهره ومحتاجين يشربوا فيها مخډرات. فكر يتصل عليه من أي رقم في الشارع ويقوله ان هو في الإسكندرية بيصيف مع اصحابه وعايزين يشتروا مخډرات ومش عارفين يشتروا منين. اكيد صاحبه ده هيكون له معارف بيشتغلوا نفس الشغلانه دي في كل المحافظات واكيد هيدلوا على الناس اللي يعرفهم. ومن هنا هيقدر يعرف اللي بيتاجروا في المخډرات ويقدر يوصلهم. 
في المكان اللي البرنس كان بيجتمع فيه مع رجالته. 
قعد حمزة مع رجالته وهو مستغرب عدم وجود كرم نظر ل مصطفى وسأله عن كرم
اومال كرم فين يا مصطفى! مشفتوش يعني من يوم ما اتقبض علينا انا وبدر
نظر له مصطفى بتوتر وقال
كرم مختفي بقاله كام يوم
اتكلم حمزة بهدوء
طب ابقى روح بيته اطمن عليه واعرف ايه الحكاية
هز مصطفى راسه بالايجاب اتكلم واحد من الرجالة وسأل حمزة
في حاجة كنا عايزين نتأكد منها يا برنس بصراحة الكلام كتر واحنا مش عارفين الحقيقه فين
نظر له حمزة وانتظر
تم نسخ الرابط