قصه قصيره جميله وحصريه وكامله جميع الفصول

موقع أيام نيوز

يعرف كيف يشرح لي المعادلات أو النصوص لكنه كان يعلمني أعظم درس
ربما لن تكون الأفضل لكن اجتهد. لأن الناس سيحترمون من يتعلم.
عشنا على القليل. أمي فلاحة وتاتاي عامل بناء.
كنت أحلم أن أكمل دراستي لكنني لم أكن أظن أننا نستطيع تحمل ذلك.
وحين جاءت نتيجة القبول بجامعة في مانيلا بكت أمي فرحا. أما تاتاي فجلس في صمت طويل تلك الليلة.
وفي اليوم التالي باع دراجته الڼارية الوحيدة وجمع ما استطاع ليرسلني إلى الجامعة.
أتذكر يوم أوصلني إلى السكن الجامعي. كان يرتدي قميصا بسيطا مبللا بالعرق ويحمل صندوقا من الكرتون فيه بضع كيلوغرامات من الأرز وجرة من السمك المجفف.
قبل أن يغادر قال فقط
ابذل جهدك يا ولدي.
حين فتحت غدائي في اليوم التالي وجدت ورقة صغيرة مطوية بين الطعام مكتوب فيها بخط متعرج
تاتاي لا يفهم ما تدرسه لكنه سيتعب لأجلك حتى تفهمه أنت. لا تقلق.
مرت السنوات وكلما ازدادت صفحات كتبي ازدادت شقوق يديه.
وفي إحدى الزيارات رأيته جالسا قرب السقالة يلهث بعد يوم طويل. قلت له أن يرتاح لكنه ابتسم وقال
حين أشعر بالتعب أذكر نفسي أنني أربي دكتوراه.
ضحكت يومها لكن قلبي كان يبكي.
وفي يوم المناقشة توسلت إليه أن يحضر.
بعد إلحاح طويل وافق.
استعار بدلة من قريب له وانتعل حذاء ضيقا ووقف في الصف الأخير من القاعة يراقبني كما لو أنه يشهد حلما لم يجرؤ على الحلم به من قبل.
بعد انتهاء المناقشة جاء البروفيسور سانتوس ليصافحني ثم اتجه نحو تاتاي.
توقف فجأة وقال بدهشة

تم نسخ الرابط