رواية قرية الصمام الحلقه الثالثه بقلم الكاتب مصطفى محسن حصريه وجديده

موقع أيام نيوز


وشدّني بكل قوته، ووقعنا سوا على طرف الترعة.

كنت بكحّ ميّه، وبتنفّس بالعافية.

ابو سليم قالى بعصبية:
ـ "صدقت ان اللى بقوله مش تخاريف حسّيت بيه؟"

قوتله وانا جسمى بيتهز:
ـ "أيوه... كان فيه حدّ بيشدّني لتحت...
وشوفت بنت فاتحه بُقّها."

ابو سليم سكت شوية، وقال:
ـ "بلاش تبصّ للوشوش وتركز فيها...لوظهرت تانى.."

وقفت وانا مش قادر اخد نفسى،
وبصّيت تاني للمكان اللي اتسحبت منه.

لاقيت الحجر اللى كان عليه اسم جدى اختفى قولت:
انا مش مطمن وخصوصا بعد ما شوفت اسم جدى هناا.

ابو سليم قالى وهو بيبُصّ للترعه:
ـ "لما الليل هيجى... مش عاوزك ترد على حد ولا تبص لحد... يلا نمشى  قبل المغرب."

رجعنا البيت،
عبد المقصود كان واقف على الباب، بصّلي بنظرة فيها ألف سؤال… بس ما قالش ولا كلمة.

دخلت أوضتي، بدّلت الهدوم المبلولة، وقعدت على السرير.
فتحت النوتة وكتبت:
“جدى الكبير رشاد الحناوى.”

بعد العصر، الجو بقى غامق على غيرالعادة كأن الليل عاوز يجيى بسرعة…
وهدوء غير العادة…

اليل جة وبدات الامور تكون اصعب.
كنت حاسس بنَفَس فى الاوضة… نَفَس مقطّع كأن حد طالع من المية.
وبعدين حاجة خبَطت على الشباك خبطة واحدة، كأنها إنذار.

قُمت بالعافية، مسكت المصحف من على التربيزة، وقلت بصوت واطي:
ـ "اللهم احفظني من بين يديَّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي..."

خبط وقف...
لكن بعد ثانيتين بالضبط، سمعت نفس الصوت:
ـ "هستناك عند الترعة… يا حسن."

ساعتها حسّيت إن كل اللي حصل ليلة امبارح والصبح كان مجرّد رساله…
لبداية طريق مظلم الحقيقي.

السرير بدا يتهز كأن حد بيرفعه من تحت.
سمعت خبطه ضعيفه قومت من على السرير بصيت نحية الشباك لاقيت بصمة ايد طفل على الازاز كانه لسه طالع من ماية.

سمعت صوت طفل بيقول:
ـ "اِقْتَرِبْ يَا حَسَنُ، فَالظِّلَالُ تُفْصِحُ عَنْ أَسْمَارِ الأَصْوَاتِ.

قربت اكتر من الشباك، وقولت:
ـ "انت مين… انت مين... قولى عاوز ايه؟"

الصوت اتحوّل لضحكة، فيها غلّ وۏجع في نفس الوقت وقال:
ـ "الَّذِي يَغْرِقُ لا يَمُوتُ… يَبْقَى يَنْتَظِرُ فِي عُمقِ الظُّلْمَةِ، ."

البلاط بدا يتنفس براحه والتربيزا بدات تتهز كأن حد مسكها بايده وبيهزها جامد.
ساعتها فهمت إن اللي بيناديني مش مجرد صوت…
فى سر كبير وبيحاول يفهمهولى.

حسيت رجليا تقلت... الشباك خَبّط  خبطة واحدة... وبعدين سكت.
وبعدين اسمعت صوت النسائى بيقول:
ـ " وَمَنْ يَحْمِلُ قَلْبَهُ بِشَجَاعَةٍ… سَيَرَى مَا يَخْتَبِئُ فِي طَيَّاتِ الصَّمْتِ.."

روحت على السرير بسرعة وفضلت تحت البطانية.
سمعت صوت اوكرة الباب بتتفتح.

قولت بصوت عالى:
ـ "يا أبو سليم!"

سمعته من برّه بيقولى:
ـ "ما تفتحش.الباب يا بشمهندس..."

وبعدها سمعت صوت ابويا بيقولى:
– يا حسن… إنت مش غريب. إنت وسط عيلتك انت حَفِيد رشاد الحناوى… والمطلوب لازم ينتهي على إيدك.

رفعت البطانية من عليا وروحت نحية الشباك... لاقيت طفل واقف هدومة كلها طين ومايه كأنة طالع من ترعة و بيشاور على حجر قربت شوية من الشباك الطفل لاقيته ظهر فجاة قدامى رجعت لورا بصلى وابتسم ابتسامة مرعبه... وكتبلى على الازاز.
"سَأَنتَقِمُ... وَلَا رَحْمَةَ لِمَنْ نَسَفَ هُدُوءَ قَلْبِي.".

فجاة... الباب التفتح ودخل ابوسليم وقال:
فِي صَمْتِ اللَّيْلِ الْمُتَوَسِّعِ، تَتَسَلَّلُ أَصْوَاتٌ مِنْ عُمقِ الظُّلْمَةِ، تَخْتَرِقُ أَحْلامَك، وَتَتَشَقَّقُ الْحُجُبُ بَيْنَ الْعَالَمِ وَالْعَدَمِ، وَعَيْنٌ لا تُرَى تُرَاقِبُ كُلَّ خُطُوَاتِكَ، فَتَشْعُرُ بِالْخَوْفِ يَنْسَابُ فِي دَمِكَ كَأَنَّهُ نَفَسُ شَيْطَانٍ مُنْتَشِرٍ فِي أَرْوَاحِ الْأَشْيَاءِ…وفجاة...

انتظروا بكرة ان شاء الله الجزء الرابع

تم نسخ الرابط