رواية قرية الصمام الحلقه الرابعه بقلم مصطفى محسن حصريه وجديده
وحسن قاله:
ـ "وأنا؟ أنا دلوقتي جوّه اللعڼة دي؟"
أبو سليم هز راسه وقاله:
ـ ايوة يا حسن دلوقتى العنة جواك.
حسن قاله:
– "أكيد في حل! ولازم انهي اللعنةدى. بيت جدي فين؟"
ابو سليم قاله:
ـ "بيت جدك موجود… عند بوابة الترعة.
بس محدش بيقرب منه من سنين… حتى الهوا هناك واقف."
حسن واقف، ومسك شنطته بإيده وقاله:
ـ "يبقى انا لازم اروح هناك."
أبو سليم وقاله:
ـ "هيبقى خطړ لو رحنا لوحدينا…
لازم نجيب حد فاهم فى الموضوع ده العنه مش سهله يابنى."
حسن بصله وقاله:
ـ "طب مين؟ مين يقدر يعرف حل للعڼة دى؟"
أبو سليم اتنهد، وبص في الأرض، وصوته واطي:
ـ "فيه واحد… بس محدش بيتكلّم عنه.
اللي يعرف أسرار العنة البوابه اللى فتحها علينا رشاد الحناوي… هو الوحيد اللي يقدر يوجّهنا."
حسن قاله:
ـ مين الشخص ده وليه محدش استعان بيه قبل كدة.
أبو سليم قاله:
ـ "ماكنش حد ينفع نستعين بيه…
لأنه مكنش هيساعد حد، لكن مدام انت من نسل رشاد الحناوي…
أكيد الشيخ عدنان هيوافق يساعدنا."
حسن قاله:
ـ "يبقى دلوقتي نروح… وننهي اللعڼة دي مرة واحدة."
أبو سليم قاله:
ـ "بكرة هنصلي الظهر، وبعدين هنروح بيت الشيخ عدنان."
وبالفعل، تاني يوم، أبو سليم وحسن دخلوا بيت الشيخ عدنان.
ابو سليم قال:
ـ "الراجل ده… يبقى جده رشاد الحناوي، وهو جيه ليك عشان تطمن عليه وتساعده."
الشيخ عدنان كان بيبص لحسن بنظرات غامضة، وقاله:
ـ "لو ده فعلاً انت من نسل رشاد الحناوي… هساعدك."
أبو سليم قاله:
ـ "تمام… يبقى دلوقتي معانا الطريق واضح."
بعد العصر، راحوا التلاتة — حسن، وأبو سليم، والشيخ عدنان ووقفوا عند الترعة.
الجو كان ساكت بشكل يخوف،…
حسن بص حواليه، قلبه بيدق بسرعة، وقال:
ـ "الهدوء ده... مش طبيعي."
أبو سليم قاله:
ـ "الترعة نفسها مستنيانه."
الشيخ عدنان مسك سبحته، وبص ناحية حسن وقاله:
ـ "اللي هنشوفه دلوقتي مش أي حد يقدر يستحمله… بس لازم تشوف عشان نعرف الحقيقة."
الهوى كان بيعدّي على وش الميّه بصوت غريب… كأن الترعة نفسها بتتنفّس.
الشيخ عدنان رفع عصاه وبص حواليه، وقال بصوت واطي:
ـ "استعيذوا بالله من الشيطان الرجيم… المكان ده فيه حاجة مش طبيعية."
وفجأة…
بدأ صوت بكاء أطفال يطلع من جوه الميّه، بكاء حقيقي…
صوتهم كان مليان ۏجع، وكل شوية يزيد لحد ما بقى صړيخ مرعب يهز القلب.
حسن اتراجع خطوة، وبص حواليه وقال:
ـ "أنتوا سامعين؟!"
رد أبو سليم، صوته بيرتعش:
ـ "سامع يا ابني… دي نفس الأصوات اللي بنسمعها كل ليلة بعد المغرب."
الشيخ عدنان رفع صوته وقال:
ـ "نمشي حالًا، الوقت ده مش لينا…
في حاجات هنا مينفعش نروحلها إلا لما تطلبك بنفسها!"
بس حسن ما سمعش الكلام، صړخ وقال:
ـ "أنا مش هتحرك!
أنا لازم أعرف السر ده النهارده!"
وفجأة، الترعة كلها غلت…
الميّه بدأت تتقلب وتطلع لفوق كأن حد پيصرخ جوه الميّه.
الهوى اتغير، بقى تقيل ومليان ريحة عفن،
والدنيا ضلمت فجأة كأن الليل وقع عليهم.
ومن قلب الميّه… طلعت وِحدة! شكلها بشع…
شعرها طويل ومبلول، عينيها سودا سةاد اليل.
لابسة فستان أبيض غرقان ميّه وطين،.
وقفت قدامهم على وش الترعة، وبتبص على حسن. وفجاة...
انتظروا الجزء الخامس بكرة إن شاء الله…
السر هيبدأ ينكشف، والړعب هيزيد أكتر من أي وقت فات.