رواية هيبه الفصل الثامن بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

يقتنع عبس قليلا ومال برأسه ناحيتها قائلا
مالك يا ليلى انتي كويسة
نظرت له طويلا كان صامتا ينتظر جوابها ..
فقالت بجدية ناعمة تحمل تحتها نبرة محبطة
ممكن لو سمحت ما تبقاش تدي فرصة لأي بنت تقرب منك
ولا حتى تضحك لك ولا تهزر معاك
ارتفع حاجبه قليلا وفهم على الفور مشكلتها ابتسم في هدوء وأشار بإبهامه ناحية مقصورة القيادة حيث دخلت المضيفة منذ لحظات وقال
انتي قصدك يعني لما وقفت 10 ثواني مع البنت دي
تنهد بخفة ثم أردف بروية
ليلى أنا عايز أفهمك إن غيرتك عليا بتفرحني أكيد.. بس في نفس الوقت عشان تكوني مرتاحة الغيرة دي ملهاش أي مبرر. لأني مش شايف غيرك. أيوه دي بنت.. وحلوة.. والدنيا مليانة بنات حلوين. بس أنا أنا مش عايز غير بنت واحدة بس. أنتي. لا مراتي. ولا أي ست خلقها ربنا تيجي جنبك حاجة في نظري.. اطمني يا حبيبتي.
مد يده بهدوء ليمسك بيدها الصغيرة رفعها لفمه وقبل باطن كفها ببطء.. بعمق كأن كل مشاعره انسكبت في هذه القبلة ..
شعرت ليلى بأنفاسها تثقل كلماته اخترقتها لكنها لم تكن كافية لتمحو ما في قلبها فقالت له بتحذير ضمني
بردو تعمل اللي بقولك عليه. أنا كفاية عليا عشت سنة وأكتر وأنا شايفاك مع راندا.. رايح جاي معاها. جنبها. بيتقفل عليكوا باب واحد أنا كنت بنام معيطة كل يوم وأنا بفكر نفسي مچنونة.. بغير عليك من مراتك.. بغير على راجل عمره ما قالي حتى إنه بيفكر فيا.. لما انت بتحبني يا نديم ازاي اتجوزتها ليه عملت فيا كده
لمعت الدموع بعيناها لكنها تمالكت نفسها حتى لا ټنهار بينما يشد نديم على يدها كانت عينه تلمع بانفعال مكبوت هو الآخر وهو يقول
راندا ماكنتش اختياري يا ليلى. راندا اتفرضت عليا لأسباب كتير. لكن أهم سبب كان أنتي.
ليلى بدهشة أنا!
أومأ رأسه ببطء وقال
أيوة.. انتي. فاكرة ليلة ما رجعت متأخر وانتي جيتي عندي الأوضة
أجفلت قلبها هوى فجأة!
تلك الليلة.. أيعقل أنه يشير إليها هل يذكر هل ظنت طوال هذا الوقت بأنه ما كان يعي ما حدث وما الذي فعله حينها
لم ترد لكن عينيها ضاعتا بين الخۏف والارتباك فاستطرد
أنا بوستك وأنا سکړان.. تعرفي إن عمري ما دوقت الخمړة بس كنت قاصد أشرب ليلتها. كنت عارف إنك كل يوم بتستني رجوعي في الفترة دي كنت بفكر فيكي وعايزك عايزك أوي ومش عارف إزاي أوصل لك. كنتي بعيدة أوي مهما عملت.. مش قادر ألمس حتى شعرة منك..ف قررت إن ده مش هايحصل غير وأنا مش في وعيي.. أو أنتي تبقي فاكرة إني مش في وعيي ...
نظر لها للحظة ثم أكمل
زي ما حسبتها بالظبط جيتي.. وما صدقت لاقيتك قريبة.. بوستك.. وكنت ناوي على أكتر من كده.. لولا القلم إللي نزل على وشي من إيدك.. فوقتيني.. وجريتي على أوضتك. وأنا ما نمتش طول الليل.. كنت بفكر.. وقلت لازم أحط حد لنفسي لأني لو فضلت كده هادمر كل حاجة بيني وبينك.. ماكنش في حل.. غير إني أتجوز وأجيب واحدة تكون دايما جنبي.. تحوشني عنك.. تحرسك مني بس لما اتجوزتها اكتشفت ان ظني غلط تماما إللي أنا عايزه بعمله يا ليلى ومحدش يقدر يمنعني.. وأنا عايزك. لا راندا ولا غيرها يقدروا يمنعوني عنك!
سكت ..
و بقيت ليلى صامتة لثوان كأن صوت نديم وكلماته أعادت ترتيب كل ما فسد بداخلها طوال عاما وأكثر بسبب زواجه ..
ربما كلماته ثقيلة لكنها مشبعة بالمشاعر لم تعتد أن تسمع منه شيئا بهذه الجرأة
تم نسخ الرابط