البارت الثاني *فرح وإبن العم* بقلم خضراء القحطاني حصريه وجديده
البارت الثاني فرح وإبن العم بقلم خضراء القحطاني حصريه وجديده
كان فقط رجلا هرب من مدينة لم تحتمل ضعفه.
حين تزوج مرة أخرى لم يشعر بالانتصار كما توقع.
الزوجة الجديدة كانت مختلفة أقل كلاما أكثر طلبا.
أنجبت له ولدا فتهللت الوجوه من حوله وقالواكده الراجل بقى راجل.
ابتسم يومها لكنه في الليل شعر بشيء ينقصه ولم يعرف اسمه.
ماضيه الذي لا يذكر
لا أحد في الصعيد يسأله عن بناته الأربع.
وإن ذكرن يكتفي بالقولأمهم أخدتهم ومشيت.
لم يقل يوماتركتهم.
الكلمات أحيانا أرحم من الحقيقة.
في داخله كان يظن أنه فعل الصواب.
المدينة كانت قاسېة المسؤوليات أكبر من طاقته والبيت مليئا بالصړاخ والبكاء والطلبات.
كان يشعر أنه يغرق فاختار النجاة وحده.
زوجته الجديدة
لم تكن شريرة لكنها لم تكن رحيمة.
ترى البنات عبئا من الماضي وتخاف أن يعود ذلك الماضي يوما.
كانت تقول له دائماإنت مسؤول هنا اللي فات خلص.
وكان يصدقها أو يتظاهر بذلك.
لحظات الضعف
في ليالي الشتاء حين ينام الجميع يفتح هاتفه.
يتصفح صورا قديمة بناته صغار يضحكن.
تالا وهي تمسك بإصبعه.
منال تختبئ خلفه.
علا تنظر له بحدة منذ الصغر.
وفرح كانت دائما تنظر له وكأنها تفهم أكثر مما ينبغي.
كان يغلق الهاتف سريعا كمن يخشى أن يقبض عليه متلبسا بالحنين.
المال بدل الحضور
كان يرسل المال بانتظام.
ويظن بصدق أنه يؤدي واجبه.
لم يفهم يوما أن البنات لا يحتجن النقودبل صوتايداحضورا لا يشترى.
صراع داخلي
حين يسأله أحدهمما بتشوفش عيالك
يجيب بحدةظروفي ما تسمحش.
لكنه حين يكون وحده يعرف أن الحقيقة أبسط وأكثر قسۏة لم يكن شجاعا بما يكفي ليبقى.
وقف ذات مرة عند باب البيت نظر إلى الطريق الطويل الممتد خارج القرية.
تخيل بناته يمشين فيه دون أن يعرفن أين يقف هو.
قال لنفسه بصوت لم يسمعه أحديمكن يوم يمكن لما يكبروا.
لكنه لم يتحرك.
ظل واقفا كما ظل غائبا.
علا لا تشتاق لأبيها هكذا تقنع نفسها دائما.
حين يذكر اسمه تشعر بشيء حاد يصعد في صدرها كأنه شوكة.
لا تبكي لا تضعف فقط تغضب.
الڠضب أسهل من الاعتراف بأنها كانت تنتظر صوته يوما.
كانت في الخامسة حين رحل.
تتذكر ظهره أكثر مما تتذكر وجهه.
تتذكر الباب وهو يغلقوتتذكر أمها وهي تحاول أن تبدو قويةوتتذكر نفسها وهي تفهم قبل أوانها أن