البارت الثاني *فرح وإبن العم* بقلم خضراء القحطاني حصريه وجديده
المحتويات
شيئا انكسر.
علا لا تصدق الأعذار.
مشغول ظروفه صعبة الصعيد بعيد كلها كلمات لا تشبه الغياب الحقيقي.
في المدرسة حين تسألها المعلمة عن الأبتجيب ببرودمسافر.
لكنها في داخلها تصرخليه ما رجعش
تغضب من أمها أحياناليس لأنها لا تحبهابل لأنها بقيت بينما هو اختار الرحيل.
تغضب لأن أمها تعبتولأن فرح كبرت بسرعةولأن منال صارت صامتةولأن تالا ما زالت تنتظر.
أكثر ما يؤلم علا أنها تشبهه.
في حدتها في عنادها في هروبها حين تشعر بالضعف.
ولهذا تكرهه أحيانا.
ولهذا تشتاق له أحيانا أخرىدون أن تعترف.
الأم امرأة تسند الغياب غيابه لم يكن فراغا فقطكان عبئا.
حين رحل لم يترك لها البنات وحدهنترك لها الأسئلةنظرات الناسالخۏف من الغدوالليالي الطويلة التي لا تنتهي.
لم تبك أمامهن.
تعلمت أن تؤجل الاڼهيار إلى ساعات متأخرةحين ينام البيت كله.
كانت تشعر أنها يجب أن تكون كل شيء الأبالأمالدرعوالملجأ.
غيابه جعلها أقسى مما أرادتوأحن مما ينبغي.
توازن صعب بين الشدة والاحتواء.
كانت تخاف أن تكره البنات أباهموتخاف أكثر أن يشتقن له.
كيف تشرح لهن أن الغياب ليس دائما شړا
وليس دائما اختيارا وأحيانا يكون ضعفا
في كل مرة تمرض فيها إحداهنتتمنى ولو لثانية لو كان هنا.
ليس حبا فيهبل تعبا منها.
غيابه جعلها تكبر عشر سنوات إضافيةوجعل قلبها دائم الترقب.
ماذا لو عاد
ماذا لو لم يعد أبدا
ومع ذلك كانت تقف.
كل صباحتربط شعرهاتلبس قوتهاوتقول لنفسهاأنا كفاية.
في الطرف الآخر من العائلة كان هناك بيت يبدو من الخارج مستقرا.
عمهن صابر الجندي.
رجل في منتصف الأربعينات
هادئ الطباع قليل الكلام يعمل موظفا حكوميا
يؤمن بأن الحياة تمشي بالستروأن المشاكل تحل بالصبر أو ټدفن تحت السجادة.
لم يكن سيئالكنه لم يكن حاضرا كما ينبغي.
الأم أمينة الجندي 42 سنة زوجتهامرأة عملية منظمة تحب النظام وتخاف الفوضى.
ترى العالم من زاوية واحدة
الالتزام السمعة وما سيقوله الناس.
تحب أولادهالكن حبها مشروط بالانضباط.
لا تفهم كثيرا البنات الأربعوترى أمهن امرأة شدت على نفسها زيادة عن اللزوم.
دائما تقولكل واحد مسؤول عن اختياراته.
أحمد 19 سنة الابن الأكبر طالب في الجامعة
واثق من نفسه
يرى نفسه رجل البيت
يحمل أفكارا تقليدية عن البنات والزواج
ينظر لبنات عمه بشيء من الشفقة وأحيانا الحكم
يؤمن أن الأب هو الأساسولهذا لا يفهم كيف نجوا بدونه.
سارة 16 سنة في نفس
متابعة القراءة