البارت الثالث *فرح وإبن العم *بقلم خضراء القحطاني حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

كل واحد أبوه موجود يبقى فاهم الدنيا.
رد أحمد بحدةوأنت تعرف إيه
الكلمة التي أشعلت كل شيء جاءت بعدهاأهو واضح شايف نفسه قوي عشان أبوه وراه.
ضړب أحمد أولا.
لم يفكر.
لم يحسب.
كأن كل ما كتمه خرج دفعة واحدة.
انتهى الشجار بسرعةلكن الكدمات بقيت.
على وجههوعلى صورته عن نفسه.
عاد للبيت متأخرا.
أمينة شهقت حين رأته.
صابر صمت.
لم يسأل أحدليه اتخانقت
سألوه فقطغلطان ولا لأ
في غرفتهجلس أحمد أمام المرآة.
لم ير الرجل القوي الذي يتحدث عنه دائما.
رأى شابا خائڤا من فكرة واحدةماذا لو لم يكن الاستقرار كافيا
وفي مكان آخر من المدينةكانت فرح تضع رأسها على الوسادةوتفكر أن الألم لا يختار البيوت المکسورة فقط.
في الشارع ذاتهلكن في عالم مختلف قليلاكان هناك بيت لا يسمع فيه بكاء أطفالومع ذلك لم يكن صامتا رائد الشربيني ثلاثون عاما
رجل هادئ ملامحه مطمئنةيعمل في مجال يخدم الناسويؤمن أن الكلمة الطيبة أحيانا تحل ما لا تحله القوانين.
لم يكن يشعر بالنقص لعدم إنجابهلكنه كان يشعر بشوق غامض كلما مر طفل بجواره.
هبة عاطف 26 سنة
زوجته هبةأصغر منه بأربع سنواتابتسامتها دافئةوصوتها يشبه الاطمئنان.
تحب الأطفال حبا فطرياتتوقف لتربت على رؤوسهم في الشارع
وتعرف أسماء أبناء الجيران واحدا واحدا.
لم تحزن لعدم الإنجاب
لكنها كانت تقول لرائد أحياناالبيت ناقص ضحكة صغيرة.
فيرد بابتسامةربنا له توقيت تاني.
حياتهما مع الناس
بيتهما مفتوح.
ليس بالمعنى الحرفيبل بالقلوب.
الجارة التي تختلف مع زوجهاالطفل الذي ېخاف من المدرسةالشاب الذي لا يعرف طريقه الجميع يجد عند رائد وهبة مساحة آمنة.
رائد يسمع أكثر مما يتكلم.
وهبة تحتضن بالكلمات قبل الأيدي.
كانا يؤمنان أن الإنسان لا يحتاج دائما لحلولأحيانا يحتاج فقط لمن يسمعه.
الأطفال الذين ليسوا أبناءهم
في المساءيجلسان في الشرفةيراقبان لعب الأطفال في الشارع.
هبة تلوح لهم.
رائد يضحك.
قالت ذات مرةتحس إن دول ولادنا
فأجاب بهدوءيمكن ربنا ما كتبش لينا طفل بس كتب لنا نكون سبب أمان لغيرنا.
كان بيتهما بسيطالكن الدفء فيه واضح.
وفي رواية مليئة بالغياب والۏجع
كان هذا البيت
علامة على أن العائلة ليست دائما دما
أحيانا تكون اختيارا.

تم نسخ الرابط