هاله والادهم الفصل الحادي عشر بقلم هدي زايد حصريه وجديده
المحتويات
إن ربنا ما بيعملش حاجة و حشة ولا بيبتلي حد الله عارف إن العبد دا مش قد البلاء بس السؤال اللي دايما بسأله لنفسي هو ليه محدش فيهم اختارني و اكتفى بيا هل عشان ربنا كان يوضح لي حقيقة كل شخص منهم على حقيقته و لا عشان الإنسان بطبعه ضعيف و بيجري ورا غرايزه !
رد أدهم و قال بهدوء
و ليه متقوليش إن ربنا كاتب لك خير و رزق مع حد تاني يقدر صح ! ليه شايفة إن الحياة متمثلة في محمود و حمزة ! ليه شايفة إن الزرق زوج و اطفال و بس !
سألته هالة بنبرة مخټنقة قائلة
و هو الرزق إيه غير إنسان يحبك و يعوضك عن هموم الدنيا و طفل ينور حياتك بضحكته !
أجابها قائلا بعقلانية
الرزق ستر صحة حب و تفاهم بين الطرفين مش كل واحد منهم في وادي و الإسم متجوزين الرزق مش بس فلوس الرزق مش بس اطفال الرزق هو إن ربنا ينعم عليكي بشخص يقدرك صح يحتواكي يستغنى بيكي عن الدنيا كلها
ختم حديثه قائلا
طب ما هو ممكن كنتي تخلفي و ولادك يشوفوكي متبهدلة مع ابوهم و خدي عندك بقى ضړبة و پهدلة هل ولادك وقتها اطفال سوية !
بالعكس و كنتي هتتحملي عشان ودلاك للأسف يا دكتورة هالة سهل اوي تبقي أم لكن صعب جدا تخرجي طفل سوي في بيئة مليان حقد و كره
احيانا الآباء و الأمهات هما بيكونوا محتاجين التربية قبل عيالهم
نظرت هالة له و قالت
عندك حق مش أي حد ينفع يبقى أب أو أم
دام الصمت لثوان قبل أن تعود هالة إلى السيارة مرت أيامها مع من تزوجتهم و عاشت معهم في شقاء نفسي و جسدي لم تخبر أحدا حتى الآن عن ما فعله محمود بها خلال شهرين فقط كانت تظنه من فرط عشقه بها يريد إشباع حاجته منها لكنها اكتشفت بعد ذلك أنه يعاني من مرضا نفسي جعله يمارس ساديته عليها تحملت و كتمت كل هذا داخلها نظرت بعيناها تجاه أدهم المسند بجسده على حافة مقدمة السيارة تهاوت دموعها رغما عنها كفكفتها بسرعة خوفا من أن يكتشف ذلك لا تعلم أنه يراها بطرف عينه و يتجاهل ذلك كي لا يسبب لها أي احراج يود معرفة سبب هذا البكاء لكنه يحترم خصوصيتها سقطت من يدها أسوارة
تحمل أول حرف من اسمها مالت بجذعها العلوي لتلتقطها وقع بصرها على ساقها المشوه إثر الندبات التي تسبب فيها محمود من السوط خاصته رفضت كثيرا طريقته تلك و منعت نفسها عنه لكنه لا يبالي لتصرفاتها تلك بل كان يعجبه هذا التمرد .
استقامت بجسدها و هي تحرك رأسها علها تنسى تلك الأحداث المؤلمة عادت تفكر في كلمات الأدهم الذي نظر لها في نفس اللحظه التي كانت تتابع حركته ابتسم لها فبادلته ذات الإبتسامة لكنها أكثر حزنا.
بعد مرور يومين
كانت هالة تمر على الجالسين تقدم لهم القهوة بعد تناول وجبة الغداء ابتسم لها أدهم و شكرها بادلته الإبتسامة و لم ترد على كلماته البسيطة جلست جوار ليالي تستمع لحديث والدتها الذي فاجأة الجميع حين قالت
و أنت بقى يا أدهم ناوي تسافر تاني!
رد أدهم و قال بإبتسامة واسعة
و هو أنا كنت لحقت أسافر أصلا يا طنط يا دوب بقول يا هادي
مش ناوي تتجوز
فرغ فاه ليرد لكن رجاء أخته منعه حين قالت
و الله يا طنط بقوله
متابعة القراءة