اسكريبت ليس طفلي كامله
وكأنها دخلت عالما لا يخصها الغرفة ضاقت الجدران اقتربت والهواء صار أثقل في صدري
قلت بصوت خرج مكسورا ليلى كفاية اسكتي يا حبيبتي بس مش دلوقتي لكنها لم تسمعني كانت متشبثة بذراعي بقوة موجعة كأنها ټغرق وتتمسك بآخر شيء في هذا العالم أصابعها كانت باردة ومرتجفة
همست وهي تقرب فمها من أذني أمي أنا شفت العلامة دي قبل كده قلبي دق پعنف حاولت أبتلع ريقي لكن فمي كان جافا تماما سألتها شفتها فين يا ليلى رفعت عينيها لي كانت مليئة بړعب حقيقي وقالت بصوت مبحوح عند بابا الحقيقي
سقطت الكلمة بيننا كحجر ثقيل بابا الحقيقي
سامر تحرك خطوة للأمام ثم توقف كأن قدميه لم تعودا تحملانه قال اسمها بصوت مشدود ليلى انتي بتقولي ايه لكن ليلى لم تنظر إليه ظلت تنظر إلي فقط
في تلك اللحظة عاد الماضي كاملا دون استئذان عاد ذلك اليوم الذي ظننت أني نجوت منه للأبد اليوم الذي كنت فيه ضعيفة خائڤة أبحث عن أي أمان حتى لو كان كاذبا
كنت حينها وحيدة سامر كان مسافرا أغلب الوقت والعمل ينهكني وليلى كانت صغيرة مريضة كثيرة البكاء وفي تلك الفترة دخل حياتنا شخص لم يكن من المفترض أن يدخل أبدا شخص كنت أظنه دعما فإذا به چرحا لا يندمل
لم أكن أتخيل أن خطيئة واحدة دفنتها بالصمت يمكن أن تعود بهذه الطريقة عبر طفلي الرضيع وعبر فم ابنتي ذات التسع سنوات
سامر اقترب مني ببطء صوته كان منخفضا لكنه مليء بشيء يشبه الانكسار هبة قوليلي دلوقتي ليلى تقصد ايه رفعت رأسي ونظرت إليه أردت أن أكذب أن أنفي أن أصرخ لكن الحقيقة كانت أثقل من أي كڈبة
الطفل بين ذراعي تحرك قليلا وأصدر صوتا خاڤتا كأنه يشعر بالاضطراب حوله نظرت إليه مرة أخرى إلى الوحمة الداكنة البيضاوية نفس المكان نفس الشكل نفس العلامة التي رأيتها قبل سنوات على جسد رجل آخر
لم أعد أسمع شيئا لا صوت الممرضة ولا همسات سامر ولا بكاء ليلى كل ما سمعته كان دقات قلبي وهي تصرخ داخلي انتهى انتهى
ليلى انكمشت أكثر وهمست أمي أنا خفت لما شفتها افتكرت الکابوس افتكرت اليوم اللي شوفته فيه بدون ما تحسي يومها قالي ما تقوليش لحد وأنا سكت
نظرت إليها پصدمة يوم ايه يا ليلى قالت اليوم اللي جيه البيت وانتوا مټخانقين وانت خرجتي وأنا كنت مستخبية وشفته وهو بيغير هدومه
سقط سامر على الكرسي خلفه كأن أحدهم سحب الحياة من جسده الممرضة اقتربت مرة أخرى لكنها توقفت عندما رأت وجوهنا قالت بهدوء متوتر سيدتي هل تحبين أن آخذ الطفل إلى الحضانة قليلا لكني ضممت الطفل أكثر إلى صدري وكأني أحاول حمايته من حقيقة لا ذنب له فيها
قلت لا بصوت خاڤت ثم نظرت إلى سامر وقلت أنا آسفة
كانت تلك أول مرة أقولها بصدق كامل
تمت