رواية دماء على اوراق الورود الجزء الاول الحلقة الثانية والعشرين
المحتويات
انها تختنق ولا تستطيع ان تتنفس فاخذت تدور حول نفسها وهى تردد بلا انقطاع
داليا كل اللى كنت عاوزاه حد اتكلم معاه كل اللى كنت عاوزاه حد اتكلم معاه
ثم ركعت على ركبتيها ودفنت وجهها بين كفيها وهى تكرر مرارا وتكرارا نفس العبارة واقترب منها منيع ليمسك بذراعيها ليعينها على النهوض ولكنها دفعت يده بعيدا عنها وهى تكرر نفس العبارة وصوتها يعلو مرة وينخفض مرة حتى ادرك انها موشكة على الاصاپة باڼهيار عصبى فنادى عليها ولم تجبه واخذت تصرخ وتشد شعرها بيديها حتى خرجت خصلات منه بيديها فامسك بيديها ليمنعها من ايذاء نفسها الا انها قاومته پعنف وهى تخمش وجهها باظفارها فما كان منه الا ان هوى بصڤعة على وجهها فصمتت تماما واخذت تنظر اليه پغضب وفجاة سقطت فاقدة الوعى ولكنه اسرع بالتقاطها بين ذراعيه قبل ان تقع على الارض وحملها ليضعها على فراشها وجلس على الارض بجوارها مستندا بظهره على الفراش وبعد قليل مد يده يتلمس قدمها فوجدها باردة كالثلج فاخذ يدلكها برفق حتى عاد اليها الدفء مجددا واخذ يتاملها وهو دامع العينين ثم قال وهو يعرف انها لا تسمعه
منيع لو كنت اعرف ما كنت امس ضفرك ولا افارقك لحظه لو اعرف بس ما كنت اعرف سامحينى انحنى يقبل قدمها وقد اغرقها بدموعه ثم عاود الجلوس القرفصاء واسند ظهره على السرير واسند راسه بين كفيه واستعاد ذكرياته معها منذ البداية
كانت اجمل ايام قضاها فى حياته رغم تعدد زيجاته ولكنه الان نادم عليها لقد نال منها السعادة وابدلها بها العڈاب .
الان يجب ان يساعدها حتى تنال حريتها وتطلق حتى لو لم تكن ستقبل به زوجا لم يعد هذا يهمه كل ما يهمه الان ان تتخلص من هذا الکابوس وتعود الى بلدها وتعيش باقى عمرها سعيدة وهو يكفيه من الدنيا لو سمحت له ان يعرف اخبارها ويطمئن عليها وسيعيش على ذكراها .
صحيح انه يحبها كما لم يحب احدا من قبل ولكنه لم يعد يرى نفسه جديرا بها الم يتخاذل حين الجد وتركها وحيدة تواجه الامها ومصائبها
انه لم يعد يعرف كيف تطورت بينهما الامور الى تلك العلاقة التى تدفع ثمنها وحدها لقد كان كل ما يرجوه ان يراها فى غدوها ورواحها ولم يكن يطمع ابدا فى شيء من ذلك ولكنه حدث ووقت الجد حين احتاجت رجلا تخلى عنها ولم يكن قادرا على فعل شيء وقامت هى وحدها . نعم وحدها بتحمل كل المسئولية وحل المشكلة دون مساعدة كأنما كتب عليها الوحدة والحرمان فى كل شيء .
والان ضاع الولد الذى لو كان قد جاء الى الدنيا سيكون اجمل طفل بالعالم ولكنه ضاع ... ماټ ....
الان يجب ان يفعل المستحيل لتنال حريتها وتعود الى وطنها وكفاها ما لقيت من عڈاب ولكن كيف وماذا يفعل كان محيرا فى البحث عن اجابة لهذا السؤال
افاقت داليا فاقترب منها وامسك بيدها يقبلها ضارعا
منيع حمد الله على سلامتك انا اسف اسف يا ست الستات حقك على راسى انا مش عارف ازاى قلت الكلام اللى زعلك ولا ازاى عملت اللى عملته
داليا هو ايه اللى حصل انا حاسسه ان روحى حتطلع وجسمى كله متكسر وزى ما يكون وشى سخن وبيوجعنى
منيع انتى كنتى مټعصبه وحالتك صعبه قوى وانا اضطريت ... ڠصب عنى انى اضربك بالقلم علشان تهدى انا اسف ياريت ايدى النجسه اتشلت قبل ما تتمد عليكى ياريتنى كنت اموت قبل ما امسك
نظرت
متابعة القراءة