قصه قصيره بعنوان الحب اتحول لسم بقلم أيسل هشام
قصه قصيره بعنوان( الحب اتحول لسم)بقلم أيسل هشام
كنت واقفة ورا الستارة، وببص في انعكاس المراية… وشوفت جوزي وهو بيحط بودرة زرقة في طبق الشوربة بتاعتي.
هو كان فاكر إني في الحمام.
قلبي وقف ثانية. نفسي اتحبس. إيدي كانت بتترعش… بس ما صرختش. ما عيطتش. فضلت ساكتة وببص للراجل اللي عشت معاه 10 سنين… وهو بيحاول يموّتني عشان ورق شقة وميراث.
دخلت السفرة بابتسامة مصطنعة.
قلتله:
"إيه يا حبيبي؟ الريحة تجنن."
زقلي طبق الملوخية باللحمة قدامي. إيده كانت بتعرق.
قال بصوت مهزوز:
"كلي يا سارة… شكلك تعبانة، محتاجة تاكلي كويس."
اسمي سارة… وغلطتي إني حبيت راجل بيحب الفلوس أكتر ما بيحب روحه.
أحمد ماكنش معاه حاجة لما عرفته.
أنا اللي كنت شغالة في شركة بترول في التجمع.
أنا اللي دفعت إيجار الشقة في مدينة نصر.
أنا اللي جبت العربية.
حتى الفرح أنا اللي دافعته.
كان طيب… يغسل هدومي، يطبخلي، يدلعني. كنت فاكرة ربنا عوضني.
لحد ما أبويا الله يرحمه ماټ، وسابلي عمارة وأراضي في الشيخ زايد قيمتهم حوالي نص مليار جنيه.
من يومها أحمد اتغير.
بقى يجيبلي ورق أبيض عايزني أمضي عليه.
بقى يجيب شيوخ ودجالين يقولولي "طلعي صدقة الميراث عشان البركة".
رفضت. قولتله
الفلوس دي لمستقبل عيالنا.
ومن ساعتها الحب اتحول لسم.
ماكانش بيضربني. لأ، أحمد أذكى من كده.
كان يخليني أحس إني بتجنن. يشككني في نفسي. يقولي إني متخيلة.
ولما فشل… قرر يخلص مني.
بصيت على طبق الملوخية. الريحة حلوة… بس ريحة المۏت أوضح.
قال وهو بيخبط على الترابيزة:
"مالك مش بتاكلي؟ هتبرد."
قلت بهدوء:
"مستنية تاكل معايا… إنت عارف إني ما باكلش لوحدي."
وشه اصفر.
"أنا شبعت… كلت وإنتي في الحمام."
مسكت المعلقة وقرّبتها لبقه.ايسل هشام
"دوق بس… شايفة الملح مظبوط ولا لأ."
عرق فجأة. زق إيدي پعنف. المعلقة وقعت وبهدلت المفروشة.
صړخ:
"قولتلك مش جعان! إنتي مچنونة؟"
وقفت قدامه وقلت:
"كُل يا أحمد."
قال بعصبية:
"لو ماكلتيش هكلم البوليس! إنتي اللي حطيتي حاجة!"
بصيتله في عينه وقلت:
"أنا شوفتك… شوفتك وإنت بتحط البودرة الزرقة."
سكت. وشه بقى أبيض.
وفجأة… ايسل هشام ضحك. ضحكة تقطع القلب.
طلع مطوة من جيبه وقال:
"طالما عرفتي… يبقى نمشيها بالطريقة الصعبة. إمضي على الورق دلوقتي، يا إما مش هتخرجي من هنا."
هجِم عليا. جريت على أوضة النوم وقفلت الباب قبل ما يلحقني. كان بيخبط جامد.
مسكت موبايلي وإيدي
بتترعش. ماكلمتش البوليس.
كلمت أخويا.
"إلحقني يا كريم… أحمد عايز ېقتلني!"
بعد عشر دقايق الخبط وقف. سمعت زعيق… خناقة… وبعدين هدوء.
فتحت الباب.
أحمد كان واقع على الأرض ومكلبش.
مش بس مع أخويا…
مع أمه كمان.
بص لأمه مذهول:
"يا ماما؟!"
قامت مديهاله قلم سمع في الشقة كلها.
قالتله:
"إنت عايز ټقتل الست اللي أكلتك لما كنت مفلس؟ اللي كانت بتبعتلي فلوس العملية وإنت رافض تسأل عليا؟!"
أنا كنت ببعتلها فلوس من وراه عشان كان بيقول عليها مش كويسة.