قصه قصيره بعنوان الحب اتحول لسم بقلم أيسل هشام

موقع أيام نيوز

ولما شكيت فيه، كلمتها. قالتلي إنه رايح لدجالين وعطارين عشان يعرف إزاي يخلص مني وياخد الميراث.

قالت للظابط اللي أخويا جابه:

"خدوه. أنا ماعنديش ابن."

وهو بيتسحب، كان بيعيط ويقول:

"سامحيني يا سارة… الشيطان ضحك عليا! بحبك!"

بصيتله… وبصيت على طبق الملوخية.

وقلت:

"الشيطان ماحطش السم… إنت اللي حطيته."

أمه بترجاني أتنازل عشان ما يدخلش السچن… بتقول هو ابنها الوحيد.

أهلي بيقولوا لازم يتحاسب.

بصيت في عينه آخر مرة…

ماكانش فيهم حب.

كان فيهم خوف… وطمع… وندم متأخر.

أمه فضلت تبوس إيدي.

"عشان خاطري يا بنتي… ده ضنايا… السچن هيضيعه."

بصيتلها بهدوء وقلت:

"

هو اللي ضيّع نفسه."

أخويا كريم حط إيده على كتفي.

"الكلمة كلمتك يا سارة."

دخلت المطبخ، بصيت على طبق الملوخية اللي لسه على الترابيزة.

الريحة بقت تقيلة… خانقة.

فجأة حسيت بحاجة غريبة…

أنا مش خاېفة.

أنا مش ضعيفة.

أنا الست اللي كانت شايلة البيت على كتفها.

رجعت للصالون.

أحمد كان بيترعش.

قلتله:

"فاكر أول يوم جبتك فيه الشقة؟ كنت بتقوللي عمرك ما تكسّرني."

عيونه دمعت.

"كنت غلطان… سامحيني."

ضحكت… بس ضحكة هادية.

"إنت ما غلطتش… إنت خططت."

بصيت للظابط وقلت:

"أنا مش هتنازل."

أمه صړخت:

"حرام عليكي!"

قربتلها ومسكت إيديها:

"كنت ببعتلك فلوس العملية من وراه… كنت بعتبرك أمي. بس لو سامحته النهارده، بكرة هيقتلني فعلاً."

الظابط أخده.

والباب اتقفل وراه.

والبيت سكت.

عدّى 3 شهور.

أحمد اتحبس على ذمة القضية.

والتقرير أثبت إن المادة اللي حطها كانت سامة فعلاً.

المحكمة حكمت عليه بالشروع في قتل.

وأنا؟

طلقت.

بعت الشقة.

نقلت على فيلا صغيرة في أكتوبر.

بدأت أراجع حساباتي… وأرجّع نفسي.

وفي يوم… جالي اتصال من السچن.

رفضت أرد.

مش عشان بكرهه.

لكن عشان خلاص…

الست اللي كانت بتحبه ماټت يوم ما شافته وهو بيحط السم.

بعد سنة…

كنت واقفة في شرفة بيتي، بشرب قهوتي.

كريم قاللي:

"ندمانة؟"

بصيت للسماء وقلت:

"الندم إني ما خدتش بالي بدري."

 

تم نسخ الرابط