قصة ذو النيتين

موقع أيام نيوز

الثاني
أنا أيضا صنعت سحرا لمدينة الشيخ حارب فجفت مياهها وتركها أهلها 
قال الأول
وما السبيل لفكه
قال
يقرأ خواتيم سورة البقرة والمعوذتان في ماء ويصب على منبع الماء في البئر تحت الجبل فيعود الماء كما كان 
وكان الشاب يسمع كل ما يقال من أسفل البئر 
مع الصباح مرت قافلة بالبئر فأنزلوا دلوا فلما أمسكه الشاب قطعه فظنوا أن البئر يسكنها جني فأنزلوا دلوا ثانيا وثالثا فقطعهما فتعجب القوم وقال زعيمهم
لا بد أن في البئر سرا من ينزل ويكشفه
فنزل أحدهم
فوجد الشاب في القاع!
فقال له
من أنت أأنت من الجن
قصه ذو النيتين
أم من الإنس
فقال الشاب
بل أنا إنسي وهذه قصتي 
فسقاه ماء وأخرجه ثم قص عليهم حكايته كاملة 
سألوه
إلى أين تمضي الآن
قال
إلى مدينة الشيخ حارب ثم إلى المدينة التي فيها ابنة الشيخ المړيضة 
فقالوا
نحن في طريقنا ذاته فسر معنا 
فلما وصلوا إلى مضارب الشيخ وكان يستقبل الضيوف بنفسه سمع الشاب صوت صړاخ فقال للشيخ
ما هذا
قال
ابنتي بها بلاء منذ أربع سنوات جربنا كل شيء دون فائدة 
قال الشاب
وما جزاء من يعالجها
قال
له ما يريد 
فقال
أعطني يدها زوجة ومالا أبدأ به
حياتي 
قال الشيخ
لك ذلك 
فأحضر له قدح ماء فقرأ عليه الفاتحة سبع مرات وسقاه للفتاة ورش بعضه عليها فهدأت وارتدت إليها عافيتها 
قال الشيخ
اطلب ما شئت 
قال الشاب
أريد راحلة أحمل عليها زوجتي وأذهب إلى المدينة التي جفت 
أعطاه الشيخ ما أراد فانطلق إلى تلك البلدة التي هجرت بسبب الجفاف ولم يبق فيها سوى ثلاثة بيوت مأهولة ذهب إلى شيخ البلدة وقال له
إن أعدت الماء إلى المدينة فما الجزاء
قال
لك ما تريد إن كنت قادرا 
قال
أريد مزرعة وبيتا ومالا 
قال الشيخ
لك
ذلك 
فأحضر له قدح ماء فقرأ عليه خواتيم سورة البقرة والمعوذتين وصبه على منبع الماء في البئر فاڼفجر الماء من جديد وعاد الخير للمدينة فعادت الحياة وسكنت البيوت وكان للشاب ما طلب 
وذات يوم جاء رجل ضيفا إلى المدينة فإذا به ذو النيتين! فعرفه الشاب وقال له
هل تذكرني أنا من تركته في البئر!
فتعجب ذو النيتين وسأله كيف نجا فقص عليه القصة كاملة 
فما كان من ذو النيتين إلا أن خرج مسرعا قائلا
سأبيت هذه الليلة في البئر لأتأكد بنفسي مما سمعت!
قال له
تم نسخ الرابط